أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول تأثر علاقتها بزوجها بسبب تدخل والدته، موضحًا التوجيه الشرعي للتعامل مع هذه المشكلة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "سؤال الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هذه المشكلة من الأمور الشائعة، مؤكدًا أن على الزوج دورًا أساسيًا في تحقيق العدل بين زوجته ووالدته، فيبر أمه دون أن يظلم زوجته، ويوازن بين الحقوق بما يرضي الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن الزوج يجب أن يتذكر أنه كما لا يقبل أن تُظلم ابنته أو أخته من حماتها، فلا ينبغي أن يقبل بظلم زوجته، خاصة إذا كانت تحسن معاملة والدته وتتعامل معها بإخلاص واحترام، مشيرًا إلى أن الإحسان يجب أن يُقابل بالإحسان.
وأشار إلى أن على الزوجة التحلي بالصبر، لما في ذلك من أجر عظيم، مع محاولة التغاضي عن الكلمات التي قد تؤذيها، عملًا بقول الله تعالى: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"، حتى تستمر حياتها بشكل أكثر استقرارًا.
وأكد أن على الحماة أيضًا مسؤولية كبيرة، حيث يجب عليها ألا تجعل الغيرة سببًا في ظلم أو إفساد العلاقة بين ابنها وزوجته، محذرًا من دعوة المظلوم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اتقوا دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب".
وشدد على أهمية التعامل بحكمة من جميع الأطراف، والسعي للإصلاح، مع إمكانية الاستعانة بشخص حكيم للتدخل وتقريب وجهات النظر، بما يحقق المودة والاستقرار داخل الأسرة.