أكد المهندس محمد دياب، عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستمرار في تحديث منظومة التعليم وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، تعكس توجهًا واضحًا نحو بناء نظام تعليمي أكثر قدرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وقال دياب إن الاستثمار في تطوير التعليم يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان، باعتباره العنصر الأهم في تحقيق التنمية، موضحًا أن تحديث المناهج، وتطوير مهارات المعلمين، ورفع كفاءة العملية التعليمية، تعد ركائز أساسية لإعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة للمرحلة المقبلة.
وأشار إلى أهمية التوسع في دراسة التخصصات المستقبلية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وعلوم الحاسب، إلى جانب تعزيز دور الجامعات التكنولوجية والتخصصات المرتبطة بالعلوم والهندسة والمجالات الطبية، بما يفتح أمام الشباب مسارات تعليمية ومهنية تتوافق مع طبيعة الوظائف الجديدة.
وأضاف أن مسيرة تطوير التعليم يجب أن تشمل التعليم الفني والتدريب المهني، باعتبارهما عنصرين رئيسيين في إعداد عمالة فنية متخصصة تلبي احتياجات قطاعات الصناعة والإنتاج، وتسهم في دعم توجهات الدولة نحو توطين التكنولوجيا وزيادة الاعتماد على القدرات والإمكانات المحلية.
وشدد دياب على ضرورة تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص ومختلف قطاعات سوق العمل، لضمان مراجعة البرامج الدراسية والتخصصات بشكل مستمر، وربط ما يتعلمه الطلاب بالمهارات والخبرات التي تتطلبها الوظائف الفعلية.
واخيرا اكد المهندس محمد دياب على أن إصلاح وتطوير منظومة التعليم يمثل أحد أهم الاستثمارات في مستقبل الدولة، مشيرًا إلى أن إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات الرقمية والتكنولوجية والمهنية الحديثة سيكون عاملًا حاسمًا في دعم التنمية المستدامة ورفع قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة عالميًا.