الغيبة هي ذكر الإنسان بما يكرهه مما يتعلق بدينه أو دنياه أو أهله أو غير ذلك، سواء كان ذلك بالكلام أو بالإشارة أو بالرمز.
أما إذا ذكر الإنسان غيره بشيء ليس موجودًا فيه أصلًا، فإن ذلك يدخل في البهتان، وهو أشد من مجرد الغيبة؛ لأنه يتضمن نسبة أمر غير حقيقي إلى شخص آخر.
وبذلك فإن الحديث عن الإنسان بما يكره، حتى لو كان الأمر المذكور فيه حقيقيًا، يدخل في الغيبة إذا لم يكن هناك سبب شرعي معتبر يجيز ذلك.
وفي هذا الصدد كشفت دار الإفتاء المصرية، عن الغيبة المحرمة في الإسلام، منوهة أن الغيبة: هي ذكر المرء بِمَا فيه مما يَكْرَهُ في دينه أو دنياه أو أهله أو غير ذلك مما يتعلق به؛ سواء كان ذلك ب اللفظ أو بالإشارة أو الرَّمْز، أما ذِكْرُه بما ليس فيه فيكون بهتانًا.
وقالت دار الإفتاء إن الأصل أن الغيبة مُحَرَّمة بالقرآن والسُّنَّة والإجماع.
أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].
وأما السُّنَّة: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَمَّا عرج بي ربي مررت بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاسٍ، يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم النَّاس، ويقعون في أعراضهم».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أكل لحم أخيه في الدنيا، قُرِّبَ إليه يوم القيامة، فيُقَالُ له: كُلْهُ حيًّا كما أكلته ميتًا؛ فيأكله، ويكْلَحُ ويصيحُ».
وقد نقل الإمام النووي الإجماع على تحريم الغيبة؛ عند تعرضه لحكم الغيبة والنميمة: [هما محرمتان بإجماع المسلمين].