عقدت مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية اجتماعًا تحضيريا موسعًا، برئاسة الدكتور أسامة أحمد بلبل وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، وبمشاركة ممثلي عدد من الجهات والهيئات المعنية، إلى جانب مديري المناطق الطبية ومديري الإدارات الفنية بالمديرية، وذلك في إطار الاستعدادات التنفيذية للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، والمقرر تنفيذها خلال شهر أكتوبر المقبل.
وتستهدف الحملة الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، من المصريين وغير المصريين، بإجمالي مستهدف يُقدر بنحو مليون طفل بالإسكندرية، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على خلو مصر من الحصبة والحصبة الألمانية واستدامة ما تحقق من نجاحات في مجال القضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الدكتور «أسامة أحمد بلبل» بالحضور، مؤكدًا أن الوقاية وحماية صحة المجتمع تأتي في مقدمة أولويات وزارة الصحة والسكان، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به قطاع الطب الوقائي باعتباره أحد أهم أذرع الوزارة في الوقاية من الأمراض ومكافحتها، من خلال منظومة متكاملة تشمل التطعيمات، والترصد الوبائي، وصحة البيئة، وغيرها من برامج الوقاية.
وأوضح «بلبل» أن مصر حققت إنجازًا مهمًا بعد أن تحققت من القضاء على الانتقال المستوطن للحصبة والحصبة الألمانية عام 2022 وفقًا للتحقق الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، وأن الحفاظ على هذا الإنجاز يتطلب استمرار جهود التطعيم والترصد وتنفيذ الحملات القومية، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت استمرار مصر في الحفاظ على وضعها الخالي من الحصبة والحصبة الألمانية للعام الثالث على التوالي في 2025.
وأكد وكيل الوزارة أن الحملة تأتي في إطار استدامة نجاح مصر في الحفاظ على خلوها من الحصبة والحصبة الألمانية، بما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤية مصر 2030 في دعم الصحة العامة وتعزيز الوقاية، لافتًا إلى أن نجاح الحملات القومية لا يعتمد على القطاع الصحي وحده، وإنما على تكامل جميع مؤسسات الدولة والجهات الشريكة.
وأشار إلى أن تحقيق المستهدف، الذي يقترب من مليون طفل، يتطلب تعاونًا منظمًا بين جميع الجهات المشاركة، من خلال ترشيح منسق من كل جهة للتنسيق المستمر مع مسؤولي الحملة بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية، بما يضمن الوصول إلى الأطفال المستهدفين بمختلف أماكن تواجدهم.
من جانبه، أكد الدكتور «هاني حمدي» وكيل المديرية، أن الإسكندرية لا تشهد حالات إصابة بالحَصبة والحصبة الألمانية، موضحًا أن الهدف من الحملة هو الحفاظ على هذا الوضع واستدامته، خاصة أن الحصبة من الأمراض شديدة العدوى وسريعة الانتشار، وتنتقل بصورة أساسية عبر الهواء والرذاذ. كما أشار إلى أن انخفاض معدلات الإصابة يرتبط بفاعلية منظومة التطعيمات الروتينية والحملات القومية المستمرة، مؤكدًا أن تكامل جهود جميع الجهات المشاركة سيسهم في الوصول إلى المستهدف وتحقيق أهداف الحملة.
وخلال الاجتماع، قدمت الدكتورة «منى عز الدين» مدير عام الشئون الوقائية والرعاية الأساسية، عرضًا تفصيليًا حول الاستعدادات التي جرى تنفيذها للحملة، وخطة العمل، وآليات الوصول إلى الفئات المستهدفة، إلى جانب توضيح الدور المنوط بكل جهة من الجهات المشاركة لضمان التكامل بين مختلف القطاعات.
وتناولت «عز الدين» خلال العرض أهمية التطعيم في الوقاية من الحصبة، موضحة أن التطعيمات أسهمت عالميًا في خفض الوفيات الناتجة عن الحصبة بنسبة 78% بين عامي 2000 و2012، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية. كما أوضحت أن التطعيم ضد الحصبة يُعطى ضمن التطعيمات الروتينية على جرعتين، بما يعزز مستويات المناعة والوقاية من المرض.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، ووزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة الشباب والرياضة، والتأمين الصحي، وهيئة الإسعاف، ووزارة الأوقاف، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إلى جانب مديري المناطق الطبية ومديري الإدارات الفنية بمديرية الشئون الصحية، وبحضور الدكتور «هاني حمدي» والدكتور «أحمد بحلاق» وكيلي المديرية.
وأكد الاجتماع في ختامه أن التكامل بين القطاعات المختلفة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الحملة، والوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على مكتسبات مصر في مجال مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية، وضمان استدامة خلو البلاد من الانتقال المستوطن لهذين المرضين.