أثار تكوين صخري غامض يشبه القارب في جبال تركيا اهتمام فريق بحث دولي، بعد ظهور نتائج أولية لتحاليل التربة ومسوح رادارية قد تدعم فرضية ارتباط الموقع بقصة سفينة نوح، إلا أن العلماء يؤكدون أن الأدلة لم تحسم الأمر حتى الآن.
وأظهرت تحاليل عينات من التربة داخل تكوين «دوروبينار»، الواقع بالقرب من جبل أرارات، مستويات من الكربون أعلى بنحو 40% مقارنة بالتربة المحيطة، وهو ما اعتبره فريق البحث مؤشرًا محتملًا على وجود مواد عضوية متحللة، ربما بقايا أخشاب قديمة.
كما كشفت عمليات المسح باستخدام الرادار المخترق للأرض عن شذوذات وتقاطعات تحت سطحية على عمق يقارب 20 قدمًا، يعتقد الباحثون أنها قد تمثل تجاويف أو تقسيمات هيكلية داخل التكوين.
ويبلغ طول التكوين نحو 515 قدمًا، وهي أبعاد يراها الفريق متقاربة مع الوصف الوارد في الكتاب المقدس لسفينة نوح، بينما تشير دراسات سابقة إلى أن الموقع ظهر في الصور الجوية منذ عام 1959.
ورغم ذلك، لا يزال أصل التكوين محل خلاف علمي، إذ يرى عدد من الباحثين أنه ظاهرة جيولوجية طبيعية، في حين يتمسك الفريق الدولي بفرضية أنه بقايا سفينة قديمة.
وأكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تمثل دليلًا قاطعًا على وجود السفينة، مشيرين إلى أن الشذوذات التي رصدها الرادار يمكن أن تكون لها تفسيرات طبيعية.
ويعمل الفريق حاليًا على تحليل نحو 1000 عينة إضافية من التربة، بهدف تحديد ما إذا كانت المستويات المرتفعة من الكربون والمواد العضوية ناتجة عن عوامل بيئية طبيعية أم عن بقايا مواد متحللة، تمهيدًا لتحديد مدى جدوى إجراء عمليات حفر واستكشاف في الموقع.