أستراليا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجًا على إغلاق تحقيق مقتل عمال الإغاثة

أستراليا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجًا على إغلاق تحقيق مقتل عمال الإغاثةأستراليا

عرب وعالم20-8-2026 | 09:48

وجهت الحكومة الأسترالية احتجاجًا رسميًا إلى إسرائيل على خلفية قرار إغلاق التحقيق في مقتل موظفي منظمة «المطبخ المركزي العالمي» في قطاع غزة، ومن بينهم المواطنة الأسترالية زومي فرانكوم، حيث استدعت السفير الإسرائيلي لدى كانبيرا، هيلل نيومان، للتعبير عن رفضها للقرار الإسرائيلي وعدم المضي في إجراءات جنائية بحق المسؤولين عن الحادث.

وجاء التحرك الأسترالي عقب إعلان إسرائيل إغلاق التحقيق المتعلق بالضربة التي استهدفت مركبات تابعة لمنظمة «المطبخ المركزي العالمي» في قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل فرانكوم وعدد من زملائها أثناء أداء مهامهم الإنسانية.

وأعربت الحكومة الأسترالية، في بيان صدر الخميس، عن استيائها الشديد من القرار الإسرائيلي، معتبرة أن إغلاق التحقيق يمثل مستوى من المساءلة «أقل بكثير» مما تتوقعه كانبيرا من إسرائيل في التعامل مع الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.

وأوضحت الحكومة الأسترالية أنها أُبلغت بالقرار الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قبل الإعلان عنه بفترة وجيزة، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، معتبرة أن اختيار هذا التوقيت كان «مهينًا بشكل خاص» لعائلة فرانكوم والعاملين في المجال الإنساني والأستراليين بشكل عام.

وأكدت كانبيرا أن فرانكوم جسدت، بحسب وصفها، أفضل ما تمثله أستراليا، مشيرة إلى أن شجاعتها تستحق التقدير والاحتفاء، بينما تستحق عائلتها تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن مقتلها.

ويأتي الموقف الأسترالي رغم إقرار الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بأن الضربات التي استهدفت مركبات فرانكوم وزملائها جاءت نتيجة ما وصفه بـ«إخفاقات خطيرة» في الالتزام بالإجراءات العسكرية المعتمدة، إلى جانب وجود أخطاء في تحديد هوية المستهدفين وفي عملية اتخاذ القرار.

وأشارت الحكومة الأسترالية إلى أن هذه الوقائع وردت أيضًا في تقرير أعده المستشار الخاص، المارشال الجوي مارك بينسكين، عقب الهجوم، وهو التقرير الذي تناول ملابسات الحادث وأوجه القصور التي صاحبت تنفيذ الضربة.

وشددت كانبيرا على أن الدول الديمقراطية مطالبة بالالتزام بمعايير أعلى في ما يتعلق بالمحاسبة والمسؤولية، مؤكدة استمرارها في ممارسة الضغوط على إسرائيل من أجل تحقيق العدالة لفرانكوم وزملائها الذين لقوا حتفهم أثناء أداء عملهم الإنساني في قطاع غزة.

وبالتزامن مع استدعاء السفير الإسرائيلي، وجهت الحكومة الأسترالية سفيرها لدى إسرائيل بنقل موقف كانبيرا واحتجاجها بصورة مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية، فيما أكدت أنها تدرس خلال الفترة المقبلة الإجراءات والخطوات التي يمكن اتخاذها ردًا على القرار الإسرائيلي.

وكانت زومي فرانكوم واحدة من العاملين في منظمة «المطبخ المركزي العالمي» الذين قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت مركبات المنظمة في قطاع غزة، في واقعة أثارت موجة واسعة من الانتقادات الدولية بشأن سلامة العاملين في المجال الإنساني، وضرورة توفير الحماية لهم، وضمان وجود آليات فعالة للتحقيق والمساءلة عن الهجمات التي تستهدفهم.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان