يقول الدكتور أحمد عبد الرسول، أخصائي التغذية العلاجية ، إن الكمون لا يقتصر دوره على إضفاء نكهة ورائحة مميزة على الطعام، بل يحتوي أيضًا على عدد من المركبات والعناصر الغذائية التي قد تمنحه فوائد صحية عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، سواء بإضافته إلى الأطعمة أو تناوله في صورة مشروب.
تحسين الهضم
وأوضح عبد الرسول أن الكمون قد يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل بعض أعراض الجهاز الهضمي، مثل الغازات والانتفاخ، كما قد يساهم في تحفيز بعض العمليات والإنزيمات المرتبطة بالهضم، بما يساعد على الشعور براحة أكبر في المعدة لدى بعض الأشخاص.
مضادات أكسدة
وأشار أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الكمون يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة، تساعد الجسم في مواجهة تأثير الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة.
كما تشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمة الكمون في تحسين بعض مؤشرات سكر الدم والدهون في الدم، ومنها الكوليسترول الضار، إلا أن هذه التأثيرات لا تعني إمكانية استخدامه بديلًا عن الأدوية أو العلاج الطبي الموصوف.
غني بالحديد
وأضاف أن الكمون يحتوي على الحديد، إلى جانب عناصر غذائية أخرى، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، كما يوفر كميات من الألياف والبروتين.
وتابع أن ملعقة كبيرة من الكمون تحتوي على نحو 22 سعرة حرارية، وتوفر كمية ملحوظة من الحديد، لكن يجب الانتباه إلى أن الكمية التي يتم تناولها عادةً كتوابل تكون صغيرة، وبالتالي فإن مساهمتها في الاحتياجات اليومية من العناصر الغذائية تظل محدودة.
هل يساعد على إنقاص الوزن؟
وعن علاقته بفقدان الوزن، أوضح عبد الرسول أن بعض الدراسات بحثت إمكانية مساهمة الكمون في تحسين بعض مؤشرات الوزن والتمثيل الغذائي، لكن لا يمكن اعتباره وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن.
وأكد أن فقدان الوزن يعتمد بصورة أساسية على النظام الغذائي المتوازن، ومجموع السعرات المتناولة، والنشاط البدني، بينما يمكن أن يكون الكمون جزءًا من هذا النظام كنوع من التوابل أو المشروبات منخفضة السعرات.
مشروب الكمون
وأشار إلى إمكانية إعداد مشروب الكمون من خلال إضافة ملعقة صغيرة من بذور الكمون إلى كوب من الماء الساخن، وتركه لمدة نحو 10 دقائق، ثم تصفيته وتناوله، ويمكن إضافة القليل من الليمون لتحسين المذاق.
ومع ذلك، لا توجد ضرورة لاعتبار ماء الكمون مشروبًا علاجيًا في حد ذاته، ففوائده المحتملة تأتي في إطار النظام الغذائي ككل، وليس باعتباره علاجًا مستقلًا لأي مرض.
الحذر من الإفراط
وحذر أخصائي التغذية العلاجية من الإفراط في تناول الكمون، خاصة بكميات كبيرة أو في صورة مستخلصات وزيوت مركزة، موضحًا أن ذلك قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضًا مثل حرقة المعدة أو الغثيان أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
كما ينبغي لمرضى السكري الذين يتناولون أدوية خافضة لسكر الدم توخي الحذر من الإفراط في استخدام الكمون أو مستخلصاته، خاصة مع وجود احتمال لتأثيره في مستويات السكر، واستشارة الطبيب عند استخدام كميات علاجية أو مكملات مركزة.
وأضاف أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزيف أو يتناولون أدوية تؤثر في تجلط الدم، وكذلك من يستعدون لإجراء عملية جراحية، يُفضل أن يستشيروا الطبيب قبل تناول كميات كبيرة أو مستحضرات مركزة من الكمون.
الحمل والرضاعة
وأوضح أن استخدام الكمون بالكميات المعتادة كنوع من التوابل في الطعام يختلف عن تناوله بكميات كبيرة أو في صورة زيوت ومستخلصات مركزة، ولذلك يُفضل عدم الإفراط في مشروب الكمون أو الزيوت أثناء الحمل والرضاعة دون استشارة الطبيب.
كما قد يعاني عدد قليل من الأشخاص من حساسية تجاه الكمون، خاصة لدى من لديهم حساسية تجاه بعض النباتات القريبة منه ضمن الفصيلة نفسها.