النفط يغلق على ارتفاع محققاً مكاسب خلال نهاية التعاملات اليوم

النفط يغلق على ارتفاع محققاً مكاسب خلال نهاية التعاملات اليومالنفط

اقتصاد وبنوك8-9-2026 | 23:50

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع، يوم الثلاثاء، بعدما هاجم الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن منشآت للطاقة في السعودية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية وهدد بتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط المستمرة منذ ستة أشهر.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً، أو 0.9%، لتغلق عند 97.92 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) 1.55 دولار، أو 1.7%، ليغلق عند 93.03 دولار.

وأبقى ذلك كلا الخامين القياسيين في منطقة «تشبع شرائي» من الناحية الفنية، كما يمثل أعلى إغلاق لخام برنت منذ 23 يوليو لليوم الثاني على التوالي، وأعلى إغلاق لخام غرب تكساس الوسيط منذ 4 يونيو.

وهاجم الحوثيون أربع مدن في جنوب السعودية يوم الثلاثاء، ما أسفر عن إصابة أكثر من 70 شخصاً وإشعال حرائق في منشآت نفطية.

اضطرابات الإمدادات تهدد أسواق الطاقة العالمية

وتعرضت صادرات النفط من منطقة الخليج لاضطرابات حادة منذ أن هاجمت إيران البنية التحتية للطاقة في المنطقة والسفن التي تمر عبر مضيق هرمز، عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير.

وتتأقلم وول ستريت أيضاً مع احتمال استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط حتى عام 2027. وقد رفعت «جولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي» وبنوك أخرى توقعاتها لأسعار الخام لبقية عام 2026 وعام 2027.

وأظهرت بيانات «كيبلر» يوم الثلاثاء أن عدد سفن السلع الأساسية التي أبحرت عبر مضيق هرمز بلغ سبع سفن يوم الاثنين، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق.

وقبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في فبراير، كان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز.

ارتفاع أسعار الوقود حول العالم

لكن العقود الآجلة للنفط قلصت مكاسبها السابقة، وسط تزايد المخاوف من أن تؤدي أسعار الوقود المرتفعة إلى تأجيج التضخم ودفع البنوك المركزية حول العالم إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يحد من النمو الاقتصادي والطلب على الطاقة.

وظلت أسعار الوقود العالمية مرتفعة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى اضطرابات في المصافي بمنطقة الشرق الأوسط وروسيا ومناطق أخرى. وفي الولايات المتحدة، سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية الأسبوع الماضي، كما واجه الأمريكيون أسعار بنزين قياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة عيد العمال.

وتوقع مسؤولون كبار في قطاع الطاقة أن تظل إمدادات الديزل العالمية شحيحة حتى الشتاء، بسبب نقص الطاقة التكريرية الفائضة، وحظر روسيا صادرات الوقود عقب الهجمات الأوكرانية، واقتراب ذروة الطلب الشتوي.

وتسببت هذه الأسعار المرتفعة، إلى جانب تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كريستوفر والر وتقرير الوظائف الأمريكية الذي جاء أقوى من المتوقع، في تغيير بعض المستثمرين توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

ويسعّر المتداولون حالياً احتمالاً يبلغ نحو 60% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وفقاً لأداة «فِد ووتش» التابعة لبورصة «سي إم إي»، مقارنة بنحو 50% قبل صدور بيانات الوظائف.

روسيا وأوكرانيا

كما قلصت العقود الآجلة للخام بعض مكاسبها المبكرة، بعدما أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً، يوم الثلاثاء، بأنه يريد إنهاء سريعاً للحرب في أوكرانيا، بما يسمح باستعادة العلاقات الأمريكية الروسية بالكامل، وفقاً لما ذكره الكرملين، مضيفاً أن بوتين أيد وجهة نظر الرئيس الأمريكي.

ومن شأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية أن يسمح لروسيا بزيادة صادراتها من الطاقة. وكانت روسيا ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية في عام 2025، وفقاً لبيانات الطاقة الأمريكية، كما أنها عضو في مجموعة «أوبك+» للدول المنتجة للنفط.

وفي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، تحسنت واردات النفط الخام خلال أغسطس مقارنة بيوليو، لكنها تراجعت 23.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لبيانات الجمارك الصادرة يوم الثلاثاء.

وقيدت الصين صادرات المنتجات النفطية المكررة منذ مارس بهدف حماية الإمدادات المحلية، حتى مع تراجع الاستهلاك المحلي بسبب ارتفاع الأسعار.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان