تراجع السوريين وصعود الفنزويليين.. أدنى طلبات لجوء إلى أوروبا منذ 2019

تراجع السوريين وصعود الفنزويليين.. أدنى طلبات لجوء إلى أوروبا منذ 2019تراجع السوريين وصعود الفنزويليين.. أدنى طلبات لجوء إلى أوروبا منذ 2019

عرب وعالم11-9-2026 | 00:11

شهدت طلبات اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي تسجيل أدنى مستوياتها منذ عام 2019، خلال النصف الأول من العام الحالي 2026، إذ تصدر المواطنون من دول أفغانستان و فنزويلا وبنجلاديش، طلبات اللجوء، في الوقت الذي تراجعت فيه أعداد الهجرة السورية.

جاء ذلك ضمن تقرير "أحدث اتجاهات اللجوء"، الذي نشرته هيئة اللجوء الأوروبية "EUAA"، استنادًا إلى البيانات الشهرية، التي ركزت على الطلبات المقدمة من أكثر من 20 جنسية، وكشف عن تقلبات كبيرة خلال العقد الماضي في مستويات اللجوء.

اتجاه تنازلي
وتبين أنه بين عامي 2015 و2016، تم تسجيل مستويات مرتفعة استثنائية من طلبات اللجوء، إلا أنها انخفضت ووصلت إلى أدنى مستوياتها خلال فترة قيود جائحة كوفيد-19، التي بدأت عام 2020، ثم ارتفعت بشكل ملحوظ بين عامي 2020 و2023، قبل أن تنخفض مجددًا عام 2024.

ووفقا للتحليل، استمر هذا الانخفاض عام 2025، إذ تلقت دول الاتحاد الأوروبي نحو 827 ألف طلب، أي أقل بنسبة 19% عن عام 2024، واستمر هذا الاتجاه التنازلي خلال النصف الأول من عام 2026، وتلقت دول الاتحاد الأوروبي نحو 332 ألف طلب.


كانت تلك الأرقام، أقل بنسبة 17% عن الفترة نفسها من عام 2025، مشيرين إلى أنه باستثناء عامي 2020 و2021 اللذين تأثرا بالجائحة، يُعد هذا أدنى مستوى تم تسجيله لطلبات اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2019.

واستمر انخفاض طلبات اللجوء من دول الاتحاد الأوروبي حتى النصف الأول من عام 2026، ما عزز الاتجاه التنازلي الذي بدأ أواخر عام 2024، وظل العامل الأهم هو الانخفاض الاستثنائي في طلبات اللجوء من السوريين عقب سقوط حكومة الأسد، ديسمبر 2024.

سقوط الأسد
وشكّل السوريون نحو خُمسَي الانخفاض الإجمالي بين الجنسيات التي شهدت انخفاضًا في طلبات اللجوء عام 2025، في حين أسهمت الانخفاضات الكبيرة بين الأتراك والكولومبيين والبيروفيين والبنجلاديشيين والعراقيين في توسيع نطاق الاتجاه التنازلي.

وأعقب سقوط الأسد عودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين داخليًا، بسبب الاستقرار المؤسسي والتحسن النسبي في وصول المساعدات الإنسانية، ما خلق تفاؤلًا حذرًا بشأن التعافي، وعاد أكثر من 315 ألف لاجئ إلى سوريا، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.


ظل الفنزويليون من بين أكبر مجموعات المتقدمين بطلبات الهجرة في الاتحاد الأوروبي، خلال النصف الأول من عام 2026، على الرغم من انخفاض الطلبات منذ أواخر عام 2025، إذ انخفضت من نحو 8300 طلب أكتوبر 2025 إلى 2400 طلب فقط يونيو 2026.

واستمرت إسبانيا في الهيمنة على هذا التدفق الفنزويلي، إذ تلقت مؤخرًا نحو 90% من جميع الطلبات الفنزويلية، بسبب القوانين طويلة الأمد المتمثلة في منح الحماية الإنسانية الوطنية للعديد من الفنزويليين، الذين لم يكونوا مؤهلين للحصول على الحماية التي ينظمها الاتحاد الأوروبي.

4 دول أوروبية
يأتي ذلك في الوقت التي شكلت فيه الطلبات البنجلاديشية ثالث نسبة وفي الغالب معظمها عبارة عن طلبات لأول مرة، بينما شكلت الطلبات المتكررة نحو 4% فقط بين يناير ويونيو 2026، إلا أن معدلات الاعتراف كانت منخفضة للغاية، ولم تتجاوز نسبة الموافقة من 2-3%.

وبحسب التقرير الأوروبي، شكّلت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، أربعة أخماس طلبات الحماية الدولية المسجلة بين يناير ويونيو 2026، لكن بموجب القواعد الأوروبية التي دخلت حيز التنفيذ، يونيو الماضي، يخضع المتقدمون لإجراءات معجلة، مصحوبة بعودة سريعة في حالة الرفض.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان