أكد عبدالله بن زرعة، مساعد وزير الاستثمار لشؤون التطوير الداخلي والعمليات التشغيلية بالمملكة العربية السعودية، أن المملكة تواصل تحقيق مؤشرات إيجابية في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأشار بن زرعة، خلال كلمته أمام أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، إلى أن المملكة حققت تقدمًا لافتًا في عدد من المؤشرات الدولية، من بينها قفزها 25 مرتبة في مؤشر التنافسية العالمي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية "IMD"، لتصل إلى المرتبة الثالثة عشرة عالميًا، وفق أحدث تقرير لعام 2024.
ولفت إلى أن المملكة حققت كذلك تقدمًا في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها القطاع الصحي، مع إطلاق أول مستشفى افتراضي في العالم، بما يعكس ما تشهده المملكة من توسع في توظيف التقنيات الحديثة والتحول الرقمي لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وأوضح مساعد وزير الاستثمار أن الاقتصاد الوطني للمملكة جاء في المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين من حيث توقعات النمو لعامي 2025 و2026، وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، وذلك رغم التحديات والتوترات التي تشهدها المنطقة والعالم، وما ترتب عليها من تأثيرات على توقعات النمو والاقتصادات العالمية.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة النمو وتعزيز مرونته في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، إلى جانب استمرار المملكة في تنفيذ خططها وبرامجها التنموية الرامية إلى تنويع الاقتصاد ورفع تنافسيته.
وفي سياق متصل، أشار بن زرعة إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية، مؤكدًا أنها تعد من أكبر الدول المساهمة في تقديم المساعدات الإنسانية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يقدم الدعم للعديد من الدول والشعوب المتضررة من الأزمات والكوارث الإنسانية.
وأضاف أن المملكة تواصل دعم عدد من المبادرات والأذرع التنموية المتعددة، بما يسهم في إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الجهود الرامية إلى مواجهة التداعيات الإنسانية والتنموية للأزمات.
وأكد مساعد وزير الاستثمار أن جدول أعمال الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يتضمن العديد من الموضوعات التي تستهدف دفع مسيرة العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، معربًا عن تطلعه إلى أن تخرج الاجتماعات بقرارات عملية تعزز التعاون العربي وتستجيب للتحديات الراهنة.
وشدد على أهمية فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار، وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة المتغيرات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
واختتم عبدالله بن زرعة كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك وتكثيف الجهود العربية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويدعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتكامل بين الدول العربية.