أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث ونسبها إلى الشخص باعتباره صاحبها.
وقال أمين الفتوى، خلال حواره ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، إن الاعتماد بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي لإعداد بحث ثم تقديمه على أنه جهد شخصي لا يجوز، إذا لم يكن للباحث دور حقيقي في إعداد العمل.
وأكد أن البحث العلمي من المفترض أن يعبر عن مهارات صاحبه وقدرته على البحث والتحليل والربط والاستنتاج، موضحًا أن الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لا مانع منها إذا اقتصرت على المراجعة أو تحسين الصياغة أو المساعدة في توليد الأفكار، دون أن تحل الأداة محل الباحث بالكامل.
وأشار إلى أن الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي كذلك إلى أخطاء علمية، من بينها الاستناد إلى معلومات غير دقيقة أو مراجع غير موجودة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مصداقية البحث وصاحبه.
وشدد أمين الفتوى على أهمية الالتزام بالأمانة العلمية، موضحًا أن نسبة عمل لم يقم به الإنسان إلى نفسه تدخل في معنى قول الزور، واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور».
وأكد أن الاستفادة من التقنيات الحديثة أمر ممكن، لكن ينبغي أن تتم بصورة تحفظ دور الإنسان وجهده وتراعي قواعد الأمانة والمصداقية العلمية.