قالت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، إن ما شهدته اليمن منذ سبتمبر 2014، وما سبقه من أحداث، جاء نتيجة تراكم العديد من المظالم، لا سيما ما ارتبط بالحروب والصراعات المتفرقة التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد، شمالًا وجنوبًا.
وأضافت، خلال مداخلة، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تجنب تكرار هذه الأخطاء والتجاوزات بحق الضحايا يتطلب الانتقال إلى مرحلة جديدة، تقوم فيها أي عملية سياسية مقبلة، بعد نزع سلاح جماعة الحوثي، على أساس الاعتراف بحقوق الضحايا والإقرار بما تعرضوا له من انتهاكات.
وأوضحت أن إنهاء الحرب في اليمن لا ينبغي أن يقتصر على مجرد التوصل إلى مصالحة بين الأطراف المتقاتلة، مؤكدة أن أي تسوية سياسية يجب أن تتعامل مع جذور الأزمة والانتهاكات التي وقعت خلالها، ولا سيما الانتهاكات الجسيمة التي لا تسقط بالتقادم، والمتعلقة بالحق في الحياة والكرامة والسلامة الجسدية.
وأكدت ضرورة الاعتراف بحقوق الضحايا، وكشف الحقيقة بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها، وتعويضهم وجبر الأضرار التي لحقت بهم، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، خاصة كبار قادة جماعة الحوثي، الذين اتهمتهم بارتكاب أعمال قتل ممنهجة وواسعة النطاق.
وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على منطقة أو فئة بعينها، وإنما طالت شرائح واسعة من المجتمع اليمني، من النساء والرجال والأطفال، ولا سيما المعارضين والمختلفين في التوجهات الفكرية والدينية.