عرض برنامج "من مصر"، الذي يقدمه الإعلامي عمرو خليل، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "بأعلى معايير السلامة والأمان.. محطة الضبعة النووية ترسم مستقبل الطاقة في مصر"، فعلى الساحل الشمالي الغربي لمصر، تحول الحلم الذي انتظره المصريون لعقود طويلة إلى واقع ملموس، يتجسد فوق أرض الواقع من قلب منطقة الضبعة بمحافظة مطروح، وترتفع قواعد الصرح القومي الأبرز والأكثر استراتيجية في تاريخ مصر الحديث؛ محطة الضبعة للطاقة النووية.
تضم المحطة 4 وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، بواقع 1200 ميجاوات لكل وحدة، وتعتمد على المفاعلات الروسية المتطورة من الجيل الثالث المطور. ولا تكمن قيمة هذه التقنية في كفاءتها التشغيلية العالية فحسب، بل في إرسائها مفهوماً غير مسبوق في أعلى معايير السلامة والأمان النووي، إذ تزود المحطة بأنظمة أمان سلبية وأخرى نشطة تعمل تلقائياً حتى في أصعب الظروف، ومصممة لتتحمل الصدمات الخارجية القاسية مثل الزلازل الشديدة أو العوامل المناخية غير المتوقعة، ما يجعلها واحدة من أكثر المحطات أماناً على مستوى العالم.
تتجلى الأهمية الاستراتيجية لمشروع الضبعة في كونه حجر الزاوية لتأمين أمن الطاقة القومي في مصر، فهو لا يقتصر على تغذية الشبكة القومية للكهرباء بطاقة مستقرة ومستدامة على مدار الساعة، بل يمثل المحرك الأساسي لإنتاج طاقة نظيفة خالية من الانبعاثات الكربونية، ما يدعم التزامات مصر البيئية ومزيج الطاقة المستهدف ضمن رؤية 2030.
كما يفتح هذا المشروع آفاقاً واسعة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وبناء قاعدة عريضة من الكوادر والمهندسين المصريين المؤهلين على أعلى مستوى، فضلاً عن توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والصناعية.
محطة الضبعة النووية ليست مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل هي خيار استراتيجي وعلامة فارقة تضع مصر رسمياً بين دول النادي النووي للأغراض السلمية، لتؤمن مستقبل الطاقة وتضمن تنمية مستدامة تحمي حقوق الأجيال القادمة.