يُعد التصلب المتعدد (MS) من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، وقد تؤثر أعراضه في الحركة والتوازن والطاقة والقدرات الإدراكية بدرجات متفاوتة من شخص إلى آخر. ومع أهمية العلاج الدوائي والمتابعة المنتظمة مع الطبيب المختص، يهتم بعض المرضى أيضًا بالنظام الغذائي باعتباره أحد العوامل التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتساعد على تحسين جودة التغذية.
وفي هذا السياق، يقدم الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، مجموعة من النصائح الغذائية التي يطرحها لمرضى التصلب المتعدد، مع التأكيد على عدم إيقاف الأدوية الموصوفة دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.
1- الاهتمام بمصادر البروتين
يوصي الدكتور محمد خلف بتناول اللحوم والكبدة وفواكه اللحوم من مصادر متنوعة، مثل اللحوم البقرية والجاموسي والضأن، إلى جانب شوربة الكوارع أو عظام البقر، مع الاهتمام بزيادة الخضروات الورقية مع الوجبات.
ومن الخيارات التي يقترحها: الخس، والبقدونس، والشبت، والكزبرة الخضراء، إلى جانب الأفوكادو، والقرع العسلي، والجزر المبشور.
2- المكسرات والدهون الصحية
ويشير إلى إمكانية تناول المكسرات يوميًا، ومن بينها الجوز البرازيلي، واللوز النيئ، وعين الجمل، بالإضافة إلى زبدة الفول السوداني، باعتبارها مصادر للدهون والبروتين وبعض العناصر الغذائية المهمة.
3- الأسماك كبديل للحوم
ويطرح السمك كأحد البدائل الغذائية للحوم، خاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، إلى جانب التونة الطازجة، مع تناولها مع السلطة والخضروات.
4- الزيوت الطبيعية
كما يقترح تناول ربع ملعقة صغيرة من زيت حبة البركة العضوي، مع ملعقة كبيرة من زيت الزيتون البكر المعصور على البارد يوميًا على الريق.
5- تقليل الخبز والدقيق والنشويات
ويقترح الدكتور محمد خلف الامتناع عن الخبز والدقيق وجميع النشويات ومنتجات الألبان لمدة 3 أشهر، كجزء من النظام الغذائي الذي يطرحه لمرضى التصلب المتعدد.
6- التين المجفف
ومن ضمن النصائح التي يذكرها تناول ثمرة تين مجفف منقوعة في زيت الزيتون يوميًا، قبل وجبة الغداء بساعة.
7- متابعة مستويات الفيتامينات والمعادن
ويشدد على أهمية مراجعة التحاليل الطبية الخاصة ببعض الفيتامينات والمعادن، ومنها فيتامين د، وفيتامين ب12، وب3، وب6، والفولات، بالإضافة إلى المغنيسيوم واليود والزنك والسيلينيوم، وتحديد أي نقص وعلاجه وفقًا لما يقرره الطبيب.
8- عدم إيقاف العلاج الدوائي
ويؤكد الدكتور محمد خلف ضرورة عدم إيقاف الأدوية الموصوفة لمرضى التصلب المتعدد من تلقاء أنفسهم، قائلًا: «من فضلك لا توقف دواءك إلا بأمر طبيبك».
وفي النهاية، يظل النظام الغذائي جزءًا مساعدًا من الرعاية الصحية، ولا يُعد بديلًا عن العلاج والمتابعة مع طبيب المخ والأعصاب. كما أن احتياجات مريض التصلب المتعدد الغذائية تختلف من شخص إلى آخر، لذلك ينبغي تقييم أي نظام غذائي أو مكملات غذائية بشكل فردي قبل البدء بها.