أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الإفريقية، ويجسد بصورة عملية قدرة مصر على أن تكون شريكًا فاعلًا في صناعة التنمية داخل القارة، من خلال ما تمتلكه من شركات وطنية وكفاءات هندسية وفنية قادرة على تنفيذ المشروعات الكبرى وفق أعلى المعايير.
وقال لاوندي إن قيمة المشروع لا تتوقف عند حجم قدراته الإنتاجية أو أهميته بالنسبة لقطاع الطاقة في تنزانيا، وإنما تمتد إلى كونه قصة نجاح مصرية على أرض إفريقية، تؤكد أن العلاقات بين مصر وأشقائها في القارة يمكن أن تتحول من التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة تحقق مصالح مشتركة، وتدعم مسارات التنمية والاستقرار والازدهار.
وأضاف أن مشاركة الخبرات والشركات المصرية في هذا المشروع تعكس نهجًا مصريًا يقوم على الشراكة لا الوصاية، والتعاون لا التدخل، والتنمية المشتركة لا المصالح المنفردة، مشيرًا إلى أن دعم قدرات الدول الإفريقية في مجالات الطاقة والبنية الأساسية والمياه يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل القارة وشعوبها.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن «جوليوس نيريري» يقدم رسالة واضحة بشأن الإمكانات التي تتمتع بها الكفاءات المصرية، وقدرتها على الوصول إلى الأسواق الإفريقية والمنافسة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى، بما يفتح الباب أمام مزيد من الشراكات المصرية الإفريقية في قطاعات التشييد والطاقة والنقل والمياه والاستثمار.
وأكد لاوندي أن مصر لا تنظر إلى إفريقيا باعتبارها مجرد سوق، وإنما باعتبارها امتدادًا استراتيجيًا وشريكًا في بناء مستقبل مشترك، لافتًا إلى أن المشروعات الكبرى من هذا النوع تمنح العلاقات المصرية الإفريقية مضمونًا اقتصاديًا وتنمويًا مستدامًا، وتدعم حضور مصر كقوة إقليمية تمتلك الخبرة والقدرة والإرادة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب القارة.