أكد عبد الوهاب خضر، المتحدث باسم وزارة العمل، أن حملات التفتيش التي تنفذها الوزارة على مواقع العمل والإنتاج تستهدف في المقام الأول تعزيز السلامة والصحة المهنية ومنع وقوع الحوادث، وليس الاقتصار على تحرير المحاضر وتوقيع العقوبات.
توجيهات مستمرة لمتابعة مواقع العمل
وأوضح عبد الوهاب خضر خلال مداخلة لبرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز،أن هناك توجيهات مستمرة من وزير العمل حسن شحاتة إلى مديريات العمل في مختلف المحافظات، بالنزول إلى مواقع العمل والإنتاج والتواصل المباشر مع أصحاب الأعمال والعمال، بهدف تعزيز علاقات العمل ومتابعة تطبيق القانون.
وأشار إلى أن الوزارة تتبع نهجًا تدريجيًا في التعامل مع المخالفات، يبدأ بالتوعية ثم التفتيش، ومنح المنشآت الجادة مهلة لتوفيق أوضاعها، مع تطبيق القانون بحسم على المخالفات التي تستوجب ذلك.
التشاور الاجتماعي في تشريعات العمل
ولفت المتحدث باسم وزارة العمل إلى أن التشريعات والقرارات والإجراءات المتعلقة بملف العمل يتم إعدادها من خلال التشاور الاجتماعي، عبر المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
وأضاف أن مبادئ واشتراطات السلامة والصحة المهنية منصوص عليها في باب خاص بقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، مؤكدًا أن الالتزام بها مسؤولية مشتركة بين أصحاب الأعمال والعمال والحكومة.
وكشف خضر عن وجود لجان مشتركة مع هيئة التنمية الصناعية والتنمية المحلية، بهدف ربط التراخيص بالالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية.
وأكد أن هذا التعاون بين مؤسسات الدولة يساعد على اكتشاف مصادر الخطر في وقت مبكر، ويجعل السلامة والصحة المهنية جزءًا أساسيًا من دورة عمل المنشأة، بدءًا من الترخيص والتشغيل وحتى استمرار النشاط.
وأشار إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على التفتيش والرقابة، وإنما تشمل أيضًا توفير مظلة للحماية الاجتماعية من خلال صندوق إعانات الطوارئ للعمال، الذي يضم ممثلين عن أصحاب الأعمال والمنظمات العمالية.
وأوضح أن الصندوق أنفق أكثر من 2.5 مليار جنيه منذ تأسيسه عام 2002 وحتى الآن، وذهب نحو 95% من هذا المبلغ خلال الـ12 أو الـ13 عامًا الماضية، لمساندة العمال في أوقات الأزمات والتعثرات التي تتعرض لها المنشآت.
وأكد أن توفير الحماية الاجتماعية للعمال يعزز شعورهم بالأمان، ويسهم في استقرار بيئة العمل وزيادة الإنتاج