أدوات الاستحمام والعناية بالشعر.. عادات يومية قد تضر بشرتك دون أن تشعري

أدوات الاستحمام والعناية بالشعر.. عادات يومية قد تضر بشرتك دون أن تشعريصورة تعبيرية

آدم وحواء31-8-2026 | 21:50

قد تبدو الليفة و المنشفة وفرشاة الشعر من الأدوات البسيطة التي لا تحتاج إلى اهتمام خاص، إلا أن استخدامها لفترات طويلة أو تركها في أماكن رطبة قد يحولها إلى مصدر لتراكم البكتيريا والفطريات و خلايا الجلد الميتة، خاصة مع الاستخدام اليومي وعدم تنظيفها أو تجفيفها بالشكل المناسب.

وقالت الدكتورة حنان الكحكي، استشاري الجلدية والتجميل، إن العناية بصحة الجلد لا تتوقف عند استخدام مستحضرات التنظيف والعناية، وإنما تبدأ أيضًا من الاهتمام بالأدوات التي تلامس البشرة والشعر بصورة متكررة، موضحة أن إهمال تنظيف هذه الأدوات أو استبدالها في الوقت المناسب قد يؤدي إلى مشكلات جلدية مزعجة.

وأوضحت أن الليفة المستخدمة أثناء الاستحمام تتعرض باستمرار للماء والرطوبة، كما تتجمع داخلها بقايا الجلد الميت والزيوت والإفرازات، ومع عدم تجفيفها جيدًا يمكن أن تصبح بيئة مناسبة لتكاثر بعض أنواع الميكروبات.

وأضافت أن ترك الليفة داخل الحمام وهي رطبة من أكثر العادات التي يجب تجنبها، مشيرة إلى ضرورة غسلها جيدًا بعد الاستخدام، والتخلص من المياه الزائدة، ثم وضعها في مكان جاف وجيد التهوية بدلًا من تركها في مكان مغلق أو شديد الرطوبة.

وأكدت الكحكي أن الليفة ليست أداة للاستخدام المفتوح لعدة أشهر، وإنما ينبغي استبدالها بصورة دورية، خاصة إذا بدأت تظهر عليها علامات واضحة مثل تغير الرائحة أو تغير اللون أو ظهور العفن، لأن هذه العلامات تعني أن استمرار استخدامها قد لا يكون مناسبًا للبشرة.

وانتقلت استشاري الجلدية والتجميل إلى المناشف، موضحة أن المنشفة تمتص الماء والعرق وبقايا مستحضرات العناية وخلايا الجلد، وبالتالي فإن استخدامها مرات عديدة دون غسلها قد يؤدي إلى تراكم الميكروبات عليها، خاصة إذا لم تجف بصورة كاملة بين مرات الاستخدام. وأشارت إلى أن منشفة الوجه تحتاج إلى عناية أكبر من منشفة الجسم، لأن الوجه أكثر عرضة للتهيج وظهور الحبوب لدى بعض الأشخاص، لذلك من الأفضل تغييرها وغسلها بصورة متكررة، وعدم استخدام منشفة واحدة لأفراد الأسرة جميعًا.

وشددت على ضرورة تجفيف المناشف بشكل كامل بعد كل استخدام، وعدم تركها مبللة داخل الحمام لساعات طويلة، إلى جانب غسلها بانتظام وفق تعليمات الغسيل المناسبة لنوع القماش، لأن التنظيف المنتظم يقلل من تراكم الأوساخ والميكروبات.

وحذرت الكحكي من عادة أخرى شائعة، وهي استخدام منشفة واحدة لتجفيف الوجه والجسم والشعر، موضحة أن تخصيص منشفة للوجه يساعد على تقليل انتقال الزيوت والعرق وبقايا منتجات الشعر إلى بشرة الوجه. أما فرشاة الشعر، فأكدت أنها تحتاج هي الأخرى إلى تنظيف منتظم، لأنها تجمع بمرور الوقت الشعر المتساقط والزيوت الطبيعية وقشرة فروة الرأس والغبار وبقايا مستحضرات التصفيف.

وقالت إن استخدام فرشاة متسخة على شعر نظيف قد يؤدي إلى إعادة توزيع هذه التراكمات على الشعر وفروة الرأس، ولذلك يجب إزالة الشعر العالق بالفرشاة بصورة مستمرة، مع تنظيفها بالماء والمنظف المناسب وتجفيفها جيدًا قبل إعادة استخدامها.

وأوضحت أن توقيت استبدال فرشاة الشعر لا يرتبط بمدة زمنية ثابتة فقط، وإنما بحالتها أيضًا، فإذا أصبحت الشعيرات متآكلة أو ملتوية أو بدأت في السقوط، أو ظهرت عليها تراكمات يصعب تنظيفها، فمن الأفضل استبدالها بفرشاة جديدة. ولفتت الكحكي إلى أن الأشخاص الذين يعانون من البشرة الحساسة أو المعرضة للحبوب أو التهابات الجلد يحتاجون إلى اهتمام أكبر بنظافة الأدوات التي تلامس بشرتهم، لأن تراكم الزيوت والميكروبات قد يزيد من فرص التهيج لدى بعض الحالات.

وأكدت أن النظافة المبالغ فيها ليست مطلوبة أيضًا، ففرك الجلد بعنف باستخدام الليفة أو تكرار التقشير بصورة مفرطة قد يضعف الحاجز الواقي للبشرة ويؤدي إلى الجفاف والاحمرار والتهيج، لذلك يجب التعامل مع الجلد بلطف وعدم اعتبار قوة الفرك دليلًا على زيادة النظافة.

ونصحت بعدم مشاركة أدوات العناية الشخصية، خصوصًا المناشف والليف وفرش الشعر، لأن لكل شخص إفرازاته ومشكلات بشرته وفروة رأسه، وقد يؤدي تبادل هذه الأدوات إلى انتقال بعض الميكروبات أو الفطريات بين الأشخاص.

واختتمت الدكتورة حنان الكحكي حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على صحة البشرة والشعر لا يحتاج إلى إجراءات معقدة، وإنما يبدأ من عادات يومية بسيطة، أهمها تنظيف الأدوات التي تلامس الجسم، وتجفيفها جيدًا، واستبدالها عندما تصبح غير صالحة للاستخدام، مع تجنب الفرك العنيف ومشاركة الأدوات الشخصية، لأن هذه التفاصيل الصغيرة قد تصنع فارقًا كبيرًا في صحة الجلد على المدى الطويل.

أضف تعليق

7 توجيهات رئاسية.. الرئيس ينتصر للمواطن

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان