"الملتقى العربي لإدارة التراث الثقافي المخطوط" يوصي بتوحيد معايير فهرسة المخطوطات بين المكتبات

"الملتقى العربي لإدارة التراث الثقافي المخطوط" يوصي بتوحيد معايير فهرسة المخطوطات بين المكتباتالملتقى العربي لإدارة التراث الثقافي المخطوط

ثقافة4-9-2026 | 17:22

أوصى الملتقى العربي الخامس لإدارة التراث الثقافي المخطوط بالعملُ على توحيد معايير فهرسة المخطوطات والتحوُّل الرقمي بين المؤسسات والمكتبات في الوطن العربي والإسلامي، وبناءِ النموذجِ المعياري الموحَّد للمخطوطات.

جاء ذلك في التوصيات التي صدرت اليوم الجمعة ، عن الملتقى العربي الخامس لإدارة التراث الثقافي المخطوط الذي عقدته المنظمة العربية للتنمية الإدارية بعنوان "مِن ذاكرة الماضي إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي" وانطلق يوم الثلاثاء الماضي 1 سبتمبر.

وناقش الملتقى على مدار جلساته مجموعة من المحاور من بينها: التحول الرقمي للتراث الثقافي، و الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في حفظ وترميم وتحليل التراث، وقواعد البيانات والترميز والمعايير العربية الموحدة للتراث الرقمي، والمتاحف الذكية والتجارب الثقافية الرقمية، والسياسات الوطنية والحوكمة الرقمية للتراث، و التراث الثقافي باعتباره رافدًا اقتصاديًا مرتبط بالسياحة، والاقتصاد الإبداعي، والصناعات الثقافية.

وأثمرت جلسات الملتقى ومناقشاته، ومداخلاتُ المشاركين وتعقيباتُ الحضور مجموعةً من التوصيات، أبرزها ضرورةُ وضعِ حوكمةٍ رقَميَّة تمثُّل دستورًا إرشاديًّا بين مكتبات المخطوطات وخزاناتها، مع ضمان أمن الفضاء السيبراني المعلوماتي، الذي يمثل الحفاظ عليه التحديَ الحقيقيَّ للمؤسسات.

كما أكد الملتقى ان توظيفُ تقنياتِ الذكاء الاصطناعي أمرٌ لازمٌ لا بدَّ منه في التحويل الهيكلي للبيانات، لكن ينبغي توخِّي الحذر لتجنُّب توليد أيَّة بيانات جديدةٍ أو استكمال نقص باجتهاده الخاص، إضافة إلى بعض التحديات الأخرى التي تتمحورُ حول مدى نضج تطبيقاته في التحيُّز، وقابلية التفسير، والثقة، والملكية.

وأوصى الملتقى بتشجيعُ المؤسَّسات التراثية على التأهيل المستمر للعنصر البشري المُشْتَرِك في منظومة التحول الرقمي: علميًّا وفنيًّا ونفسيًّا، وكذلك تقديم الخدمات الفنية للمستفيدين من هذه المنظومة.

وأكدت التوصيات ضرورة الاستدامة المالية طويلة الأجل في البنية الرقمية والمهارات وتمويل المؤسسات، بوصفها جزءًا أساسيًّا مِن أي سياسة وطنية لإدارة التراث المخطوط.

ودعا الملتقى إلى إنشاء سجلٍّ دولي للمخطوطات المهددة على غرار برنامج ذاكرة العالم، لتوثيق المجموعات المعرضة للخطر، واستقطاب الدعم الدولي لحمايتها.

وأوصى بتبنِّي مركز الخط والمخطوط بمنظمة الإيسيسكو (منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة) تنظيمَ برامجَ تدريبيةٍ دوريَّة لتأهيل العاملين بالمؤسسات في بلدان العالم الإسلامي على تقنيات التحول الرقمي و الذكاء الاصطناعي وتقنيات العصر في خدمة التراث المخطوط.

ودعا إلى العملُ المستمر على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتغذية المستمرة للآلة لضمان نتائج يغلبُ عليها الصحَّةُ، ويمكن الاعتماد عليها.

واقترحت التوصيات عنوان (الإتاحة الذكية وحوكمة الذاكرة الثقافية) ليكونَ موضوع الملتقى السادس.

ويهدف الملتقى إلى مناقشة الطرق المناسبة والآليات الفعّالة لتطوير رؤية عربية متكاملة لإدارة التراث الثقافي تستند إلى التوظيف الأمثل للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتعرف على كيفية تعزيز قدرات المؤسسات المعنية على حفظ التراث وتوثيقه وتحليله ونشره بطرق مبتكرة تدعم الهوية الوطنية والتنمية المستدامة.

أضف تعليق