عبدالقادر أبو البشر: تقييد سلاح الجيش السوداني لا يحمي المدنيين وإنما يطيل أمد الحرب

عبدالقادر أبو البشر: تقييد سلاح الجيش السوداني لا يحمي المدنيين وإنما يطيل أمد الحربعبدالقادر أبو البشر

عرب وعالم27-8-2026 | 13:52

أكد عبدالقادر أبو البشر، رئيس قسم الإعلام المرئي والمسموع بالأمانة العامة لـ ديوان الزكاة بالسودان ، أن أي مقترحات دولية لوقف الحرب في السودان يجب أن تتعامل مع جذور الأزمة، وفي مقدمتها وقف تدفق السلاح والمرتزقة إلى الميليشيات، محذرًا من أن تقييد قدرة الجيش السوداني على الدفاع عن الدولة قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب.

وقال أبو البشر، إن طرح توسيع حظر السلاح ليشمل السودان كله، إلى جانب حظر إدخال المسيّرات وتقنياتها وتشديد الرقابة وتوسيع العقوبات، يثير تساؤلات حول توقيت هذه المقترحات، خاصة مع استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، بحسب تعبيره.

وأضاف أن المطلوب من السودان ، وفق هذا الطرح، هو إنهاء الحرب «ويداه مربوطتان»، معتبرًا أن مساواة الجيش السوداني، باعتباره مؤسسة وطنية لدولة ذات سيادة، بالميليشيات التي تمردت على الدولة تمثل، من وجهة نظره، خللًا في التعامل مع الأزمة.

وأشار أبوالبشر إلى أن استمرار الحديث عن «الطرفين» دون التمييز بين مؤسسات الدولة والميليشيات، يؤدي إلى ما وصفه بـ«صناعة توازن الضعف»، بحيث لا ينتصر الجيش ولا تنتهي المواجهات، بينما يبقى السودان عالقًا بين جولات القتال والتفاوض.

وأكد أن وقف الحرب لا يتحقق بمجرد تقييد السلاح، وإنما من خلال وقف مصادر تمويل وتسليح الأطراف المسلحة، ووقف تدفق المرتزقة، وإغلاق المسارات المستخدمة لنقل الأسلحة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع الجهات التي تقدم الدعم العسكري للميليشيات، وتطبيق القانون على من يعتدي على المدنيين.

وقال إن الحرب في السودان لم تعد، بحسب تقديره، مجرد مواجهة داخلية، مشيرًا إلى أن استمرار القتال يرتبط بتدفقات مالية وعسكرية ومقاتلين من خارج البلاد، ومتهمًا أطرافًا إقليمية ودولية بالسعي إلى إضعاف الدولة السودانية واستخدام الميليشيات كأداة لتحقيق أهداف سياسية وإقليمية.

وفي حديثه عن مواقف الدول داخل مجلس الأمن، أشار أبوالبشر إلى ما وصفه بمواقف داعمة للحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، موضحًا أن السعودية أدانت هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين والمنشآت وقوافل الإغاثة، بينما شددت مصر، وفق قوله، على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية وضرورة منع وصول السلاح والمرتزقة إلى الميليشيات.

وأضاف أن روسيا اعتبرت أن تقييد الجيش الوطني لا يحمي المدنيين وإنما قد يطيل أمد الحرب، فيما أشار إلى موقف باكستان الذي شدد، بحسب عرضه، على ضرورة التمييز بين الجيش الوطني والميليشيات المسلحة، معتبرًا أن الخلط بينهما لا يمثل حيادًا.

وأكد أبوالبشر أن السودان، بما يمتلكه من موارد وموقع جغرافي وإمكانات، سيظل دولة موحدة، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة الوطنية يمثل أولوية بالنسبة للشعب السوداني.

واختتم المسؤول الإعلامي ب ديوان الزكاة بالتأكيد على أن تحقيق السلام يتطلب معالجة أسباب استمرار الحرب، قائلًا إن «لا سلام بتجريد الوطن من سلاحه، ولا عدالة بمساواة الجيش بالميليشيا»، ومشددًا على أن الطريق إلى السلام يبدأ بوقف تمويل وتسليح المجموعات المسلحة، وحماية الدولة ومؤسساتها وسيادتها.

أضف تعليق

من الضبعة إلى النيل.. كيف تدار حرب الشائعات ضد مصر ؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان