أشاد الخبير السياحي أحمد عبد الجواد عضو غرفة شركات السياحة بقرار إعادة توزيع تأشيرات الحج السياحي بعد خفض أعداد التأشيرات المخصصة لبرنامج الحج البري، مؤكدًا أن القرار يعكس تطورًا في منظومة الحج السياحي، ويعزز قدرتها على الاستجابة للطلب الحقيقي واحتياجات المواطنين.
وقال عبد الجواد إن خفض أعداد تأشيرات الحج البري يمثل خطوة إيجابية في ظل تغير تفضيلات المواطنين خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الإقبال على السفر جوًا أصبح أكبر، خاصة مع تقارب الفارق السعري بين بعض البرامج، إلى جانب تزايد أهمية عامل الراحة بالنسبة للحاج.
وأضاف أن برنامج الحج البري كان يحظى في السابق بأعداد كبيرة من التأشيرات، وهو ما كان يشجع بعض المواطنين على اختياره، نظرًا لارتفاع فرص الفوز بالقرعة، إلا أن المتغيرات الحالية في الأسعار وتنوع البرامج أتاحا للمواطن خيارات أكثر تتناسب مع احتياجاته وقدراته المالية.
وأعرب عبد الجواد عن تقديره لوزارة السياحة والآثار وغرفة شركات السياحة بشأن إعادة تنظيم وتوزيع التأشيرات، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حجم الطلب وطبيعة البرامج المطروحة، بما يخدم الحاج وشركات السياحة في الوقت نفسه.
وأكد أن ضوابط الحج السياحي الجديدة تتضمن العديد من المزايا، خاصة استحداث برامج جديدة تمنح المواطنين مساحة أكبر للاختيار وفقًا لقدراتهم واحتياجاتهم.
وأوضح أن تنوع البرامج يمثل نقطة قوة مهمة في منظومة الحج السياحي، لأنه يتيح للشركات تقديم حلول وخيارات مختلفة أمام المواطنين، ويمنح الحاج فرصة اختيار البرنامج الذي يتناسب مع ميزانيته وتفضيلاته ومستوى الخدمة الذي يبحث عنه.
وشدد عبد الجواد على أن نجاح البرامج الجديدة يتطلب تعاونًا وتنسيقًا مستمرًا بين وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات السياحة والشركات المنفذة، إلى جانب تقديم شرح واضح للمواطنين حول طبيعة كل برنامج ومستوى الخدمات المقدمة، بما يضمن توافق توقعات الحاج مع ما يحصل عليه على أرض الواقع.
وأكد أن رفع وعي المواطنين بتفاصيل البرامج يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح موسم الحج، مشيرًا إلى أن وضوح المعلومات أمام المواطن قبل التعاقد يعزز الثقة في منظومة الحج السياحي، ويسهم في رفع معدلات رضا الحجاج.
ولفت عبد الجواد إلى أن الأسعار المعلنة للبرامج توفر بدائل متعددة أمام المواطنين، معتبرًا أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على التوازن بين السعر ومستوى الخدمة، بما يضمن تقديم تجربة حج جيدة تلبي تطلعات الحاج، وتحافظ في الوقت نفسه على قدرة الشركات على تنفيذ البرامج وتقديم الخدمات بالمستوى المطلوب.
وأكد أن تنوع البرامج وإعادة توزيع التأشيرات يمثلان تطورًا مهمًا في منظومة الحج السياحي، ويمنحان القطاع فرصة أكبر لتقديم منتجات تتناسب مع مختلف شرائح المواطنين، بما يعزز تنافسية السياحة الدينية ويرفع مستوى الخدمة المقدمة للحجاج.