مع اقتراب العودة إلى المدارس، تبحث كثير من الأسر عن طرق تساعد الأطفال على استعادة نشاطهم وتحسين قدرتهم على التركيز، خاصة بعد فترة الإجازة التي قد تشهد تغيرًا في مواعيد النوم وزيادة ساعات استخدام الشاشات.
ولا يرتبط التركيز أو قوة المناعة بتناول طعام معين أو مكمل غذائي بمفرده، وإنما يتأثران بمجموعة من العادات اليومية التي تشمل النوم والتغذية والنشاط البدني والحالة النفسية.
أعيدي تنظيم مواعيد النوم
تغيير مواعيد النوم خلال الإجازة قد يجعل العودة إلى نظام الدراسة أكثر صعوبة، لذلك من الأفضل تعديل موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا قبل بدء الدراسة.
الحصول على قدر كافٍ من النوم يساعد الطفل على الحفاظ على الانتباه والنشاط خلال اليوم، بينما قد تؤدي قلة النوم إلى تراجع التركيز والأداء الدراسي.
شجعي طفلك على الحركة
النشاط البدني جزء مهم من روتين الطفل اليومي، خاصة مع قضاء فترات طويلة أمام شاشات الهاتف أو التلفزيون والأجهزة الإلكترونية.
ويمكن تشجيع الطفل على ممارسة رياضة يفضلها، أو الاكتفاء بالمشي واللعب والحركة اليومية، بما يتناسب مع عمره وقدراته.
التغذية المتوازنة أهم من «أكلة التركيز»
احرصي على تنويع وجبات الطفل بحيث تتضمن مصادر مختلفة للبروتين والدهون الصحية والخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة.
ومن الخيارات الغذائية المناسبة الأسماك الدهنية، مثل السردين والماكريل، إلى جانب البيض والدجاج والبقوليات كمصادر متنوعة للبروتين.
أما في وجبة المدرسة، فيمكن إضافة التمر مع بعض البذور مثل السمسم أو بذور الكتان أو بذور اليقطين بكميات مناسبة لعمر الطفل، ضمن نظام غذائي متوازن.
ولا توجد وصفة غذائية واحدة تضمن بمفردها زيادة التركيز أو تقوية المناعة، لذلك يظل التنوع الغذائي هو الأساس.
قللي الأطعمة فائقة التصنيع
من الأفضل الحد قدر الإمكان من الحلويات والمشروبات المحلاة والأطعمة فائقة التصنيع واللحوم المصنعة، واستبدالها بأطعمة طبيعية ومتنوعة ذات قيمة غذائية أفضل.
كما يساعد تنظيم الوجبات وتقليل الاعتماد على السكريات والمشروبات المحلاة في بناء عادات غذائية أكثر صحة مع بداية العام الدراسي.
لا تهملي الأعراض المستمرة
إذا كان الطفل يعاني من ضعف مستمر في التركيز أو الإرهاق أو مشكلات في النمو أو الشهية، فمن الأفضل استشارة الطبيب بدلًا من إعطائه الفيتامينات أو المكملات الغذائية من تلقاء نفسك.
وقد يحدد الطبيب، بناءً على حالة الطفل، ما إذا كان يحتاج إلى فحوصات للكشف عن نقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد أو فيتامين د، أو يحتاج إلى تقييم أسباب أخرى للأعراض.
وفي النهاية، فإن أفضل استعداد للعام الدراسي لا يبدأ بالمكملات، وإنما بأساسيات يومية بسيطة: نوم منتظم، نشاط بدني، غذاء متوازن، تقليل السكريات والأطعمة فائقة التصنيع، وتنظيم وقت الشاشات وتقليل التوتر.