عاصم البلال: العودة الطوعية مشروع وطني لتعزيز التماسك السوداني وإعادة بناء الدولة

عاصم البلال: العودة الطوعية مشروع وطني لتعزيز التماسك السوداني وإعادة بناء الدولةعاصم البلال الطيب

عرب وعالم30-8-2026 | 19:38

أكد عاصم البلال الطيب، رئيس لجنة الإعلام والناطق الرسمي باسم لجنة الأمل للعودة الطوعية، أن اللجنة تعمل على توسيع مظلة الشراكة مع مؤسسات المجتمع السوداني والجهات المختلفة، بهدف دعم جهود العودة الطوعية وتعزيز التكافل والتعاضد بين أبناء الشعب السوداني.

وقال البلال إن أزمة السودان أدت إلى وجود أعداد كبيرة من اللاجئين خارج البلاد والنازحين داخلها، وهو ما يجعل ملف العودة مسؤولية تتطلب تكامل جهود الدولة والمجتمع والقطاع الخاص والمبادرات الشعبية، مشيرًا إلى أن لجنة الأمل تسعى إلى توسيع شراكاتها لمواجهة هذه التحديات.
وأوضح أن العودة لا تمثل مجرد عملية لنقل المواطنين إلى السودان، وإنما ترتبط بأهداف أوسع تشمل إعادة توزيع السكان، وتحريك عجلة الاقتصاد، والمساهمة في إعادة البناء، واستعادة اللحمة الوطنية، مؤكدًا أن المواطن العائد سيكون أحد العناصر الأساسية في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأشاد البلال بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة السودانية في تهيئة الظروف للعودة، إلى جانب المبادرات المجتمعية ورجال الأعمال والشركات والمؤسسات المختلفة التي أسهمت في دعم رحلات العودة، مؤكدًا أن اللجنة ليست الجهة الوحيدة التي تعمل في هذا الملف، وإنما تأتي جهودها ضمن منظومة واسعة من المبادرات الوطنية.
وحول ما يثار من انتقادات أو محاولات للتشكيك في عمل اللجنة، أكد البلال أن العمل العام بطبيعته لا يخلو من الانتقادات، وأن اللجنة لا تنزعج من النقد البناء، بل تسعى إلى الاستفادة منه لتطوير أدائها.

وقال إن الأصوات التي تحاول إثارة البلبلة أو التشكيك في تماسك اللجنة لا تشغلها عن أداء مهمتها، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي لنجاح اللجنة هو ما تقدمه للمواطن وما تحققه من نتائج على أرض الواقع.

وأضاف أن اللجنة تعمل في مساحة مفتوحة أمام الجميع، وأنها مبادرة شعبية تطوعية تقوم على جهود أعضائها ودعم المتطوعين والشركاء، داعيًا وسائل الإعلام إلى مواصلة مساندة جهود العودة وتسليط الضوء على المبادرات التي تخدم المواطن السوداني.

وأكد البلال أن العودة الحالية طوعية، ولا يوجد موعد نهائي محدد لإغلاق هذا الباب، مشيرًا إلى أن اللجنة تواصل استقبال الراغبين في العودة وتعمل على توفير التسهيلات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضح أن الدولة السودانية ستتولى في مرحلة لاحقة، وبعد انتهاء الحرب واستقرار الأوضاع، مسؤولية ملف العودة بصورة أكبر، باعتبار أن هذا الملف يتجاوز إمكانات أي مبادرة شعبية منفردة.

وأشار إلى أن رحلة العودة لا تنتهي بمجرد وصول المواطن إلى السودان، وإنما يجب أن تتبعها جهود متكاملة لإعادة البناء، وتوفير مقومات الحياة والعمل، وتعزيز التعاون بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص.

وحول تفويج اليوم، أوضح البلال أن عدد الحافلات بلغ نحو 12 حافلة، مع إمكانية زيادة العدد وفقًا لأعداد الراغبين في العودة، مؤكدًا أن عمليات التفويج تسير بصورة منظمة ومنضبطة.

وأشار إلى أن اللجان الفرعية الموجودة في الميدان تواصل جهودها في تنظيم إجراءات السفر ومراجعة قوائم العائدين وتنسيق عملية التفويج، بما يسهم في انسيابية الرحلات وتجنب التكدس.

وأكد رئيس لجنة الإعلام والناطق الرسمي باسم لجنة الأمل أن اللجنة ستواصل وضع الخطط اللازمة لاستمرار عمليات العودة، والعمل على توفير الموارد والإمكانات التي تساعدها في أداء مهمتها.

وشدد البلال على أن العودة الطوعية تمثل مشروعًا وطنيًا يتجاوز مجرد الانتقال الجغرافي، لتصبح خطوة باتجاه إعادة بناء السودان وتعزيز تماسك المجتمع وتحريك الاقتصاد واستعادة الحياة الطبيعية بعد الحرب.

أضف تعليق

7 توجيهات رئاسية.. الرئيس ينتصر للمواطن

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان