أهم فاعليات وزارة الموارد المائية والري

أهم فاعليات وزارة الموارد المائية والريالدكتور سويلم

مصر22-8-2026 | 09:31

قامت وزارة الموارد المائية والري بالعديد من الفاعليات كان أهمها ان قام الدكتور هاني سويلم ، وزير الموارد المائية والري ، بأدلاء تصريحات إعلامية على هامش توجهه إلى جمهورية تنزانيا المتحدة للمشاركة في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة « جوليوس نيريري » الكهرومائية، ضمن الوفد الرسمي المرافق لدولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ويتم تنفيذ هذا المشروع من خلال تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، ويعد أحد المشروعات التنموية الكبرى بالقارة الأفريقية، ويجسد عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع مصر وتنزانيا.

وأكد الدكتور سويلم أن افتتاح المشروع يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على أن التعاون بين دول حوض النيل يمكن أن يتحول إلى مشروعات حقيقية تحقق التنمية والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن مشروع « جوليوس نيريري » يقدم نموذجًا عمليًا للتعاون بين دولة من دول المنبع ودولة من دول المصب، في إطار من الشراكة والاحترام المتبادل، وبما يحقق أهداف التنمية لشعوب المنطقة.

وقال الدكتور سويلم: «هذا ليس افتتاحًا عاديًا، بل نموذج حقيقي للتعاون بين دولة منبع ودولة مصب؛ التمويل تنزاني، والخبرة والمعرفة مصرية، والنتيجة مكسب مشترك وتنمية يستفيد منها الجميع»، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعكس قدرة الدول الأفريقية على توظيف إمكاناتها وخبراتها بصورة متكاملة لتنفيذ مشروعات كبرى تخدم أهداف التنمية الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن مصر تنظر إلى التعاون مع دول حوض النيل باعتباره خيارًا استراتيجيًا راسخًا، مؤكدًا أن دول الحوض قادرة على تحقيق التنمية جنبًا إلى جنب من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والالتزام بقواعد القانون الدولي والأعراف والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة لجميع دول وشعوب حوض النيل.

وأضاف الدكتور سويلم أن تنفيذ المشروع من خلال شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» يعكس ما تتمتع به الشركات الوطنية المصرية من خبرات وإمكانات فنية وتنفيذية متقدمة تؤهلها للمنافسة بقوة وتنفيذ كبرى مشروعات البنية التحتية والطاقة والمنشآت المائية داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن تواجد الشركات المصرية في دول حوض النيل يمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الأشقاء الأفارقة.

وأوضح الوزير أن مشروع « جوليوس نيريري » لا يمثل مجرد منشأة لتوليد الطاقة، وإنما مشروعًا تنمويًا يسهم في دعم الاقتصاد التنزاني وتعزيز قدراته في قطاعات الإنتاج والزراعة والصناعة والخدمات، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى المعيشة ودعم جهود التنمية في تنزانيا.

وأكد الدكتور سويلم أن المشروع يعكس كذلك أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والزراعة في تحقيق التنمية، حيث ترتبط إدارة الموارد المائية ارتباطًا وثيقًا بتوفير الطاقة ودعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وهو ما يجعل المشروعات الكبرى متعددة الأغراض أحد المحركات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.

ولفت الوزير إلى أن مصر حريصة على مواصلة تقديم خبراتها وإمكاناتها لدعم الأشقاء في دول حوض النيل ، مؤكدًا أن التعاون المصري الأفريقي لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، وإنما يمتد ليشمل التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات والدعم الفني، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات بكفاءة واستدامة.

وأشار الدكتور سويلم في هذا السياق إلى الآلية التمويلية الإقليمية التي أطلقتها مصر بمساهمة أولية قدرها ١٠٠ مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ذات أولوية ب دول حوض النيل الجنوبي، بما يعزز فرص تحويل الاحتياجات التنموية للدول الشقيقة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ويفتح المجال أمام الخبرات والشركات المصرية للمساهمة في تنفيذها.

وأشار الوزير إلى أن التعاون بين مصر وتنزانيا في مجال الموارد المائية يمتد منذ عام 2007 ، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب، موضحًا أنه يجري حاليًا استكمال الإجراءات الخاصة بالصيغة النهائية لإطار التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون تشمل تنفيذ ٣٠ بئرًا جوفية إضافية، وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات.

وقال الدكتور سويلم: «ما تنفذه مصر في تنزانيا وغيرها من دول حوض النيل رسالة عملية للعالم بأن مصر دولة تنمية وتعاون وصداقة، وتقدم نموذجًا حقيقيًا للتنمية المشتركة من خلال مشروعات ملموسة على أرض الواقع»، مؤكدًا أن مصر ستواصل العمل مع أشقائها الأفارقة لتحويل فرص التعاون إلى مشروعات وبرامج تحقق نتائج مباشرة للشعوب.

ووجه الدكتور سويلم التحية والتقدير إلى جميع فرق العمل المصرية والتنزانية التي شاركت في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل ثمرة للتعاون وتكامل الخبرات والإمكانات بين البلدين، ويعكس قدرة الشراكات الأفريقية على تنفيذ مشروعات كبرى تخدم الشعوب وتدعم مسارات التنمية والاستقرار.

كما تلقى الدكتور هاني سويلم ، تقريرًا من المهندسة/ عبير ثابت، رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، يستعرض موقف تنفيذ المرحلة الثانية من "مشروع تحديث أنظمة وأجهزة التشغيل والتحكم والمراقبة لمفيض قناطر إسنا الجديدة"، والتي تستهدف رفع كفاءة منظومة التشغيل والتحكم والمراقبة بالمفيض، وضمان استمرارية تشغيل مكونات القنطرة بكفاءة.

وأشار التقرير إلى الانتهاء من أعمال تأهيل ورفع الكفاءة الميكانيكية لعدد (١١) بوابة Radial Gates واختبارها، وجارٍ تنفيذ أعمال تحديث المنظومة الهيدروليكية الجديدة لعدد (٢) من بوابات Flap Gate، كما تم الانتهاء من أعمال المنظومة الكهربائية لعدد (٨) بوابات واختبارها، وجارٍ حاليًا العمل على تحديث المنظومة الكهربائية لعدد (٣) بوابات أخرى، بالتزامن مع تركيب منظومة الإسكادا الجديدة وربطها بالبوابات.

وصرح الدكتور سويلم بأن هذا المشروع يأتي في إطار سياسة وزارة الموارد المائية والري لتطوير وتحديث القناطر المقامة على نهر النيل، وتعظيم الاستفادة منها، والحفاظ على مكوناتها وزيادة عمرها الافتراضي، من خلال تطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية في إدارة وتشغيل القناطر، بما يضمن استمرارية تشغيل مكوناتها بكفاءة، كأحد أهم محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

وأضاف الوزير أن المشروع يهدف إلى تحسين أداء بوابات مفيض قناطر إسنا الجديدة، ورفع كفاءة مراقبة البوابات، وضمان سهولة تشغيلها واتزان حركتها وسرعة التحكم فيها باستخدام أنظمة حديثة، إلى جانب حسم الأعطال الكهربائية والميكانيكية، والوقوف على حالة جميع الأجزاء المعدنية وإجراء أعمال الإصلاح اللازمة، وتوفير قطع الغيار التي تسهل أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات، بما يسهم في تحقيق التحكم الدقيق في المناسيب وإمرار التصرفات المائية المطلوبة، وتعظيم الاستفادة من التصرفات المائية في توليد الكهرباء من خلال محطة توليد كهرباء إسنا.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن أعمال صيانة وتحديث القناطر التي تنفذها الوزارة تستهدف الحفاظ على البنية التحتية للمنشآت المائية والمرافق الحيوية الملحقة بها، مثل الأهوسة، ورفع كفاءة مكوناتها، مع تطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية في إدارتها وتشغيلها، بما يسهم في زيادة التحكم في إمرار التصرفات المائية المطلوبة، وتحسين أداء بوابات المفيض ورفع كفاءتها.

ووجه الدكتور سويلم بمواصلة تنفيذ أعمال التحديث الجارية طبقًا للبرنامج الزمني، والمقرر نهوها في شهر أكتوبر ٢٠٢٦.

جدير بالذكر أن قناطر إسنا الجديدة تُعد من أهم القناطر الكبرى المقامة على نهر النيل، وتتكون من قناة المفيض التي تضم عدد (١١) بوابة، وسد ركامي بطول ٥٢٠ مترًا، وهويسين ملاحيين من الدرجة الأولى، ومحطة لتوليد الكهرباء، كما تمثل القنطرة جسرًا بريًا يربط بين الكتل السكنية لشرق وغرب مدينة إسنا. وقد تم إنشاء قناطر إسنا والهويس الملحق بها عام ١٩٩٣ لتحسين عملية التحكم في إمرار التصرفات المائية، فيما تم إنشاء الهويس الإضافي عام ٢٠٠٨ لتطوير وتسهيل الملاحة النهرية وتقليل زمن عبور العائمات السياحية بين الأقصر وأسوان والعكس، وضمان عدم توقف الملاحة النهرية والحركة السياحية خلال فترات صيانة الأهوسة.

واستجابةً لما رصده عدد من المواطنين من خلال مقطع فيديو وثّق واقعة إلقاء مخلفات صرف صحي داخل أحد المجاري المائية، تحركت أجهزة وزارة الموارد المائية والري على الفور، تنفيذًا للمنشور الوزاري رقم (١) لسنة ٢٠٢٦، حيث تمت المعاينة العاجلة لموقع الواقعة على مصرف الحمودات بالبر الأيمن والأيسر، بناحية قرية الحجر، بمركز إطسا بمحافظة الفيوم، والتابعة لإدارة صرف غرب الفيوم.

وتبين من المعاينة قيام أحد محطات الصرف الصحي بإنشاء ماسورة مخالفة ونتيجة لانكسارات تسببت في تسرب مخلفات سائلة في مصرف الحمودات عند الكيلو (١,٠٠٠)، في مخالفة صريحة للقانون، تمثل اعتداءًا على المجرى المائي وتهدد البيئة والصحة العامة.

وعلى الفور، اتخذت هندسة صرف الغرق كافة الإجراءات القانونية ضد محطة الصرف الصحي، وتم تحرير محضري رقم (١١٧،١٧) لسنة ٢٠٢٦، وتم اتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة على أرض الواقع، حيث تم إصلاح الماسورة ووقف التسرب إلى المصرف بالكامل، بما يضمن منع استمرار وصول أي مخلفات سائلة إلى المجرى المائي.

وهو ما يؤكد على جدية الوزارة في التعامل مع البلاغات، وأن تحرير المحاضر لا يُعد إجراءًا شكليًا، بل يتبعه استكمال جميع الإجراءات القانونية بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون، وصولًا إلى ضبط المخالفين ومحاسبتهم وفقًا لأحكام القانون.

وجدير بالذكر أن عقوبة هذه المخالفة هي الحبس لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة مالية تصل إلى ٢٠٠ ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.

وتؤكد وزارة الموارد المائية والري تقديرها لدور المواطنين الواعين في رصد وتوثيق والإبلاغ عن أي ممارسات خاطئة تمس المجاري المائية، كما تؤكد استمرارها في التصدي بكل حزم لأي تعديات أو مخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على المجاري المائية وصون الموارد المائية.

كما تنوّه الوزارة إلى أنه، إلى جانب البلاغات الواردة من المواطنين، تقوم الإدارات التابعة لها على مستوى الجمهورية يوميًا برصد المخالفات وتحرير العديد من المحاضر ضد المخالفين، في إطار المتابعة المستمرة وإنفاذ القانون.

وفي حال تعرض المواطن المُبلِّغ لأي تعدٍ بسبب قيامه بالإبلاغ، يرجى التواصل عبر رقم الواتساب المخصص، للحصول على الدعم اللازم من أجهزة الوزارة خلال إجراءات تحرير محضر التعدي.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان