أكدت مجموعة من المترشحين لرئاسة الحكومة الليبية أن توقيع اتفاق لجنة «44» يمثل فرصة جديدة لاختبار جدية الأطراف الليبية في إنهاء الأزمة السياسية، وليس إدارتها أو إطالة أمدها، مشددين على ضرورة أن يكون الاتفاق مدخلًا لاستكمال المسارات القانونية والسياسية.
وشدد المترشحون، في بيان سياسي صدر اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، على أن الاتفاق يجب ألا يتحول إلى وسيلة لإعادة ترتيب الأمر الواقع، مؤكدين أن التجارب السابقة أثبتت أن فرض الواقع بالقوة لا يمكن أن يصنع استقرارًا مستدامًا.
وطالب البيان بإنهاء تعدد الحكومات من خلال تشكيل حكومة ليبية موحدة جديدة، وفق المسار القانوني والتوافقات بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
كما دعا إلى الالتزام بما أنجزته لجنة «66» من أعمال وقوانين انتخابية، والحفاظ على حقوق ومراكز جميع من تقدموا رسميًا برؤاهم وبرامجهم، وعدم اختزال مستقبل البلاد في دائرة محدودة من الأطراف.
وأكد المترشحون أهمية وجود إشراف أممي محايد، تقع على بعثة الأمم المتحدة مسؤولية تيسير الحل السياسي وضمان تكافؤ الفرص، بعيدًا عن الانتقائية أو تكريس موازين الأمر الواقع.
وأشار البيان إلى أن توقيع الاتفاق لا يمثل نهاية المسار، وإنما بداية الاختبار الحقيقي لتنفيذه، مؤكدًا رفض الدخول في مرحلة انتقالية جديدة، والدعوة إلى تنفيذ ترتيبات تحترم القانون، وتشكيل حكومة محددة المهام والمدة، وصولًا إلى إجراء انتخابات تعيد القرار إلى الشعب الليبي.
واختتم المترشحون بيانهم بالتأكيد على مبادئ رفض احتكار السلطة، وعدم وجود «غالب أو مغلوب»، وأن « ليبيا لجميع الليبيين والقانون مرجعيتهم»، فيما يبقى صندوق الاقتراع هو الفيصل.
ووقع البيان كل من عبد الباسط صالح القماطي، ومحمد عبد اللطيف المنتصر، وعبد الحكيم علي بعيو، وعثمان عبد الجليل محمد، ونصر إمحمد محمد ويس، ومحمد أحمد إمحمد المزوغي، وسلامة إبراهيم محمد الغويل، وفضيل محمد الطيب الأمين، وعبد الكريم ميلاد مقيق، وعلي محمد ساسي، وعثمان آدم البصير، بوصفهم من المترشحين لرئاسة الحكومة.