خطبة الجمعة اليوم 21 أغسطس.. اعرف الموضوع

خطبة الجمعة اليوم 21 أغسطس.. اعرف الموضوعخطبة الجمعة

مصر21-8-2026 | 10:05

تتناول خطبة الجمعة اليوم، الجمعة 21 أغسطس 2026، الموافق 8 ربيع الأول 1448هـ، موضوع «وانسب إلى قدره ما شئت من عظم»، والذي حددته وزارة الأوقاف ليكون عنوانًا للخطبة، بالتزامن مع أجواء شهر المولد النبوي الشريف وما يرتبط به من استحضار سيرة النبي محمد ﷺ ومكانته وأخلاقه.

وتدور الخطبة حول أهمية اغتنام شهر مولد النبي ﷺ في تجديد مشاعر المحبة له، وتعظيم قدره، والتعرف بصورة أعمق على سيرته العطرة وهديه الشريف، مع التأكيد على أن المحبة الحقيقية لا تتوقف عند المشاعر أو الأقوال، وإنما تظهر في الاقتداء بأخلاق الرسول الكريم ﷺ، وتحويل هذه المحبة إلى سلوك عملي ينعكس على تعامل المسلم مع الآخرين.

وتوضح وزارة الأوقاف أن موضوع الخطبة يستهدف توجيه المصلين إلى الاستفادة من شهر المولد النبوي في التعرف على حياة النبي ﷺ وشمائله وصفاته، واستحضار ما قدمه للبشرية من قيم سامية تقوم على الرحمة والسلام وحسن التعامل، بما يجعل الاحتفاء بهذه المناسبة دافعًا إلى الاقتداء بهديه في الحياة اليومية.

محاور خطبة الجمعة اليوم

وتتطرق الخطبة إلى عدد من المحاور التي تتناول مكانة النبي محمد ﷺ وفضله، ومحبة المسلمين له، ومدحه والثناء على مقامه، إلى جانب أهمية الاقتداء بأخلاقه في التعامل مع الناس، ونشر الرحمة والسلام والخير بينهم.

وتبدأ الخطبة بالحمد لله والصلاة والسلام على النبي محمد ﷺ، مع بيان عظيم مكانته وفضله، والاستشهاد بقول الله تعالى:

﴿كُنتُمۡ خَیۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ﴾.

وتدعو الخطبة إلى استحضار فرحة المولد النبوي الشريف باعتبارها مناسبة لتجديد محبة النبي ﷺ، والتعرف على سيرته، واستحضار مكانته وفضله، مع التأكيد على أن الأوقات واللحظات تكتسب شرفها بما تحمله من تجليات وعطاءات.

وفي هذا السياق، تتناول الخطبة ما ارتبط بمولد النبي ﷺ من إرهاصات، وتستشهد بقول البوصيري:

«فانسب إلى ذاته ما شئت من شرف
وانسب إلى قدره ما شئت من عظم».

كما تحث الخطبة المسلمين على اغتنام شهر المولد النبوي للتعرف على سيرة النبي ﷺ وشمائله وصفاته، واستحضار ما اتصف به من الصدق والأمانة وحسن الخلق، باعتبارها قيمًا ينبغي أن تكون حاضرة في حياة المسلم.

وتؤكد الخطبة أن محبة النبي ﷺ لا تنفصل عن معرفة سيرته والاقتداء بأخلاقه وهديه، موضحة أن التعرف على صفاته ومواقفه يساعد المسلم على تحويل مشاعر المحبة إلى منهج عملي في التعامل مع الآخرين.

مظاهر المحبة الصادقة للنبي ﷺ

وتتناول الخطبة مظاهر المحبة الصادقة للنبي ﷺ، ومنها الشوق إليه، والإكثار من ذكره ومدحه، واستحضار سيرته ومواقفه، مع الإشارة إلى نماذج من الصحابة الذين عبروا عن شدة تعلقهم برسول الله ﷺ ومحبتهم له.

وتستشهد الخطبة بقول الله تعالى:

﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰۤئِكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّـٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰۤئِكَ رَفِیقࣰا﴾.

وتوضح الخطبة أن مدح النبي ﷺ والثناء على مقامه يعدان من مظاهر توقيره وتعظيمه، مشيرة إلى أن ما يمكن أن يقال في شمائله وصفاته ومكانته لا يبلغ كمال مقامه وفضله.

وفي هذا الإطار، تستشهد الخطبة بقول الله تعالى:

﴿لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾.

وتدعو إلى التمسك بمحبة النبي ﷺ، والإكثار من ذكره ومدحه، مع التأكيد على أن توقيره وتعظيمه من المعاني التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدان المسلم وسلوكه.

الخطبة الثانية.. المحبة الحقيقية للنبي ﷺ

وتبدأ الخطبة الثانية بالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وتنتقل الخطبة في هذا الجزء إلى توضيح معنى المحبة الحقيقية للنبي ﷺ، داعية إلى تعلم هذا المعنى واستحضاره في حياة المسلمين، وتعطير المجالس بذكر سيرته العطرة، واستعادة مواقفه وصفاته ومكانته في قلوب المسلمين.

وتؤكد وزارة الأوقاف من خلال الخطبة أن المحبة ينبغي أن ترتبط بالمعرفة والاقتداء، فلا تكون مجرد مشاعر أو كلمات، وإنما تتحول إلى التزام عملي بهدي النبي ﷺ، والحرص على تطبيق ما دعا إليه من قيم وأخلاق.

وتستشهد الخطبة بقول الله تعالى:

﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ﴾.

الاقتداء بأخلاق النبي ﷺ

ويركز المحور الأخير من خطبة الجمعة على الجانب العملي لمحبة النبي ﷺ، من خلال تحويل الاقتداء بأخلاقه وسيرته إلى سلوك واضح في حياة المسلم، وخاصة في طريقة تعامله مع أسرته وأقاربه وجيرانه وأفراد المجتمع.

وتدعو الخطبة إلى صلة الأرحام، ونشر البركة والهداية، وإشاعة الأمان والمسرة بين الناس، إلى جانب التحلي بالسلام والرحمة والرفق واللين، باعتبارها من القيم التي جسدها النبي ﷺ في سيرته وتعاملاته.

وتستشهد وزارة الأوقاف بقول الله تعالى:

﴿فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ﴾.

وتختتم الخطبة بالتأكيد على أن الاقتداء بهدي النبي ﷺ والتمسك بمحبته ينعكسان بصورة مباشرة على سلوك المسلم وعلاقته بمن حوله، فالمحبة الحقيقية ينبغي أن تظهر في الأخلاق والمعاملات، وليس في الأقوال فقط.

كما تذكر الخطبة البشارة النبوية: «أنت مع من أحببت»، في تأكيد على مكانة المحبة الصادقة وأثرها في حياة المسلم.

وتتمثل الرسالة الأساسية ل خطبة الجمعة اليوم في أن الاحتفاء بذكرى مولد النبي ﷺ لا ينبغي أن يقتصر على التعبير عن مشاعر المحبة، وإنما يجب أن يمتد إلى التعرف على سيرته، وتعظيم قدره، واستحضار أخلاقه، والاقتداء بهديه، وتحويل هذه المحبة إلى أفعال وسلوكيات تعكس الرحمة والإحسان والسلام.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن محبة النبي ﷺ الحقيقية تظهر في حياة المسلم من خلال أخلاقه وتعاملاته مع الآخرين، والحرص على نشر الخير والرحمة والرفق وصلة الأرحام، بما يسهم في بناء مجتمع تسوده المودة والأمان والسلام.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان