انتخب وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس، الدبلوماسي ووزير الخارجية الموريتاني الأسبق إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينًا عامًا جديدًا للمنظمة، التي تضم 57 دولة، خلفًا للأمين العام التشادي حسين إبراهيم طه.
وجاء انتخاب ولد الشيخ أحمد خلال الاجتماع الاستثنائي الثالث والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
ومن المقرر أن يخلف ولد الشيخ أحمد الأمين العام الحالي حسين إبراهيم طه، الذي تولى مهامه في نوفمبر 2021، وتنتهي ولايته رسميًا في نوفمبر 2026. وينص ميثاق المنظمة على أن مدة ولاية الأمين العام خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مع مراعاة مبادئ التوزيع الجغرافي العادل والتناوب وتكافؤ الفرص، إلى جانب الكفاءة والنزاهة والخبرة.
وفي أول تعليق له عقب انتخابه، قال ولد الشيخ أحمد أمام مجلس وزراء الخارجية إن انتخابه يمثل «أعظم تكليف» في مسيرته المهنية، و«أرفع وسام» يناله بعد أكثر من ثلاثة عقود من الخدمة الدولية والإقليمية والوطنية.
ويتمتع الأمين العام الجديد بخبرة دبلوماسية وأممية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، إذ شغل منصب وزير الخارجية الموريتاني خلال الفترة من 2018 إلى 2022، كما تولى عددًا من المناصب في الأمم المتحدة، من بينها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بين عامي 2015 و2018.
وسبق له كذلك العمل نائبًا للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ومنسقًا مقيمًا ومنسقًا للشؤون الإنسانية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عام 2014، كما شغل منصب منسق الشؤون الإنسانية وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، ثم تولى مهام مماثلة في سوريا.
وكان الاتحاد الأفريقي قد اعتمد رسميًا في فبراير الماضي ترشيح إسماعيل ولد الشيخ أحمد لشغل منصب الأمين العام ل منظمة التعاون الإسلامي للفترة من 2027 إلى 2032، ضمن إقليم شمال أفريقيا، فيما أطلقت موريتانيا خلال الأشهر الماضية تحركًا دبلوماسيًا واسعًا لحشد الدعم لترشيحه.
وتعد منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم 57 دولة عضوًا، فيما تركز في عملها على القضايا التي تهم العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.
وبموجب ميثاق المنظمة، لا يقتصر دور الأمين العام على التمثيل الدبلوماسي، بل يشمل متابعة تنفيذ قرارات مؤتمرات القمة الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية، وتنسيق عمل أجهزة المنظمة، وطرح القضايا التي تخدم أهدافها أو تعرقل تنفيذها.