دوتي: نعمل مع الهلال الأحمر المصري لدعم غزة وغلق هرمز يضر الاقتصاد العالمي

دوتي: نعمل مع الهلال الأحمر المصري لدعم غزة وغلق هرمز يضر الاقتصاد العالميدوتي: نعمل مع الهلال الأحمر المصري لدعم غزة وغلق هرمز يضر الاقتصاد العالمي

عرب وعالم20-8-2026 | 23:50

قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوتي، إن مصر تضطلع بدور محوري في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى مواجهة أزمات المنطقة، لا سيما الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأضاف، في لقاء خاص مع الإعلامية مارينا المصري عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المملكة المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء المعاناة الإنسانية المستمرة في غزة، مؤكدًا ضرورة إدخال المزيد من المساعدات لدعم السكان، ودرء خطر تفاقم المجاعة، وحماية المدنيين، خاصة الأطفال.

وأشار وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط إلى أن المملكة المتحدة كانت من بين أكبر الجهات المانحة للجهود الإنسانية في غزة، موضحًا أنها تعمل عن كثب مع منظمات، بينها الهلال الأحمر المصري، لدعم سكان القطاع.

وأكد دوتي أن حجم المساعدات التي تدخل إلى غزة لا يزال غير كافٍ، داعيًا إلى مواصلة العمل على مدار الساعة لضمان وصول الدعم الإنساني إلى المحتاجين، ومشددًا على أن إسرائيل يتعين عليها السماح بدخول هذه المساعدات إلى القطاع.

تعاون إقليمي
وقال ستيفن دوتي إن مباحثاته مع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي تناولت عددًا من الملفات الإقليمية، في مقدمتها العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، بجانب التطورات في إيران وضرورة إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف أن اللقاء تطرق أيضًا إلى التحديات في شمال إفريقيا، والوضع في السودان، فضلًا عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى مناقشة أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين.

وأوضح دوتي أن للحكومة البريطانية موقفًا واضحًا تجاه إرهاب المستوطنين، مؤكدًا أهمية العمل مع الشركاء الإقليميين لمواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أنه التقى خلال زيارته أطرافًا أخرى، من بينها جامعة الدول العربية وأمينها العام الجديد.

وشدد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط على أهمية تعزيز التعاون بين المملكة المتحدة ومصر، ليس فقط بصورة مباشرة في المنطقة، وإنما أيضًا داخل الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية الرئيسية.

المستوطنات غير قانونية
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط إن المملكة المتحدة أثارت بشكل مباشر مع إسرائيل قضية المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكدًا أن موقف بلاده الراسخ يعتبر هذه المستوطنات غير قانونية، وأن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض آفاق حل الدولتين.

وأضاف أنه أثار شخصيًا هذه القضية مع الحكومة الإسرائيلية، كما ناقشها وزير الخارجية البريطاني الجديد مباشرة مع نظرائه الإسرائيليين، مشيرًا إلى أن أعمال العنف والترهيب المرتبطة بالمستوطنات تمثل في حد ذاتها أمرًا مدمرًا، فضلًا عن تأثيرها الجوهري على فرص تحقيق حل الدولتين.

وأوضح دوتي أن المملكة المتحدة تفخر باعترافها بدولة فلسطين، مؤكدًا في الوقت نفسه التزامها بأن تعيش إسرائيل آمنة ومستقرة إلى جانب دولة فلسطينية آمنة ومستقرة، محذرًا من أن تنفيذ خطط التوسع الاستيطاني إلى ما هو أبعد من المناطق الحالية سيقوض بصورة جوهرية آفاق حل الدولتين.

وأشار وزير الدولة البريطاني إلى أن بلاده فرضت عقوبات على عدد من الأفراد والمنظمات المسؤولين عن أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنات، مؤكدًا أن جميع التدابير تظل قيد المراجعة، وأن لندن تنقل رسالتها إلى إسرائيل بأعلى قدر من الوضوح.

وأضاف أن جزءًا كبيرًا من المساعدات التي تسعى بريطانيا إلى إدخالها إلى قطاع غزة لم يتمكن من الوصول، مؤكدًا عزمه نقل هذه الرسالة بوضوح إلى إسرائيل والشركاء الدوليين.

هرمز والاقتصاد العالمي
وقال ستيفن دوتي إن المملكة المتحدة تتمسك بخفض التصعيد في الأزمة مع إيران، وإن الحل الدبلوماسي لا يزال مطروحًا، مؤكدًا أن بلاده ترحب بالمحادثات الجارية بين سلطنة عمان وإيران.

وأضاف أنه لا يمكن السماح لإيران بتطوير سلاح نووي، كما وصف تحركاتها ضد دول وحلفاء وشركاء في المنطقة بأنها غير مقبولة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن إغلاق مضيق هرمز ألحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد العالمي وأثر في حياة أشخاص خارج المنطقة.

وأوضح دوتي أن المملكة المتحدة تتابع عن كثب الاتصالات بين عُمان وإيران، مؤكدًا أن بلاده، إلى جانب دول أخرى، مستعدة للمشاركة في مهمة بحرية متعددة الجنسيات للمساعدة في ضمان استدامة أي عملية مستقبلية، مشددًا على أهمية حرية الملاحة والتجارة البحرية.

وأشار وزير الدولة البريطاني إلى أن بلاده تعاونت مع شركائها في الخليج والأمم المتحدة من أجل ضمان بقاء مضيق هرمز حرًا ومفتوحًا، مؤكدًا أن هذا المبدأ ينطبق أيضًا على الممرات المائية الأخرى.

وأكد دوتي أن الحل الدبلوماسي لا يزال قائمًا، قائلًا إن بلاده رحبت بالمحادثات الجارية وتشارك عن كثب في عدد من قنوات التواصل بشأن الأزمة، مشددًا على أن لندن أكدت هذا الموقف بوضوح طوال العملية.

توافق مع واشنطن
وأوضح دوتي أن الأولوية الأساسية للمملكة المتحدة تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، ومنع فرض رسوم على العبور، والحيلولة دون تجدد أعمال العنف، مشددًا على أن تداعيات الصراع تجاوزت نطاق المضيق.

وأضاف أن الهجمات التي استهدفت شركاء بريطانيا في الخليج وأطرافًا أخرى بالمنطقة كانت مدمرة وأثرت في المدنيين والأنشطة التجارية، مؤكدًا وقوف لندن بحزم إلى جانب حلفائها وشركائها والدفاع عن مصالحها.

وتابع أن بريطانيا تضع في اعتبارها أيضًا أوضاع العاملين في قطاع الشحن والبحارة الذين تعرضوا للحصار أو الأضرار جراء الضربات، مشيرًا إلى وقوع حوادث في مصر ومناطق أخرى، فضلًا عن تحركات جماعة الحوثيين في مضيق باب المندب.

وأشار وزير الدولة البريطاني إلى أن بلاده تدين تحركات الحوثيين في البحر الأحمر، مؤكدًا أن المملكة المتحدة سبق أن عملت مع شركائها في المنطقة للتعامل مع هذه التهديدات، وضرورة ضمان الملاحة البحرية الآمنة والسلمية واستمرار حركة التجارة والأنشطة الاقتصادية.

وأكد دوتي أن المملكة المتحدة اتخذت سلسلة من القرارات المستقلة استنادًا إلى رؤيتها ومبادئها، موضحًا أن أي قرار أمريكي بشأن طلب دعم عسكري بريطاني يعود إلى واشنطن، رغم قوله إن الولايات المتحدة شريك وحليف وثيق للمملكة المتحدة.

وشدد على وجود توافق بريطاني أمريكي بشأن ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وحرًا، ووقف الهجمات على حركة الملاحة والحلفاء والشركاء، مؤكدًا اتفاق البلدين على عدم السماح لإيران بتطوير سلاح نووي.

دعم فلسطين
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط إن العلاقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة راسخة ودائمة، مؤكدًا أنها ستستمر بصرف النظر عمن يتولى المسؤولية في داونينج ستريت أو البيت الأبيض.

وأضاف أن الحكومة البريطانية الجديدة اعترفت بدولة فلسطين، واستأنفت تقديم المساعدات إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بجانب تقديم مساعدات إنسانية حيوية وتعليق مبيعات أسلحة يمكن استخدامها في انتهاك القانون الإنساني في غزة.

وأوضح دوتي أن الحكومة البريطانية فرضت أيضًا عقوبات على المتورطين في أعمال عنف المستوطنين، مؤكدًا أن بلاده قامت بالكثير، لكنها بحاجة إلى مواصلة طرح رؤيتها وقيمها والعمل مع شركائها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشار وزير الدولة البريطاني إلى أنه متفائل بشأن مستقبل الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة تمتلك إمكانات وفرصًا كبيرة، بجانب تاريخ عريق وإسهامات هائلة في الحضارة الإنسانية، مشددًا على أهمية تلبية تطلعات شعوب المنطقة، خصوصًا الشباب والنساء والفتيات.

وأكد دوتي أن السلام والاستقرار يجب أن يكونا في صميم مستقبل المنطقة، إلى جانب مكافحة الفقر وعدم المساواة وتعزيز التحالفات الدولية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بنظام دولي متعدد الأطراف قائم على القواعد والقوانين.

دعم أوكرانيا
وقال ستيفن دوتي إن أوكرانيا تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها، وإن المملكة المتحدة وقفت إلى جانبها منذ بداية الحرب.

وأضاف أنه زار أوكرانيا 4 مرات خلال السنوات الأربع الماضية، وشاهد بنفسه حجم الدمار الذي لحق بها، مؤكدًا أن المملكة المتحدة ستواصل دعمها لأوكرانيا.

وأوضح أن التطورات المرتبطة ب الحرب في أوكرانيا تتصل بصورة مباشرة بمنطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن إيران زودت روسيا بالطائرات المسيّرة وتكنولوجيا المسيّرات لاستخدامها ضد أوكرانيا.

وأشار إلى أن أوكرانيا دعمت شركاء في مختلف أنحاء المنطقة في التصدي للهجمات الإيرانية التي استهدفتهم واستهدفت مصالحهم، معتبرًا أن ذلك يبعث رسالة قوية للغاية.

وأكد دوتي أن المملكة المتحدة تريد التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا، لكنها ستواصل الوقوف إلى جانب كييف بحزم إلى أن يأتي بوتين إلى طاولة المفاوضات.

أضف تعليق