أكدت الدكتورة هدى يسي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ورئيس اتحاد المستثمرات العرب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل أهمية كبيرة في دعم وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وقالت يسي، في تصريحات صحفية، إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، بعد 10 سنوات، تكتسب أهمية خاصة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما أنها تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وأشارت إلى أن الملف الاقتصادي يحتل جانبًا مهمًا من أجندة المباحثات الثنائية، وفي مقدمة أولوياته توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعة ونقل الخبرات والتكنولوجيا الصينية، إلى جانب دعم قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية في السوق المصرية.
وأضافت أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها شريانًا حيويًا ومحورًا رئيسيًا في مبادرة «الحزام والطريق»، مستفيدة من موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي وقناة السويس، بما يعزز فرص التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وتوقعت يسي أن تسهم الزيارة في إعطاء دفعة جديدة لحركة التجارة والاستثمارات المشتركة، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين تجاوز 11 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل نحو 21 مليار دولار خلال العام الماضي.
واختتمت يسي تصريحاتها بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني من شأنها أن يكون لها مردود إيجابي على زيادة حجم الاستثمارات الصينية في مصر، والتي تجاوزت قيمتها، وفقًا للبيان، 8 مليارات دولار، من خلال نحو 2800 شركة صينية تعمل بالسوق المصرية.
وأوضحت أن الشركات الصينية تمتلك ميزة تنافسية مهمة تتمثل في قدرتها على العمل ضمن منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والتمويل والقطاع المصرفي والتسهيلات الحكومية، وهو ما يعزز فرص توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا إلى مصر.