في ذكرى ميلاده.. عمر المختار شيخ المجاهدين الذي هز عرش الاحتلال الإيطالي

في ذكرى ميلاده.. عمر المختار شيخ المجاهدين الذي هز عرش الاحتلال الإيطاليعمر المختار

ثقافة20-8-2026 | 09:15

يستعيد الليبيون، اليوم الخميس، ذكرى ميلاد شيخ المجاهدين عمر المختار، أحد أبرز رموز المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي، والذي قاد نضال بلاده لأكثر من عقدين، قبل أن يُعتقل ويُعدم شنقًا عام 1931.

وُلد عمر المختار عام 1858 في البطنان بمدينة برقة، وينتمي إلى قبيلة منفة الهلالية.

وتلقى تعليمه في معهد الجغبوب لمدة 8 أعوام، حيث درس الفقه والحديث والتفسير على أيدي عدد من العلماء، كما اكتسب معرفة واسعة بتاريخ ليبيا وأنساب قبائلها وعاداتها وتقاليدها ومسالك الصحراء.

وعُرف المختار أيضًا بخبرته بالقضاء وحل الخصومات، إلى جانب معرفته بالطرق الصحراوية الممتدة بين برقة ومصر والسودان، وكذلك الجغبوب والكفرة، فضلًا عن درايته بالنباتات والأمراض التي تصيب الماشية وطرق علاجها.

وفي عام 1897، عيّنه المهدي السنوسي شيخًا لزاوية القصور بمنطقة الجبل الأخضر، ثم شارك في قيادة كتائب الحركة السنوسية ضد القوات الفرنسية في تشاد، كما خاض معارك ضد القوات البريطانية على الحدود المصرية الليبية، من بينها معركة السلوم عام 1908.

ومع بدء الغزو الإيطالي لليبيا عام 1911، أسس عمر المختار معسكرًا في منطقة الخروبة، قبل أن ينتقل إلى الرجمة لتصبح قاعدة لانطلاق العمليات ضد القوات الإيطالية. وبعد انسحاب الجيش العثماني من ليبيا عام 1912، تولى قيادة المقاومة الليبية وخاض معارك عنيفة ضد الاحتلال، خاصة في منطقة درنة.

واعتمد المختار على حرب العصابات، فشن المجاهدون هجمات متكررة على الثكنات والمواقع العسكرية الإيطالية، واستمرت المقاومة رغم محاولات الاحتلال إخمادها، قبل أن تتجدد بقوة خلال الفترة من 1923 إلى 1928.

وأُسر عمر المختار عام 1930، وبعد محاكمة سريعة، أصدرت السلطات الإيطالية حكمًا بإعدامه شنقًا، ونُفذ الحكم في 16 سبتمبر 1931، وكان يبلغ من العمر 73 عامًا، رغم مرضه ومعاناته من الحمى.

واستهدف الاحتلال الإيطالي من إعدام شيخ المجاهدين كسر الروح المعنوية للمقاومين والقضاء على حركة المقاومة، إلا أن النتيجة جاءت عكسية، إذ ازدادت حدة المقاومة، وظل عمر المختار رمزًا خالدًا للنضال ضد الاستعمار.

ورثى الشاعر أحمد شوقي عمر المختار بقصيدته الشهيرة التي خلّد فيها بطولته، ومن أبياتها: "إن البطولة أن تموت من الظمأ.. ليس البطولة أن تعب الماء"

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان