أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم عدم تأييده لترشح السويسري جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات بشأن آليات الحوكمة والشفافية داخل المؤسسة الدولية.
وأوضح الاتحاد البلجيكي، في بيان صدر الإثنين، أن موقفه يستند إلى عدم حصوله على إجابات كافية بشأن عدد من الملفات، من بينها مقترح الفيفا المتعلق ببيع حصص استثمارية مرتبطة بكأس العالم، إلى جانب الطريقة التي عولجت بها عقوبة لاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون.
وكان الفيفا قد طرح، عبر صندوق استثمار أجنبي مباشر، مقترحًا لإتاحة حصص في كأس العالم أمام شركات استثمارية خاصة مقابل نحو 4.2 مليار دولار، قبل أن يتراجع عن الفكرة ويسحبها في الأول من أغسطس الماضي، عقب موجة واسعة من الاعتراضات.
ويأتي الخلاف الأبرز من الجانب البلجيكي على خلفية قرار تأجيل عقوبة الإيقاف المفروضة على بالوجون، بعد حصوله على بطاقة حمراء خلال مواجهة البوسنة والهرسك، الأمر الذي أتاح له المشاركة في المباراة أمام بلجيكا.
ويرى الاتحاد البلجيكي أن الفيفا لم يقدم حتى الآن تفسيرات مقنعة بشأن الأسس التي استند إليها القرار، كما لم يوضح كيفية التعامل مع الحالات المشابهة مستقبلًا، مطالبًا بوضع الملف على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس الفيفا المقرر في 15 أكتوبر.
وفي المقابل، تتجه أنظار كرة القدم العالمية إلى انتخابات رئاسة الفيفا المقررة العام المقبل، بعدما أعلن إنفانتينو عزمه خوض السباق مجددًا، سعيًا للحصول على ولاية أخيرة تمتد حتى عام 2031.
وتأتي الخطوة البلجيكية في وقت تواجه فيه إدارة إنفانتينو انتقادات متزايدة بشأن طريقة إدارة عدد من الملفات الحساسة، فيما يؤكد الاتحاد البلجيكي أن موقفه لا يتعلق بشخص الرئيس فقط، وإنما بالحاجة إلى ضمان مزيد من الوضوح والاتساق في قرارات الفيفا.
وأشار الاتحاد إلى رغبته في بحث آليات تضمن التعامل مع الوقائع المماثلة مستقبلًا بصورة أكثر وضوحًا واتساقًا وفاعلية، مؤكدًا أن الشفافية تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية ثقة الاتحادات والمنتخبات في قرارات المؤسسة الدولية.