محافظ السويس فى حوار لـ «أكتوبر»: "رضا المواطن" المؤشر الحقيقى للنجاح.. ولا مبرر لأي مشكلة

محافظ السويس فى حوار لـ «أكتوبر»: "رضا المواطن" المؤشر الحقيقى للنجاح.. ولا مبرر لأي مشكلةمحافظ السويس أثناء حواره مع الزميل صفوت محروس

- ​محافظ السويس: لا ننتظر المشكلة في المكتب.. وننزل إلى الشارع للحل الفوري

- ​أكثر من 10 مشروعات خدمية وتنموية تزين احتفالات السويس بعيدها القومي في ذكرى ملحمة 24 أكتوبر.

- ​التأمين الصحي الشامل ليس مجرد إطلاق.. بل متابعة يومية وتطوير مستمر لتخفيف فترات الانتظار.

- ​إنشاء 104 عمارة سكن بديل بالصفا وقريبًا إسكان اجتماعي جديد بالتنسيق مع «الإسكان».

- ​«سويسنا أجمل بينا» ملحمة شعبية ونموذج للمشاركة المجتمعية مع الشباب والجامعة.

- ​حق الشعب في الأراضي خط أحمر.. والتحول الرقمي سلاحنا للقضاء على البيروقراطية وإزالة التعقيد.

- ​رسالتي لأهالي السويس: القادم أفضل.. وأبوابنا مفتوحة لكل صاحب حق أو مقترح جاد.

ليست مجرد محافظة على خريطة مصر، بل قصيدة جميلة سطرها الموج على رمال الشاطئ، وغنّتها السفن العابرة وهي تشق طريقها بين قارات العالم، إنها السويس التى عانقت الشمس فوق مياه الخليج، وامتزج فى شوارعها عبق الملح مع صدى خطوات الأبطال، فكانت رمزاً للفداء والتضحية، وملحمة لا تُنسى فى وجدان المصريين.

في السويس يلتقي عبق التاريخ بعرق المصانع، وتلتقي رائحة البحر مع حكايات العشق والصمود. وبينما تشهد «عروس القناة» ملحمة جديدة، من البناء والتنمية الشاملة، تتكامل فيها أركان رؤية «مصر 2030».

التقت «أكتوبر» باللواء ا.ح هاني رشاد، محافظ السويس، فى حوار شامل اتسم بالشفافية والمكاشفة، نفتح من خلاله الملفات المهمة، والتي تشغل بال المواطن السويسي، لنقف على حصاد عام ونصف من تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وما تحقق فى ملفات الإسكان، وتطوير البنية التحتية، وتطوير المحاور والطرق، وصولًا إلى ضبط الأسواق وتحسين الخدمات اليومية للمواطن، بالإضافة إلى استغلال المقومات اللوجستية والاستثمارية للمحافظة، مرورًا بالاستعدادات لذكرى ملحمة 24 أكتوبر الخالدة وعيد المحافظة القومي.

محافظ السويس، أكد خلال حواره مع «أكتوبر»، أن حق الشعب خطر أحمر فيما يتعلق بملف التقنين والتصالح، وأن «رضا المواطن هو المؤشر الحقيقي لنجاح أي مشروع»، مشدداً على أن الجهاز التنفيذي ينزل إلى الشارع، ولا يكتفي بالتقارير المكتبية.. وإلى نص الحوار..

- بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على الإطلاق الفعلى لمنظومة التأمين الصحى الشامل بالسويس.. كيف تقيمون أثر المنظومة على الشارع السويسي؟
القطاع الصحى يأتى فى مقدمة أولويات المحافظة وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية ومنظومة التأمين الصحى الشامل، من المشروعات القومية التى تستهدف تحسين جودة حياة المواطن، ونحن فى محافظة السويس ننظر إليها باعتبارها مشروعا خدميا يحتاج إلى متابعة وتطوير دائم، وليس مجرد منظومة تم إطلاقها وانتهى الأمر.

لذا نتابع بشكل مستمر مستوى الخدمة داخل المستشفيات ومراكز ووحدات طب الأسرة، ونعمل بالتنسيق مع هيئة الرعاية الصحية وهيئة التأمين الصحي الشامل وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية على تذليل أى معوقات تواجه تقديم الخدمة الطبية اللائقة بالمواطن السويسي.

وقد شهدت المنظومة توسعا ملحوظا فى الخدمات والتخصصات، بجانب استمرار أعمال رفع كفاءة المنشآت وزيادة القدرة الاستيعابية لها وتحسين الخدمات الطبية المتقدمة، وقد وجهنا بسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وتقليل فترات الانتظار وتحسين تجربة المنتفع من لحظة دخوله المنشأة الصحية وحتى حصوله على الخدمة.

- وماذا عن الإمكانات الطبية لمستشفى السويس الجامعى، وما أهمية مشروع قسم الحروق الجديد المنتظر مع افتتاحه فى عيدها القومى؟
يُعد مستشفى السويس الجامعى صرحًا طبيًا متميزًا بإقليم القناة؛ إذ يضم عيادات لكافة التخصصات، ووحدة رعاية أولية، ورعاية مركزة بطاقة 13 سريرًا للحالات الحرجة، و18 حضانة للمبتسرين، و22 وحدة غسيل كلوى، و110 أسرة إقامة داخلية، ويوفرمشروع قسم الحروق والاستشفاء الجديد نقلة نوعية تتيح التعامل العاجل مع الحالات الحرجة بمختلف درجاتها، وتحد من تحويل المرض خارج المحافظة وتجنبهم مشقة السفر وأعباء العلاج.

- ملف الإسكان الاجتماعى وتطوير المناطق غير المخططة تنظيميا يشغل بال الكثير من الشباب والأسر السويسية.. ما أبرز المبادرات و مشروعات الإسكان القادمة لمواجهة الطلب المتزايد على السكن واستيعاب تلك الطلبات؟
لاشك أن ملف الإسكان من أبرز الملفات التى تحظى باهتمام الدولة والمحافظة، لأن توفير السكن الملائم يمثل أحد أهم عناصر الاستقرار الاجتماعى، ونعمل على استكمال المشروعات القائمة مثل مشروع الـ 104 عمارة، ورفع كفاءة المناطق السكنية، والتعامل مع احتياجات المواطنين فى إطار القواعد والضوابط المنظمة، وهناك تنسيق مع وزارة الإسكان بشأن تخصيص قطع أراضٍ ب السويس ليقام عليها إسكان اجتماعى فى الفترة المقبلة لصالح المحافظة، هذا بجانب المتابعة الميدانية المستمرة لمشروع إنشاء 104 عمارة (السكن البديل) بمنطقة الصفا بحى عتاقة، والمقرر انتهاؤه بنهاية عام 2028.

- تطوير المرافق والخدمات اليومية يلمسه المواطن فورا.. فما الخطوات التى تمت لتحديث وتطوير شبكات ومحطات المياه والصرف الصحي ودعم أحياء السويس بمعدات النظافة الحديثة وتطوير منظومة الجمع السكنى ورفع المخلفات؟
نحن نتعامل مع ملف المرافق باعتباره ملفا يوميا لا يقبل التأجيل، ولذلك هناك متابعة مستمرة لشبكات مياه الشرب والصرف الصحى ومحطات المياه، مع سرعة التدخل عند حدوث أى أعطال تؤثر على تلك الشبكات، وتم التغلب على مشكلة انقطاع المياه وضعفها فى بعض الأحياء وحلها جذريًا بعد أن تم تحديد الأسباب الأساسية للمشكلة.

كما نوجه دائما رؤساء الأحياء وشركات المرافق بضرورة التحرك الفورى عند ورود أى شكوى، وإزالة الأعطال، مع دعم فرق الصيانة والإصلاح بالمعدات والإمكانات اللازمة التى تتيح لهم إنهاء العمل فى أقل وقت ممكن.

وفى ملف النظافة، نعمل على تطوير منظومة الجمع والنقل ورفع المخلفات، مع التركيز على المناطق السكنية والشوارع الرئيسية والميادين، ونعتمد بصورة كبيرة على المتابعة الميدانية والمشاركة المجتمعية.

وفى هذا الإطار، تأتى «مبادرة سويسنا أجمل بينا»، حيث تستهدف النظافة والتشجير والتجميل ورفع كفاءة الأحياء، بمشاركة الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني وجامعة السويس والشباب، وتنفذ بصورة دورية يوم السبت من كل أسبوع.

- كيف تتابع المحافظة جهود ضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين. خاصة مع حزم المبادرات الحكومية المستمرة؟
ملف الأسعار والسلع الأساسية من الملفات التي نتابعها بصورة يومية، بالتنسيق مع مديريات التموين والطب البيطري وسلامة الغذاء والأجهزة الرقابية، والمطلوب ليس فقط توفير السلعة، لكن ضمان جودتها وسلامتها ومنع أى ممارسات احتكارية أو استغلال للمواطن، وتكثيف الحملات على الأسواق والمحال والمخابز ومنافذ بيع السلع، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أى مخالفة، بالتوازى مع التوسع فى المبادرات التى تستهدف توفير السلع بأسعار مناسبة.

- شهدت السويس طفرة فى المشروعات القومية والتنموية.. فما أبرز ها وكيف لامست فائدتها المواطن السويسي؟
السويس تمتلك ميزة استثنائية تتمثل فى موقعها الجغرافى والاستراتيجي، ولذا فإن ما تشهده المحافظة من مشروعات لا يرتبط بقطاع واحد، إنما يمتد من الصناعة واللوجستيات والموانئ إلى الطرق والإسكان والخدمات العامة والمرافق التى يلمسها المواطن بالفعل.

المشروعات القومية الجارى تنفيذها حالياً فى السويس مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء السخنة وتطويرطريق السويس الصحراوى ومشروعات الطاقة المتجددة بخليج السويس ومدينة الجلالة بمقوماتها السياحية والتعليمية، كل هذه المشروعات توفر فرص العمل للشباب، وتحسن من الخدمات، وترفع كفاءة البنية التحتية، وتزيد من فرص الاستثمارات، وبالتالى تعمل على تحسين الحركة داخل المحافظة.

كما نعمل على تعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ والمناطق الصناعية، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار وفرص العمل للشباب.

مع اقتراب ذكرى ملحمة 24 أكتوبر الخالدة..

- مــــــا أبـــــــرز الاســـــتعدادات والخطوات التنفيذية التى اتخذتها المحافظة للاحتفال ب العيد القومى هذا العام؟! وهل هناك مشروعات تنموية أو خدمية جديدة سيتم افتتاحها أو وضع حجر أساسها خلال الاحتفالات؟
عيد السويس القومي ليس مجرد مناسبة نحتفل بها، بل هو مناسبة نستحضر فيها تاريخا عظيما من الصمود والتضحية والوطنية، ويوم 24 أكتوبر يمثل لأبناء السويس رمزا للصمود الشعبي الذي يجب أن ننقله إلى الأجيال الجديدة، ولذا نستعد لهذه المناسبة بما يليق بتاريخ المحافظة وأبنائها.

وفى الوقت نفسه نعمل على أن تكون الاحتفالات مرتبطة بإنجازات حقيقية يشعر بها المواطن، سواء من خلال افتتاح مشروعات أو متابعة مشروعات خدمية وتنموية وفق ما يتم الانتهاء منه فعليا، لأن أفضل احتفال بتاريخ السويس هو أن نستكمل مسيرة البناء والتنمية.
وفيما يخص المشروعات الخدمية والتنموية المنتظر افتتاحها خلال الاحتفالات فهناك أكثر من ( 10 ) مشروعات سيتم افتتاحها وسيتم الإعلان عنها فى حينه.

- شهدت شبكة الطرق ب السويس طفرة كبيرة كشريان للحركة ورابط حيوى للمحافظة.. فما أحدث مشروعات تطوير الطرق والمحاور الرئيسية فى السويس؟
الطرق ليست مجرد مشروعات بنية أساسية، إنما هى شرايين للتنمية، ولذلك نعمل على رفع كفاءة الطرق والمحاور الرئيسية، وتحسين الحركة المرورية، وربط المناطق السكنية بالمحاور الرئيسية،

كما نعمل على دراسة احتياجات الأحياء من الداخل، بحيث لا تقتصر عملية التطوير على الطرق الرئيسية فقط، وإنما تمتد إلى الشوارع الداخلية والمناطق الأكثر احتياجا.

وتشهد السويس حالياً مشروعات كبرى فى تطوير الطرق منها طريق مصر – إيران بجهة عتاقة وطريق الحجاج بجهة حى الجناين.

- تتمتع السويس بموقع استراتيجي فريد وشبكة موانئ.. ما التسهيلات الجديدة التى تقدمها المحافظة لجذب المستثمرين المحليين والأجانب؟
السويس تمتلك بالفعل موقعاً جغرافياً استراتيجيا فريدا، وموانئ، ومناطق صناعية، وقربا من قناة السويس والمنطقة الاقتصادية، وهو ما يأهلها لتكون جاذباً للاستثمار والمستثمرين.

ودورنا كمحافظة هو أن نكون داعمين للمستثمرين، وأن نكون حلقة وصل بينهم وبين الجهات المختصة، وتذليل المعوقات التى تدخل فى نطاق اختصاص المحافظة، من أجل تسريع الإجراءات وفق القانون.
إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لتقديم صورة متكاملة عن الفرص الاستثمارية المتاحة، وطرحها من خلال المزايدات العلنية بما يدفع عجلة الاقتصاد بالمحافظة ويوفر فرص عمل الشباب .

ومؤخرًا تمت الموافقة على إقامة 6 مشروعات استثمارية جديدة بالمنطقة الحرة بإجمالى استثمارات 6.8 مليون دولار ومن المستهدف أن تسهم المشروعات الجديدة فى توفير 160 فرصة عمل للشباب، وذلك فى إطار جهود المحافظة لدعم الاستثمار وتعزيز فرص تشغيل الشباب.

- ما أهم التسهيلات المقدمة للشباب من خلال صندوق التنمية المحلية ومبادرة «مشروعك» لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة؟

نحن نريد أن ينتقل الشباب من انتظار الوظيفة إلى امتلاك مشروع وفرصة عمل، ولهذا نوجه الأجهزة المعنية بتقديم الدعم والإرشاد للشباب الراغب فى إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة، والتعريف بالبرامج التمويلية المتاحة، ومساعدتهم فى استكمال الإجراءات وفق الضوابط.

ومبادرة «مشروعك» تعد من الأدوات المهمة لدعم الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة.

- تمتلك السويس مقومات سياحية متميزة كالعين السخنة.. وممشى بورتوفيق.. وكورنيش السويس.. ماذا عن خريطة التطوير لتنشيط السياحة الداخلية وتعظيم موارد المحافظة الذاتية؟

السويس محافظة سياحية وصناعية ولوجستية فى الوقت نفسه، وهذه ميزة يجب أن يشعر بها المواطن.

لدينا شواطئ السويس، وشاليهات بورتوفيق، وكورنيش السويس بعد أن تم تطويره وإنشاء ممشى أهل السويس الذى يمتد من بداية الكورنيش الجديد حتى شاليهات بورتوفيق، بالإضافة إلى تطويرالشاطئ العام بالسويس، والعديد من المنشآت السياحية إلى جانب الأماكن التاريخية بالمحافظة، وجميعها عناصر يمكن أن تجعل السويس مقصدا مهما للسياحة الداخلية.

ونركز على تحسين الصورة الحضارية للمناطق السياحية والشواطئ، ورفع مستوى النظافة والخدمات، وتحسين المرافق، وتطوير الأماكن التى تمثل متنفسا للمواطنين والزوار.

كما نركز على السياحة الداخلية التى تدعم المواطن وتحافظ على الهوية السويسية ذات الطابع الخاص.

- بناء الإنسان واستغلال الموارد التنموية يرتبطان بالزيادة السكانية..كيف تتعامل المحافظة مع زيادة النمو السكاني والتحديات المصاحبة له فى قطاعى الصحة والتعليم؟
الزيادة السكانية ليست رقما فقط، إنما تعنى احتياجات إضافية فى الصحة والتعليم والإسكان والنقل والمرافق، ولذلك نعمل مع مختلف الجهات على التخطيط وفق الاحتياجات الفعلية للسكان والتوسعات العمرانية الجديدة.

وفى قطاع التعليم، تم إنشاء العديد من المدارس المختلفة وكذا جامعة السويس الأهلية، وهناك متابعة مستمرة لاحتياجات المدارس وأعمال الصيانة والتطوير وتقليل الكثافات، بالتنسيق مع هيئة الأبنية التعليمية ومديرية التربية والتعليم، مع إعطاء الأولوية للمناطق التى تشهد توسعا سكانيا وعمرانيا.

أما فى الصحة، فالتوسع فى الخدمات الطبية ورفع كفاءة المنشآت جزء أساسي من التعامل مع النمو السكانى.

- كيف يتم ربط مخرجات التعليم الفني ب السويس باحتياجات سوق العمل والمصانع الموجودة بالمحافظة؟

هذه نقطة أساسية فى خطتنا للشباب. فنحن لا نريد تعليما فنيا ينتهي بالحصول على شهادة فقط، إنما نريد خريجا يمتلك مهارة يحتاجها سوق العمل، ولهذا شهدت السويس خلال الفترة الماضية تعاونا بين الجهات المعنية والجامعة ومديرية العمل لتأهيل الشباب وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، بما فى ذلك التدريب على مهن فنية متخصصة لأن التعليم الفني يعد قاطرة التنمية فى الجمهورية الجديدة.

- كيف تسير معدلات تنفيذ المبادرات الرئاسية مثل «بداية جديدة لبناء الإنسان» و«حياة كريمة» داخل نطاق المحافظة؟
مبادرات بناء الإنسان تمثل محورا أساسيا فى الجمهورية الجديدة، لأنها تستهدف المواطن بصورة مباشرة.
ونحن نعمل على تعظيم الاستفادة من المبادرات الرئاسية والبرامج القومية التى تصل إلى أبناء السويس فى مجالات الصحة والتعليم والشباب والتدريب والخدمات الاجتماعية.

ومبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان» تحديدا تتكامل مع ما تنفذه المحافظة من برامج تدريب وتأهيل للشباب، من خلال أنشطة ثقافية ورياضية وخدمية، لأن بناء الإنسان لا يقتصر على قطاع واحد.

- لكل بداية تحدياتها.. ما أبرز المشاكل والمعوقات التى واجهتكم فور توليكم المسئولية وكيف تم التعامل معها ميدانيا؟! وكيف أسهمت «الشبكة الوطنية الموحدة لطوارئ والسلامة العامة» وإدارة الأزمات بالمحافظة فى رصد شكاوى المواطنين والاستجابة لها ومواجهة أى ظروف جوية طارئة؟

الحياه لا تخلو من التحديات.. وأى مسئول له أهداف يسعى لتحقيقها فى مجال عمله.. وأى عمل لا يتم إلا بالتغلب على المعوقات، لذا فإن مواجهة تلك المعوقات والتغلب عليها يتوقف على كيفية التعامل معها.
ومنذ البداية كان توجهى واضحا وهو النزول إلى الشارع، والاستماع إلى المواطن، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، ورصد التحديات وتحديد المعوقات والتعامل معها لإقرار الحلول.

أما الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة فهى تمثل نقلة مهمة فى سرعة التعامل مع البلاغات والأحداث، ونحن نتابع من خلالها المواقف ميدانياً وننسق بين الجهات المختلفة، خصوصا فى حالات الطوارئ لإدارة أى أزمة.

كما أن هناك بالمحافظة خططا للتعامل مع المواقف الطارئة التى تنشأ بسبب الظروف الجوية الطارئة، ويتم مراجعة جاهزية الأجهزة والمعدات للتعامل مع ذلك لرفع درجة الاستعداد متى تطلب الأمر ذلك.

- إلى أى مدى ساهمت المراكز التكنولوجية فى مراكز الأحياء فى تقليل الممارسات البيروقراطية والقضاء على الفساد الإدارى الذى تعانى منه كثير من المحافظات؟

التحول الرقمى ليس رفاهية، إنما وسيلة أساسية لتحسين الخدمة والقضاء على كثير من حلقات التعقيد والاحتكاك المباشر غير الضرورى بين المواطن والموظف.
والمراكز التكنولوجية تساعد فى تنظيم الإجراءات وتوحيدها ومتابعة الطلبات بصورة أكثر شفافية، ونحن نتابع أداء هذه المراكز ونوجه بضرورة سرعة إنجاز معاملات المواطنين.

كما أننى أؤكد دائما أن الموظف موجود لخدمة المواطن، وأن أى تقصير أو تعطيل متعمد لن يتم التعامل معه باعتباره أمرا عاديا وسيواجه بكل حسم وقوة.

- ملف تقنين أوضاع أراضى الدولة واسترداد حق الشعب شهد زخما كبيرا.. فما أهم النتائج التى تحققت فى السويس لحفظ حقوق الدولة وتسهيل الإجراءات على المواطنين الجادين؟

حق الشعب خط أحمر، وفى الوقت نفسه المواطن الجاد الذى يريد توفيق أوضاعه وفق القانون يجب أن يجد الدولة إلى جانبه.

وقد وجهنا الأجهزة التنفيذية بضرورة حصر الأراضى والتعديات والتعامل معها وفق القانون، مع تسهيل الإجراءات أمام المواطنين الجادين فى تقنين أوضاعهم متى توافرت الشروط، كما تقوم الأجهزة التنفيذية بشن حملات مستمرة لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضى الزراعية واسترداد الأراضى غير المستغلة فى مناطق مثل الحى الصناعى الأول والشلوفة وحى الجناين، بهدف إعادة حق الدولة ودعم المستثمرين الجادين.

أما التعديات الجديدة، فالتوجيه واضح والتعامل معها فى مهدها وعدم السماح بتحول المخالفة الصغيرة إلى مشكلة كبيرة.

- لا يمكن إغفال التكافل المجتمعي.. هل هناك دور ملموس لمنظمات المجتمع المدنى بالمحافظة للتخفيف عن كاهل المواطن السويسي؟
بالتأكيد هناك دور مهم وملموس لمنظمات المجتمع المدنى بالمحافظة، ونحن نشجع الجمعيات والمؤسسات الجادة على المشاركة فى المبادرات المجتمعية، سواء فى دعم الأسر الأولى بالرعاية أو الخدمات الصحية أو الشباب أو النظافة والتجميل، ومبادرة «سويسنا أجمل بينا» نموذج واضح على أهمية المشاركة المجتمعية، حيث تتعاون الأجهزة التنفيذية مع المواطنين والشباب والجامعة والمجتمع المدنى فى تحسين الصورة الحضارية للمحافظة وإقرار الهوية البصرية للسويس.

- كيف تصف مستوى التعاون بين الأجهزة التنفيذية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالمحافظة لخدمة الصالح العام؟
أى تعاون هدفه خدمة المواطن هو تعاون نرحب به، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ يمثلون المواطنين، والأجهزة التنفيذية مسئولة عن تنفيذ السياسات والخطط، وبالتالي فإن التنسيق وتبادل المعلومات وعرض مطالب المواطنين بصورة موضوعية يساعد على الوصول إلى ما نستهدفه لخدمة المواطن، وأرحب بأى طرح جاد يستهدف تحقيق أى مطلب أو تحسين خدمة، بعيدا عن أى اعتبارات أخرى.

- ما هى الإجراءات التى اتخذتها محافظة السويس لمواجهة انتشار الكلاب الضالة بالشارع دون المساس بالسلامة العامة أو التوازن البيئى؟
قامت المحافظة بتجهيز مركز إيواء «شلتر» مخصص للكلاب الضالة، وقد انتهت التجهيزات بنسبة 95% على مساحة 600 متر مربع، المركز مجهز بسيارات مخصصة وشباك لصيد الكلاب ونقلها من الشوارع، إلى جانب توفير الأمصال والمعدات والأطقم الطبية اللازمة.

وينقسم المركز إلى ثلاثة عنابر: عنبر الذكور: يضم
10 أقفاص، عنبر الإناث: يضم 10 أقفاص، عنبر العزل: يضم 4 أقفاص.
ويتم إيداع الكلاب بالمركز لمدة لا تتجاوز 4 أيام كحد أقصى، لتلقى الأمصال وإجراء عمليات التعقيم للذكور والإناث، ثم إطلاقها فى الشارع مرة أخرى مع وضع علامة بلاستيكية فى الأذن تفيد بأنها آمنة للتعامل مع المواطنين، وقد تم بالفعل توصيل كافة المرافق للموقع وجارى تفعيلها، تمهيدًا للإعلان عن بدء التشغيل الرسمى خلال الفترة القريبة القادمة بإذن الله.

- كيف يصل صوت المواطن السويسي للقيادات التنفيذية؟ وما آليات اللقاءات الجماهيرية والزيارات الميدانية المباشرة؟
أؤمن بأن المسئول يجب أن يسمع المواطن مباشرة، ولذلك فإن اللقاءات الجماهيرية والجولات الميدانية تمثل جزءًا أساسيًا من العمل، ونحن لا ننتظر أن تصل المشكلة إلى مكتب المسئول، بل نذهب إلى المواطن فى موقع المشكلة.

كما نتابع شكاوى المواطنين من خلال قنوات التواصل المختلفة، ولدينا وحدة الرصد والمتابعة، وهى آلية إلكترونية مستحدثة لتلقى شكاوى واستغاثات المواطنين، والاستجابة لها وحلها ونوجه الأجهزة المختصة بسرعة فحصها والرد عليها، لأن الشكوى بالنسبة لنا ليست مجرد ورقة، وإنما مؤشر على وجود مشكلة تحتاج إلى حل.

- كيف تترجم محافظة السويس «رؤية مصر 2030» على أرض الواقع؟
رؤية مصر 2030 بالنسبة لنا ليست شعارا، إنما مجموعة أهداف يجب أن تتحول إلى مشروعات وخدمات يشعر بها المواطن، و السويس لديها فرصة كبيرة لتحقيق ذلك بسبب موقعها الاستراتيجي وقناة السويس والموانئ والمنطقة الاقتصادية والصناعية.

ونحن نركز على التنمية الاقتصادية، وتحسين البنية الأساسية، وتطوير الخدمات، وبناء الإنسان، ودعم الشباب، والتحول الرقمى، وتحسين البيئة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات السياحية والصناعية واللوجستية للمحافظة. والهدف النهائى هو أن تصبح السويس نموذجًا لمحافظة تجمع بين التنمية الاقتصادية وتحسين جودة حياة المواطن.

- ما مؤشر تقييمكم الحالي لمدى رضا المواطن السويسي عن مجمل الخدمات المقدمة له؟
رضا المواطن هو المؤشر الحقيقي الذى نهتم به، وليس عدد البيانات أو المشروعات التي يتم الإعلان عنها، وأنا

لا أتعامل مع رضا المواطن باعتباره رقما ثابتا، إنما باعتباره عملية مستمرة تتحسن مع تحسن الخدمة، نحن نستمع إلى المواطن الذى يشكر كما نستمع إلى المواطن الذى ينتقد، لأن النقد يكشف لنا النقاط المطلوب التركيز عليها والتى تحتاج إلى تدخل، وأقول دائما للأجهزة التنفيذية، المواطن لا يريد تبريرآ للمشكلة، وإنما يريد حلآ لها.

- إذا أردنا أن نلخص «حلم السويس» فى المرحلة القادمة.. ما الرسالة التي توجهها لأهالي السويس من خلال مجلة أكتوبر؟

رسالتى لأهالي السويس هى أن القادم بإذن الله أفضل، فهناك أكثر من 10 مشروعات خدمية وتنموية سيتم افتتاحها خلال العيد القومى فى الفترة القادمة سيشعر بها المواطن على أرض الواقع، و السويس تستحق منا الكثير لتحتل المكانة التي تليق بتاريخها وبعراقتها.

لدينا مقومات كبيرة، ولدينا شعب عظيم أثبت عبر التاريخ أنه قادر على الصمود والعمل والتضحية، وما نحتاجه اليوم هو أن نحول هذه الروح إلى طاقة للبناء والتنمية.

وأقول لأبناء السويس نحن نعمل من أجلكم، ونحتاج دائماً إلى مشاركتكم، فالمحافظة ليست مباني وأجهزة تنفيذية فقط، إنما هي أهل السويس جميعا .

وحلمنا أن نرى السويس أكثر نظافة وجمالا، وأكثر جذبا للاستثمار، وأفضل فى الخدمات، وأكثر قدرة على توفير فرص العمل لأبنائها، مع الحفاظ على تاريخها وهويتها ومكانتها.

وأعد أهل السويس بأن يظل المواطن هو محور العمل، وأن تظل أبواب المحافظة مفتوحة أمام كل صاحب حق أو شكوى أو مقترح جاد

أضف تعليق

من الضبعة إلى النيل.. كيف تدار حرب الشائعات ضد مصر ؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان