تقرير يكشف أثر أخطر الحوادث السيبرانية على الشركات الصغيرة والمتوسطة في 2025

تقرير يكشف أثر أخطر الحوادث السيبرانية على الشركات الصغيرة والمتوسطة في 2025صورة تعبيرية

في سياق استعراضها لنتائج استطلاعها العالمي الجديد عن الشركات الصغيرة والمتوسطة، تتطرق شركة كاسبرسكي إلى دوافع جهات التهديدات، وتحذر من العواقب الوخيمة للهجمات السيبرانية، وتشدد على أهمية توفير حماية متقدمة ومتخصصة لتلك الشركات.

وفقاً للاستطلاع الذي شمل خبراء تكنولوجيا المعلومات وأمن تكنولوجيا المعلومات في الشركات الصغيرة والمتوسطة، أشار 86% من المشاركين عالمياً، و82% من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، إلى تعرض مؤسساتهم لحادثة سيبرانية واحدة بالحد الأدنى خلال العام الماضي.

وعلى حد وصف المشاركين، تضمنت قائمة التهديدات الأكثر ضرراً كلاً من: هجمات التصيد الاحتيالي، واستغلال ثغرات البرمجيات وتطبيقات الويب، والبرمجيات الخبيثة واسعة الانتشار، وبرمجيات الفدية، والوصول الخارجي عن بُعد، والهجمات التي تستهدف ثغرات الذكاء الاصطناعي.

وكانت الخسائر المالية من أبرز العواقب الناجمة عن الحوادث الخطيرة؛ إذ ذكرها 22% من المشاركين عالمياً و23% في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا. وتضمنت أبرز التداعيات الأخرى على الشركات كلا من سرقة بيانات العملاء، وتعطل مؤقت للخدمات الموجهة للعملاء مثل المواقع والمتاجر الإلكترونية، وفقدان التحكم بالبنية التحتية التقنية، وتوقف عمليات الشركات عموماً.

وأوضح المشاركون أنّ التداعيات لم تتوقف عند حدود الأضرار المالية المباشرة؛ إذ ركز المهاجمون على سرقة البيانات.

وتضمنت أبرز المعلومات التي استهدفها المهاجمون: بيانات العملاء (32%)، والمعلومات الداخلية الحساسة مثل البيانات المالية والوثائق القانونية وغيرها (28%)، وبيانات اعتماد الموظفين (25%)، واستراتيجية العمل لدى المؤسسة (23%).

ويكشف هذا النمط عن تحول استراتيجي في عمليات المهاجمين نحو استخلاص بيانات قيمة لاستخدامها أو توظيفها في هجمات لاحقة.

كما تكشف البيانات أنّ المجرمين السيبرانيين يركزون جهودهم على استهداف فرق تكنولوجيا المعلومات وأمن تكنولوجيا المعلومات، فقد استهدفت 50% من أخطر الهجمات أقسام تكنولوجيا المعلومات، فيما استهدفت 46% منها أقسام أمن تكنولوجيا المعلومات.

وجاءت أقسام المحاسبة والمالية في المرتبة الثالثة ضمن أكثر الأقسام استهدافاً (24%). وفي المتوسط، اختُرِقت ثلاثة أقسام في وقت واحد خلال أخطر الحوادث السيبرانية. ومن الملاحظ أنّ الشركات الصغيرة والمتوسطة تتعرض لهجمات أكبر عبر قنوات خدمة العملاء (21%) مقارنةً بالسوق المتوسطة (15%)، والمؤسسات الكبيرة (17%).

و فرضت حوادث الاختراق الأخيرة على الشركات تطبيق إجراءات أمن سيبراني إضافية على صعيد العمليات، والموظفين، والتقنيات. وتصدر قائمة الأولويات نشر حلول مراقبة أمن تكنولوجيا المعلومات (24%)، يليه تشديد متطلبات الامتثال للجهات الخارجية (23%)، ثم تحديث ممارسات إدارة بيانات الاعتماد (23%). وركزت نسبة متساوية تقريباً من الشركات على استخدام برمجيات أمنية في أجهزة الموظفين كافة، والاستثمار في تدريبات متخصصة لزيادة خبرة موظفي تكنولوجيا المعلومات (22%).

وتعليقاً على النتائج، قال إيليا ماركيلوف، رئيس قسم منتجات المنصة الموحدة في كاسبرسكي: "تسبب الحوادث السيبرانية غالباً أضراراً فادحة للشركات الصغيرة والمتوسطة بحيث تفوق بكثير الأضرار التي تلحقها الاختراقات الأمنية الخطيرة بالشركات الكبيرة. وفي بعض الأحيان، تهدد هذه الحوادث وجود تلك الشركات وبقاءها، لا سيما أنها تعاني أساساً من محدودية الموارد. وتواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تهديدات متنوعة وشديدة، وقيوداً تشغيلية، وأهدافَ نموٍ محددة، لذلك فهي بحاجة إلى حلول حماية متخصصة وقابلة للتوسع.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان