ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف مقابل الدولار اليوم الاثنين، مدعوما بضعف الطلب على العملة الأمريكية، فيما تجاوز السعر الرسمي الاسترشادي الذي حدده البنك المركزي الصيني نطاقا ضيقا شبه قياسي.
وارتفع اليوان في التعاملات المبكرة إلى مستوى 6.7050 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى للعملة الصينية منذ فبراير 2023، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى نحو 6.7125 يوان للدولار.
وفي التعاملات الخارجية، جرى تداول اليوان عند مستوى 6.7113 للدولار، متراجعا بنحو 0.05% خلال التعاملات الآسيوية.
كان بنك الشعب الصيني قد حدد، قبل افتتاح السوق، السعر المرجعي اليومي لليوان عند 6.7795 يوان للدولار، وهو مستوى أضعف بنحو 709 نقاط أساس عن تقديرات السوق، في أكبر انحراف نحو الجانب الضعيف منذ فبراير الماضي.
ورغم مواصلة البنك المركزي الصيني رفع السعر المرجعي لليوان تدريجيا، فإن المستويات التي يحددها لا تزال أدنى من توقعات السوق، في إشارة إلى مساعي السلطات للحد من سرعة ارتفاع العملة، بدلا من السماح لها بالصعود بوتيرة متسارعة.
ومن جانبه، قال جيف يو، كبير استراتيجيي الأسواق لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك "بي إن واي"، إن اليوان لا يزال من بين العملات الأكثر صمودا في المنطقة، مشيرا إلى أن قوة العملة الصينية المتزايدة بدأت تحظى باهتمام أكبر من جانب السلطات النقدية.
تترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، والتي قد تلعب دورا حاسما في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويعكس ارتفاع اليوان أمام الدولار، في الوقت الراهن، تداخل عدة عوامل، من بينها ضعف العملة الأمريكية، وتدفقات الأسواق، إلى جانب توجه السلطات الصينية نحو إدارة وتيرة ارتفاع اليوان بما يحافظ على استقرار سوق الصرف ويحد من التأثيرات السلبية المحتملة لقوة العملة على القدرة التنافسية للصادرات الصينية.
وتعتزم الصين ضخ نحو 54 مليار دولار في قطاعها المالي، في خطوة تستهدف دعم البنوك وشركات التأمين وتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات تباطؤ النمو الاقتصادي.
وتهدف حزمة التحفيز إلى تعزيز قدرة القطاع المالي الصيني على ضخ الاستثمارات في سوق الأسهم وتوسيع نطاق إقراض الشركات، في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم صعوبات في التخلص من حالة ضعف النمو الاقتصادي.