دراسة أوروبية: أزمة ثقة بين الاتحاد الأوروبى والأوروبيين

دراسة أوروبية: أزمة ثقة بين الاتحاد الأوروبى والأوروبييندراسة أوروبية: أزمة ثقة بين الاتحاد الأوروبى والأوروبيين

عرب وعالم9-9-2026 | 10:47

سلطت دراسة أجريت فى ست دول أوروبية الضوء على أزمة ثقة في الاتحاد الأوروبي وشعور بالتراجع لدى غالبية المواطنين.

وأشارت الدراسة إلى أنه في الوقت الذي تنهي فيه رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إعداد خطابها السنوي عن حالة الاتحاد، والذي ستلقيه أمام البرلمان الأوروبي في (ستراسبورج) يوم الأربعاء 16 سبتمبر، فإنه من المستحسن أن تطلع لتحسين تقييمها على الدراسة واسعة النطاق التي أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية والمؤسسة الثقافية الأوروبية والتي انفردت صحيفة (لو فيجارو) الفرنسية بنشرها اليوم.. وهي الدراسة التي تبرز أزمة ثقة في المشروع الأوروبي وشعورا واسع النطاق بالتراجع، بل وحتى إدراكا للخطر الذي يهدد مستقبله.

وأظهرت الدراسة أن 74 فى المائة من الأوروبيين لا يزالون مرتبطين بشدة بالاتحاد الأوروبي إلا أنهم يشعرون بخيبة أمل إزاء قدرة مؤسسات الاتحاد على مواجهة التحديات المتزايدة.

وذكرت أن 68% من المشاركين في الاستطلاع "تدهورا عاما" للاتحاد الأوروبي فيما وصف 12% فقط الوضع الحالي لأوروبا بأنه "صحوة وتجديد"، بعيدا كل البعد عن صورة الديناميكية والاستقلالية التي يحاول قادة مثل أورسولا فون دير لاين وإيمانويل ماكرون إظهارها في مواجهة ضغوط القوى الجيوسياسية المنافسة، كالصين والولايات المتحدة.

على النقيض من ذلك، يعتقد 74% من المواطنين أن أوروبا تعاني في مواجهة التحديات التي تواجهها، وغالبا ما يلقى اللوم على بطئها وبيروقراطيتها. بل إن 56% منهم يرون أن مستقبل الاتحاد الأوروبي "في خطر". ورغم أن هذا الشعور بالإحباط ليس حكرا على أوروبا، ويمكن ملاحظته في أماكن أخرى، كالأمريكيين مثلا، إلا أن هذا الخطر قد يهدد المشروع السياسي للاتحاد الأوروبي. إن احتمال "الموت البطيء"، الذي أثاره رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي خلال عرض تقريره عام 2024، لم يحفز غريزة البقاء المرجوة، بل لا يزال قائما بعد عامين.

وجاء الحرب والأمن (43%) ضمن التهديدات المحددة بوضوح متقدمة على الضغوط الاقتصادية (33%). ودعا المستجيبون بأغلبية ساحقة (73%) إلى رد فعل قوي وموحد، وهو ما يتطلب (لدى 35%) مزيدا من الوحدة والتكامل السياسي بينما دعا 13% فقط إلى "أوروبا أصغر" أو حل الاتحاد الأوروبي.

وقد أجرى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ومؤسسة أوروبا خلال هذه الدراسة مقابلات مع مواطنين من ست دول (فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، بولندا، والمملكة المتحدة)، بالإضافة إلى بحث نوعي حول النقاشات العامة في 15 دولة أوروبية. يؤكد باويل زيركا، معد الدراسة، أن "العديد من المواطنين الأوروبيين، ولا سيما أولئك الذين يعتبرون "مترددين"، يرغبون في أوروبا أقوى وأكثر تكاملا واستقلالا. لكنهم غالباً ما يجدون صعوبة في تصور مسارٍ منطقي للخروج من الاضطرابات الحالية نحو تحقيق هذا الهدف".

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان