نبيل فهمي: الذكاء الاصطناعي والتنمية والأمن الغذائي والتعليم أبرز أولويات العمل العربي

نبيل فهمي: الذكاء الاصطناعي والتنمية والأمن الغذائي والتعليم أبرز أولويات العمل العربينبيل فهمي- الأمين العام لجامعة الدول العربية

عرب وعالم3-9-2026 | 11:53

أكد السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي تفرض على الدول العربية تكثيف التنسيق والتفكير المنظم والعمل على استثمار الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا، بما يستجيب لاحتياجات المواطن العربي وتطلعاته.

جاء ذلك خلال كلمة السفير نبيل فهمي أمام أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، حيث شدد على أن الاهتمام ب الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد طرح نظري، وإنما أصبح حاجة ملحة لمواجهة التحديات والاستفادة من المكاسب والإنجازات التي تحققت، إلى جانب اقتناص الفرص الجديدة المتاحة أمام المجتمعات العربية.

وأشار الأمين العام ل جامعة الدول العربية إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة عدد من المحاور التنموية ذات الأهمية البالغة لتعزيز العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، باعتبار أن هذه الملفات تقع في صميم اختصاصات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بوصفه الذراع التخطيطية والتنموية الرئيسية لمنظومة جامعة الدول العربية.

وأوضح فهمي أن أولويات المرحلة المقبلة تتضمن تبني نموذج عربي للتنمية الشاملة، يراعي خصوصيات ومتطلبات المرحلة، ويدفع مسيرة التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويسهم في بناء مجتمعات معرفية أكثر اتساعًا وشمولًا.

وأكد أهمية مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة له، مشددًا على ضرورة وضع آليات تنفيذية فعالة لتقديم الدعم العربي للاقتصاد الفلسطيني، باعتبار ذلك أولوية ثابتة في إطار العمل العربي المشترك، وصولًا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعاته.

كما دعا الأمين العام إلى دعم الدول العربية التي تواجه أوضاعًا غير مستقرة وصعوبات تعوق تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، من خلال آليات عربية مشتركة قابلة للتنفيذ تستجيب لاحتياجاتها التنموية والاجتماعية.

وشدد فهمي على ضرورة تفعيل الاستراتيجيات العربية للأمن الغذائي، باعتبارها أحد الأركان الأساسية للأمن القومي العربي، موضحًا أن وجود استراتيجيات عربية معتمدة يتطلب الانتقال إلى برامج عمل محددة زمنيًا ومشروعات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة وتدعم التكامل بين الدول العربية.

وفي ملف التعليم، أكد أهمية تطوير منظومة التعليم بمختلف مراحلها، بما يشمل التعليم الأساسي والجامعي والفني والسيبراني، مع توفير الحماية اللازمة للأطفال في مناطق النزاعات، والحيلولة دون حرمان أجيال كاملة من حقها في التعليم، مؤكدًا أن الاستثمار في الأجيال القادمة يمثل المفتاح الحقيقي لبناء مستقبل آمن ومستدام.

وتطرق الأمين العام إلى القطاع الصحي، مؤكدًا ضرورة تطوير المنظومة الصحية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات الهيكلية والتشغيلية، خاصة في الدول التي تأثرت بحالات عدم الاستقرار، إلى جانب تعزيز الاستعداد العربي لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة والطارئة.

وفيما يتعلق بالشباب، دعا فهمي إلى الاستجابة لمتطلباتهم وإشراكهم بصورة فاعلة في بناء المجتمعات، بالتوازي مع الاهتمام ب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والعمل على بناء منظومة عربية للقطاع الرقمي تراعي الاحتياجات الأخلاقية والاجتماعية والأمنية المتزايدة، وتعزز القدرة على مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني.

كما شدد على أهمية تعزيز القدرات العربية في مواجهة تغير المناخ وتداعياته، وما يرتبط بذلك من آثار اقتصادية واجتماعية وتنموية، مؤكدًا ضرورة تطوير آليات عربية أكثر فاعلية للتعامل مع هذه التحديات.

وفي ملف الهجرة واللجوء، دعا الأمين العام إلى التعامل مع هذه القضايا بصورة أكثر شمولًا وعمقًا، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الدول المضيفة، ودعم المجتمعات المستضيفة والفئات الأكثر تضررًا، والحد من المخاطر الناتجة عن التدفقات غير المنتظمة.

كما أكد أهمية تطوير معهد التخطيط العربي والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، باعتبارهما من بيوت الخبرة العربية الرئيسية في منظومة العمل العربي المشترك، بما يسهم في تحقيق التكامل في الفكر العربي، وتحويل المبادرات إلى برامج تنفيذية وسياسات مستدامة.

واختتم فهمي كلمته بالتأكيد على امتلاك الدول العربية رؤية واستراتيجيات متكاملة لتحديد الأهداف والتنفيذ والمتابعة وقياس النتائج، معربًا عن أمله في أن يسهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دفع التعاون العربي الاقتصادي والاجتماعي عبر خطوات عملية وملموسة، تعزز التضامن والتكامل العربي، وتزيد من قدرة الدول العربية على التعامل مع تحديات الحاضر والاستعداد بصورة أفضل للمستقبل.

أضف تعليق