هاجمت زعيمة المحافظين في المملكة المتحدة، كيمي بادينوك، رئيس الوزراء العمالي الجديد، قائلة إن "بريطانيا ستفلس في عهد آندي بيرنام".
وقالت زعيم حزب المحافظين، في خطاب ألقته الخميس، إن رئيس الوزراء بيرنام "يخاطر بنفاد الأموال بسبب تقديمه الكثير من الوعود وعدم قدرته على رفض طلبات الدوائر الحكومية".
ونقلت صحيفة "ذا تليجراف" عن بادينوك خططها لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، عن طريق خفض فاتورة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا، إذ امتنع بيرنام حتى الآن عن الالتزام بالهدف نفسه.
وفي تحذير ل رئيس الوزراء بشأن التهديد الذي تشكله روسيا، قالت بادينوك: "وصف فلاديمير بوتين بريطانيا بأنها العدو الأول لروسيا. الأمن القومي لا يتحقق من تلقاء نفسه، بل علينا أن ندفع ثمنه، وهذا يعني إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع".
وردًا على سؤال حول ما إذا كان بيرنام سيؤدي إلى إفلاس بريطانيا، قالت: "إذا استمعتم إلى تصريحه يوم الثلاثاء، أعتقد أن الإجابة هي "ربما"، لأنه قدم العديد من الطلبات للإنفاق الحكومي، والعديد من الطلبات لأموال دافعي الضرائب".
وأضافت: "لم يرفض أي شيء. إذا لم يعرف المرء كيف يقول "لا"، فسيُفلس حتمًا. تكمن مشكلة الاشتراكية في أنها دائمًا ما تُفلس من أموال الآخرين، لا من أموالها الخاصة".
تأتي تعليقات بادينوك في أعقاب تحذيرات من أن بيرنام يخاطر باضطرابات السوق ما لم يخفض الإنفاق بشكل كبير.
بلغت تكلفة الاقتراض الحكومي طويل الأجل في المملكة المتحدة أعلى مستوى لها منذ عام 1998، أمس الأربعاء، وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات -وهو مؤشر لما تدفعه وزارة الخزانة البريطانية لاقتراض الأموال- في وقت ما إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007.
ومع ذلك، رفض بيرنام، خلال أول جلسة استجواب لرئيس الوزراء، استبعاد المزيد من الاقتراض. في الوقت الذي حذّر المستثمرون والاقتصاديون من أن بريطانيا ستواجه ارتفاعًا جديدًا في تكاليف الاقتراض ما لم يضع خططًا موثوقة لكبح جماح حجم الدولة.
ووفق ما نشرته "ذا تليجراف"، دعا اللورد أونيل من جاتلي، المستشار السابق لبيرنام، والسير تشارلز بين، المسؤول السابق في مكتب مسؤولية الميزانية، إلى إلغاء نظام الضمان الثلاثي للمعاشات التقاعدية الحكومية بعد ارتفاع عوائد السندات في الأيام الأخيرة.
في غضون ذلك، واجه رئيس الوزراء ضغوطًا متزايدة من أعضاء البرلمان لتوضيح كيفية زيادة الإنفاق الدفاعي وسط تحذيرات من عدم القدرة على الحفاظ على أمن البلاد.
وفي حديثها اليوم الخميس، اتهمت بادينوك، رئيس الوزراء بالتركيز على السياسة "الضيقة الأفق"، وقالت إنه لن يكون قادرًا على حماية بريطانيا من هجوم روسي من خلال تحديد أسعار ثابتة للحافلات.
خلال خطابها، أشارت زعيمة المحافظين في بريطانيا إلى كيفية قيام بولندا ببناء جيش قوامه 300 ألف شخص "أكثر من ثلاثة أضعاف جيشنا"، محذرة: "لنكن صريحين، الصراع قادم وعلينا أن نتحرك الآن".
وأضافت: "إن آندي بيرنام يؤجل الإنفاق الدفاعي إلى أجل غير مسمى، لن يجلس أعداؤنا مكتوفي الأيدي وينتظرون حزب العمال ليجد الأموال اللازمة لمحاربتهم".
وأصرت على أن حكومة حزب المحافظين المستقبلية ستجد وفورات في ميزانية الدفاع من خلال إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.
قال المحافظون إن وفوراتهم ستشمل 4 مليارات جنيه إسترليني من خلال إصلاحات إعانة السكن، وتوليد 3.1 مليار جنيه إسترليني من خلال إعادة فرض الحد الأقصى لإعانة الطفلين، وإنهاء الزيادة السنوية البالغة مليار جنيه إسترليني في رأس مال الاستراتيجية الصناعية لبنك الأعمال البريطاني، وتوفير مليار جنيه إسترليني من خلال إنهاء الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة لبعض المركبات.
وتشمل الطرق الأخرى التي سيستخدمها حزب المحافظين لجمع الأموال تخصيص 2.75 مليار جنيه إسترليني من صندوق الثروة الوطنية لبنك الدفاع الوطني والمرونة، كجزء من صندوق الدفاع السيادي للحزب، ونقل 2 مليار جنيه إسترليني من ميزانية البحث والتطوير المدني إلى الدفاع، وجمع 200 مليون جنيه إسترليني سنويًا عن طريق إلغاء اتفاقية تسليم جزر تشاجوس التي أبرمها حزب العمال.