شهد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، و الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، اليوم الخميس، احتفالية جامعة العلمين الدولية بالحصول على اعتراف منظمة الصحة العالمية كأول جامعة معززة للصحة في مصر وإفريقيا، بحضور اللواء محمد الزملوط محافظ مطروح، والدكتور حسن ندير رئيس مجلس أمناء جامعة العلمين الدولية، والدكتور عصام الكردي رئيس جامعة العلمين الدولية، والدكتورة سمر الفقي المستشار الإقليمي للمحددات الاجتماعية للصحة والمبادرات المجتمعية ممثلة عن المكتب الإقليمي ل منظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط، ولفيف من رؤساء الجامعات وقيادات وزارتي التعليم العالي والصحة والجامعة ومنظمة الصحة العالمية، وذلك في رحاب جامعة العلمين الدولية.
وفي كلمته، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن هذا الاعتراف يمثل تتويجًا لجهود متكاملة وعمل مؤسسي نجحت من خلاله الجامعة في استيفاء متطلبات التقييم وفق معايير منظمة الصحة العالمية، مشيرًا إلى أهمية هذا الإنجاز يكمن في أن مفهوم «الجامعة المعززة للصحة» لا يرتبط بتنفيذ مبادرات أو أنشطة صحية منفصلة، وإنما يقوم على تبني الصحة والرفاه باعتبارهما جزءًا أصيلًا من منظومة الجامعة وثقافتها المؤسسية.
وأوضح الوزير أن تقييم منظمة الصحة العالمية ل جامعة العلمين الدولية أظهر نجاحها في إضفاء الطابع المؤسسي على تعزيز الصحة، وتهيئة بيئة تعليمية داعمة ومُمكِّنة للصحة، بما جعلها نموذجًا متقدمًا في تطبيق نهج الجامعات المعززة للصحة. وأشار إلى أن تجربة الجامعة شملت عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها دمج تعزيز الصحة في الحوكمة والسياسات المؤسسية، وتوفير بيئة جامعية آمنة وداعمة للصحة والرفاه، والاهتمام بصحة ورفاه الطلاب والعاملين، مضيفًا أن نجاح الجامعة في دمج تعزيز الصحة ضمن سياساتها وممارساتها المؤسسية يعكس التزامًا مستدامًا، ويؤكد أن الصحة ليست مسؤولية قطاع أو إدارة بعينها، وإنما مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر مختلف القطاعات والمؤسسات.
وأكد «عبدالغفار» أن هذا الإنجاز يتوافق بصورة وثيقة مع توجه الدولة المصرية نحو الاستثمار في الإنسان، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الوقاية ونشر الوعي الصحي، وبناء بيئات داعمة للصحة في مختلف قطاعات المجتمع، كما أكد أن حصول جامعة العلمين الدولية على هذا الاعتراف يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين قطاعي الصحة والتعليم، ويجسد أهمية الشراكة بين المؤسسات الصحية والجامعات والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني وكافة القطاعات ذات الصلة لتحقيق أهداف التنمية الصحية وبناء مجتمع أكثر صحة، معربًا عن تقديره لمنظمة الصحة العالمية، وللخبراء والجهات المعنية التي شاركت في عملية تقييم الجامعة، والتي انتهت إلى منحها شهادة الاعتراف كجامعة معززة للصحة وفق نهج المنظمة.
وفي كلمته، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن حصول جامعة العلمين الدولية على اعتراف منظمة الصحة العالمية كأول جامعة معززة للصحة في مصر وإفريقيا يمثل إنجازًا دوليًا مهمًا، يعكس قدرة الجامعات المصرية على تطبيق المعايير والممارسات العالمية، مقدمًا الشكر ل منظمة الصحة العالمية وشركاء الوزارة على دعمهم وتعاونهم، موضحًا أن مفهوم الجامعة الحديثة يتجاوز التعليم والبحث العلمي إلى الإسهام في بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن الجامعة المعززة للصحة توفر بيئة داعمة للصحة والرفاهية، وتشجع أنماط الحياة الصحية، وتعزز الوقاية والصحة النفسية والجسدية، وتربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أن الاعتراف الدولي ب جامعة العلمين الدولية جاء نتيجة تقييم شامل وفق معايير ومؤشرات تتعلق بالصحة والرفاهية والاستدامة، مؤكدًا أن هذا النموذج يقوم على رؤية متكاملة تشمل البيئة الجامعية، وصحة الطلاب والعاملين، والصحة النفسية، والاستدامة، والاستعداد للطوارئ، والمشاركة المجتمعية، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية في بناء الإنسان وتحسين جودة حياته، مشيرًا إلى أن تجربة جامعة العلمين الدولية تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه وتبادل الخبرات بشأنه بين الجامعات المصرية.
وأوضح الوزير أن وزارة التعليم العالي تتبنى مبادرة الجامعات المعززة للصحة، وتسعى إلى تعميم ممارساتها بما يتناسب مع خصوصية كل جامعة واحتياجاتها، ودعم المبادرات التي تطور البيئة الجامعية وتعزز دور الجامعات في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن هذا الاعتراف يمثل بداية لمسار مستمر من التطوير وقياس الأثر وتبادل الخبرات، وليس محطة ختامية، موجهًا التهنئة إلى قيادة جامعة العلمين الدولية ومجلس أمنائها وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، ومؤكدًا تطلع الوزارة إلى أن تصبح الجامعات المصرية بيئات داعمة للصحة والرفاهية، تسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا ومسؤولية وبناء مجتمع صحي ومستدام.
ومن جهته، أكد الدكتور حسن ندير أن حصول جامعة العلمين الدولية على شهادة "جامعة معززة للصحة" من منظمة الصحة العالمية يمثل تتويجًا لالتزام الجامعة بتعزيز الصحة والرفاهية وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية ومجتمعية، لافتًا إلى أن الجامعة تبنت مبادئ تعزيز الصحة والاستدامة، ونجحت في تحويل حرمها الجامعي إلى بيئة صحية متكاملة يمتد أثرها إلى المجتمع، مشيرًا إلى أن كونها أول جامعة معززة للصحة في مصر يمثل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أكثر صحة واستدامة، وأن هذا الإنجاز يمثل بداية لمسؤولية والتزام مستمرين تجاه الأجيال الحالية والمستقبلية.
ومن جانبه، أكد الدكتور عصام الكردي، رئيس جامعة العلمين الدولية، أن تسلم الجامعة شهادة «جامعة معززة للصحة» من منظمة الصحة العالمية، كأول جامعة ومؤسسة تحصل على هذا اللقب في مصر وأفريقيا، يمثل تتويجًا لجهود متواصلة لترسيخ نموذج جامعي يجعل الصحة والاستدامة وجودة الحياة جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية والتنموية، موضحًا أن هذا الإنجاز يجسد رؤية الجامعة كإحدى جامعات الجيل الرابع، من خلال دمج مفاهيم الصحة والاستدامة في المقررات، ودعم البحث العلمي متعدد التخصصات، وتوفير خدمات صحية عادلة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يتزامن مع حصول برنامج علوم الحاسب بالجامعة على الاعتماد الدولي من ABET، وإدراج الجامعة ضمن القائمة القصيرة لجوائز «تايمز للتعليم العالي 2026» عن مساهمتها المتميزة في التنمية الإقليمية، مؤكدًا أن الجامعة ستواصل نشر تجربة الجامعات المعززة للصحة في مصر وإقليم شرق المتوسط، مؤكدًا التزام الجامعة بمواصلة دورها التعليمي والبحثي والمجتمعي في خدمة الإنسان وتعزيز الصحة والوقاية وجودة الحياة.
وثمنت الدكتورة سمر الفقي إنجاز جامعة العلمين الدولية الذي يعكس التزام الجامعة الراسخ بتعزيز الصحة، مشيرةً إلى أن الجامعة نجحت في بناء بيئة جامعية صحية متكاملة يمتد أثرها إلى المجتمع المحلي والوطني والدولي، وأكدت أن الصحة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات التعليمية والحكومات والجهات التشريعية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال، معربةً عن تقدير منظمة الصحة العالمية ل جامعة العلمين الدولية بوصفها أول جامعة معززة للصحة في مصر، مؤكدةً أن هذا الإنجاز يمثل بداية لمسار مستدام من العمل المشترك من أجل تحسين صحة ورفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية.
وعلى هامش الفعاليات، تفقد الوزيران مبنى كلية طب الفم والأسنان بالجامعة، والذي يضم عددًا من المعامل المزودة بأحدث الوسائل التعليمية والتجهيزات، بما يتيح للطلاب التدريب العملي، وصقل خبراتهم، وتنمية مهاراتهم، وتأهيلهم للمنافسة في سوق العمل.
كما استمع الوزيران إلى شرح حول طبيعة العمل داخل المعامل، وأحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في تدريب الطلاب وتأهيلهم، وفقًا لمتطلبات سوق العمل.