هل يمكن الاستغناء عن الاحتفاظ بصور بطاقات الرقم القومى للمواطنين، سواء فى شركات الاتصالات أو المدارس أو البنوك والاكتفاء فقط بالتأكد من الشخص بأن بطاقة الرقم القومى التى يحملها هى خاصة به وأن بياناتها صحيحة دون الاحتفاظ بصورة منها منعًا للتلاعب؟!
هذه الأسئلة وغيرها طرأت بعد كشف أزمة مدرسة جلوبال الدولية الخاصة، والتى تم ضبط مالكها والذى استغل بيانات أولياء الأمور وصور بطاقاتهم وحصل على قروض وصلت إلى 300 مليون جنيه وأكثر من البنوك وقرر وزيرالتربية والتعليم وضع المدرسة الدولية تحت الإشراف المالى والإدارى لوزارة التربية والتعليم، وقررت النيابة العامة حبس صاحب المدرسة الدولية 4 أيام على ذمة التحقيق و15 يومًا، وجددت الحبس 45 يومًا أخرى بعد أن كشف 5 من أولياء الأمور هذه الجريمة التى ارتكبها صاحب المدرسة الدولية.
والمصيبة الأخرى حينما اكتشف عدد كبير من المواطنين بأن هناك خطوطا للتليفونات المحمولة بأسمائهم دون علمهم بها وأن شركات المحمول استخرجت خطوطا أخرى بأسمائهم وقامت ببيعها للمواطنين دون علمهم بذلك، مما جعل السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي يعقد اجتماعًا مع وزير الاتصالات ويقرر إحالة شركات الاتصالات الأربع إلى النيابة العامة، حيث أمر النائب العام المستشار محمد شوقى بفتح تحقيق حول هذه القضية وهى قضية خطوط التليفونات التى تم بيعها بأسماء مواطنين دون علمهم، وأعطى اللواء محمود توفيق وزير الداخلية تعليماته إلى كافة أجهزة الوزارة بمساعدة المواطنين وتلقى بلاغاتهم وإحالتها على الفور إلى النيابة العامة، ونجحت أجهزة قطاع الأمن العام بإشراف اللواء محمود أبو عمرة مساعد الوزير لقطاع الأمن العام بالتنسيق مع أمن القاهرة برئاسة اللواء محمد يوسف مساعد الوزير مدير أمن القاهرة فى القبض على 18 متهمًا سجلوا خطوط المحمول ببيانات العملاء دون علمهم.
وفى أسبوع واحد قام 5 ملايين مواطن بالاستعلام عن خطوط المحمول الخاصة بهم ولازالت الملايين تقوم بهذه الخطوة وتم ضبط 18 موظفا آخرين يقومون بالإتجار فى الخطوط المحمولة دون علم أصحابها، حيث أحيلوا جميعهم إلى النيابة العامة التى أمرت بحبسهم.
والسؤال المهم الذى يطرح نفسه: هل يمكن الاستغناء عن صور بطاقات الرقم القومى سواء فى المدارس أو شركات المحمول أو البنوك والتأكد فقط من الهوية الشخصية، أى بطاقة الرقم القومى نفسها مع العميل دون الاحتفاظ بصور منها مع الموظفين وخدمة العملاء؟.
هذا هو السؤال: وهل نجد أسلوبًا آخر غير الاحتفاظ بصورة بطاقة الرقم القومى لدى الجهة المسئولة حتى لا يتم استغلالها كما حدث؟.. هذا السؤال يحتاج إلى البحث عن إجابة من المسئولين والمختصين فى الجهات الثلاث!