جدد الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة تهديده بوقف التجارة مع الدول التي تحقق فوائض تجارية مع الولايات المتحدة، ما لم يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
وقال ترامب في المكتب البيضاوي بعد ظهر الجمعة: "ما أقوله، بكل بساطة، هو أنه ينبغي أن ندفع أدنى سعر فائدة في العالم".
وجاء ذلك رداً على سؤال بشأن منشور له على منصة "تروث سوشيال" في وقت سابق من اليوم، أعلن فيه: "اخفضوا الفائدة أو سأوقف التجارة مع الدول التي لدينا معها عجز تجاري".
وأصدر ترامب هذا الإنذار الشامل بعد أن حث الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه كيفن وارش على "التصرف بذكاء" وخفض أسعار الفائدة، عقب صدور تقرير شهري للوظائف جاء أقوى بكثير من المتوقع.
ورفض الاحتياطي الفيدرالي التعليق على منشور ترامب.
تهديد يطال عشرات الدول وشركاء تجاريين رئيسيين
وبالنظر إلى التهديد كما ورد حرفياً، فإن وقف التجارة مع الدول التي تحقق فوائض تجارية مع الولايات المتحدة يُعد إجراءً بالغ التطرف، إذ تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً كبيراً مع عشرات الدول، بما في ذلك أكبر شركائها التجاريين.
وسعى ترامب منذ فترة طويلة إلى خفض أسعار الفائدة، وكثيراً ما يشتكي من العجز التجاري الأمريكي مع الدول الأخرى. لكن العديد من الاقتصاديين يقولون إن العجز التجاري في حد ذاته ليس بالضرورة أمراً جيداً أو سيئاً، إذ يمكن أن يحدث العجز عندما تمتلك دولة قدرة شرائية أكبر تتيح لها شراء المزيد من السلع.
علاوة على ذلك، فإن الدول التي تحقق فوائض تجارية مع الولايات المتحدة غالباً ما تستخدم الدولارات التي تحصل عليها لشراء سندات الخزانة الأمريكية، ما يعيد تلك الأموال إلى الدورة الاقتصادية المحلية.
وسجلت الولايات المتحدة عجزاً تجارياً بعشرات المليارات من الدولارات كل شهر على مدى عقود.
ولم يرد البيت الأبيض على طلب شبكة "سي إن بي سي" الحصول على مزيد من المعلومات بشأن المنشور.
ترامب يستأنف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي
ومع ذلك، تُظهر الرسالة استئناف ترامب لحملة الضغط على الاحتياطي الفيدرالي، التي كانت قد تراجعت منذ تعيين وارش، الذي اختاره ترامب خلفاً لجيروم باول لرئاسة البنك المركزي.
ويأتي المنشور أيضاً قبل شهرين من انتخابات التجديد النصفي، حيث يمثل استياء الأمريكيين من استمرار ارتفاع التضخم موضوعاً رئيسياً.
وقبل أسبوع، ألمح وارش في خطاب إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون مطروحاً على الطاولة قريباً. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي إنه ملتزم بإعادة معدل التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%، مضيفاً: " أسعار الفائدة قصيرة الأجل هي الأداة الأساسية لتحقيق التفويض المزدوج".
ويوم الخميس، دعا نائب الرئيس جيه دي فانس إلى خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن ذلك سيكون "الاستجابة المناسبة والمسؤولة" ل بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة.
وعندما سُئل مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، عن أسعار الفائدة خلال مقابلة مع "سي إن بي سي" صباح الجمعة، قال: " الاحتياطي الفيدرالي سيفعل ما يريد أن يفعله. نحن نحترم استقلاليته، لكنني أعتقد أن الحجة المؤيدة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ستكون قوية للغاية".