لا يشترط الوصول إلى 10 آلاف خطوة يوميًا للاستفادة من فوائد المشي، إذ تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن تحقيق عدد أقل من الخطوات يمكن أن يرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة و أمراض القلب والأوعية الدموية.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في المجلة الأوروبية ل أمراض القلب الوقائية، على تحليل بيانات 17 دراسة شملت نحو 226 ألفًا و889 شخصًا، وخلصت إلى أن المشي لنحو 4 آلاف خطوة يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، بينما ارتبط تجاوز 2300 خطوة يوميًا بتراجع خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها أمراض القلب والسكتات الدماغية.
كل خطوة إضافية تصنع فرقًا
وأظهرت النتائج أن زيادة عدد الخطوات بنحو ألف خطوة يوميًا ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15%، بينما ارتبطت إضافة 500 خطوة يوميًا بانخفاض خطر الوفاة المرتبط ب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 7%.
وأوضح الباحثون أن النتائج قد تكون مهمة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى هدف 10 آلاف خطوة يوميًا، مؤكدين أن عدم بلوغ هذا الرقم لا يعني غياب الفوائد الصحية للمشي.
وأشار الدكتور كيت فرديناند، رئيس قسم طب القلب الوقائي في كلية الطب بجامعة تولين في نيو أورلينز، إلى أن مطالبة بعض المرضى بتحقيق 10 آلاف خطوة يوميًا قد تمثل هدفًا صعبًا، مؤكدًا أن ممارسة أي قدر من النشاط البدني أفضل من الخمول التام.
زيادة الحركة تعني فوائد إضافية
وأكد فرديناند أن الدراسة لا تعني أن المشي 10 آلاف خطوة يوميًا توصية خاطئة، وإنما توضح أن الفوائد الصحية يمكن أن تبدأ عند مستويات أقل من ذلك، مع زيادة المنافع كلما ارتفع عدد الخطوات.
كما أشارت الدراسة إلى تسجيل أقل مخاطر للوفاة المبكرة لدى الأشخاص الأكثر حركة، خاصة من تجاوزوا 20 ألف خطوة يوميًا.
وبالتالي، فإن عدم القدرة على الوصول إلى 10 آلاف خطوة لا ينبغي أن يكون سببًا للتوقف عن المشي، إذ يمكن أن تمثل زيادة النشاط تدريجيًا خطوة مهمة نحو تحسين صحة القلب وتقليل المخاطر الصحية.