أكد النائب باسم بهاء، عضو مجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» تعكس تنامي الدور المصري على الساحة الدولية، وتؤكد نجاح الدولة المصرية في ترسيخ علاقاتها مع القوى الكبرى وفق رؤية تقوم على التوازن والانفتاح وتنويع الشراكات، بما يحفظ المصالح الوطنية ويدعم قدرة مصر على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في النظام الدولي.
وقال بهاء إن اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش أعمال القمة يحمل دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، ويعكس قوة العلاقات المصرية الروسية واستمرار التنسيق بين البلدين، كما يؤكد أن مصر أصبحت طرفًا فاعلًا في مساحات الحوار والتنسيق بين القوى الدولية، وقادرة على توظيف علاقاتها الخارجية لخدمة أولوياتها الوطنية.
وأوضح عضو مجلس النواب أن أهمية مشاركة مصر في «بريكس» لا تتوقف عند الحضور السياسي، وإنما تمتد إلى فرص اقتصادية واسعة، في ظل الوزن المتزايد لدول التجمع وما تمثله من أسواق واستثمارات وخبرات تكنولوجية، مؤكدًا أن عضوية مصر تتيح توسيع حركة التجارة، وجذب استثمارات جديدة، وفتح أسواق أمام المنتجات المصرية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا في عدد من القطاعات الإنتاجية.
وأشار بهاء إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالعلاقات الدولية من مستوى التفاهمات إلى مشروعات وشراكات ذات عائد مباشر على الاقتصاد المصري، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والبنية الأساسية والتكنولوجيا، بما يسهم في توطين الإنتاج، وزيادة القيمة المضافة، ودعم الصادرات وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن الموقع الاستراتيجي لمصر، وما تمتلكه من قناة السويس وبنية أساسية وشبكة واسعة من العلاقات الدولية، يمنحها مقومات قوية للاضطلاع بدور أكبر في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية، وجذب الاستثمارات الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية، وهو ما يجعل تعظيم الاستفادة من عضوية «بريكس» فرصة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية.
وأكد النائب باسم بهاء أن لقاء الرئيس السيسي بالرئيس بوتين، إلى جانب المشاركة المصرية في قمة «بريكس»، يعكس بوضوح توجه الدولة نحو بناء علاقات دولية متعددة ومتوازنة، وعدم حصر التعاون المصري في اتجاه واحد، مشددًا على أن قوة السياسة الخارجية المصرية يجب أن تنعكس في النهاية على الاقتصاد من خلال استثمارات ومشروعات وتكنولوجيا وأسواق جديدة تحقق قيمة مضافة وفرصًا أفضل للمواطن.
واختتم بهاء بالتأكيد على أن مصر لا تتعامل مع «بريكس» باعتباره إطارًا سياسيًا فقط، وإنما كمساحة واسعة لبناء شراكات اقتصادية وتنموية أكثر تأثيرًا، وأن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو تعظيم العائد من هذا الحضور وتحويل الزخم السياسي إلى نتائج ملموسة تدعم الإنتاج والصادرات والاستثمار وتزيد من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.