أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالمرأة التي يفاجئها نزول الحيض بعد دخول وقت إحدى الصلوات المفروضة، وقبل أن تتمكن من أدائها، مبينة ما إذا كانت مطالبة بقضاء هذه الصلاة بعد انتهاء فترة الحيض واغتسالها.
وأفادت الإفتاء بأن المختار للفتوى في هذه المسألة هو عدم وجوب قضاء الصلاة على المرأة إذا نزل عليها الحيض بعد دخول وقت الصلاة بمدة يسيرة، وكانت لم تؤدِّ الصلاة بعد، موضحة أن الصلاة تسقط عنها في هذه الحالة، ولا تكون مطالبة بأدائها بعد الطهر، وهو ما ذهب إليه فقهاء الحنفية.
وأكدت الإفتاء أن هذا الحكم يختلف عن الصلوات التي يمر وقتها كاملًا أثناء فترة الحيض، إذ اتفق الفقهاء على أن المرأة الحائض لا تُطالب بقضاء الصلوات التي فاتتها خلال أيام حيضها، بينما تقضي الصيام الذي فاتها بسبب الحيض بعد انتهاء رمضان.
واستند الفقهاء في ذلك إلى الحديث الوارد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، حين سُئلت عن سبب قضاء الحائض للصوم دون الصلاة، فقالت: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة»، وهو حديث متفق عليه.
كما ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للسيدة عائشة رضي الله عنها عند نزول الحيض: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي»، وهو ما يؤكد أن الحائض تترك الصلاة أثناء فترة الحيض، ولا تُطالب بقضاء الصلوات التي فاتتها خلال تلك المدة.