أكدت الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيس الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أن عيد الفلاح المصري يمثل مناسبة وطنية مهمة للاحتفاء بعطاء الفلاح المصري ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي،
مؤكدة أن الفلاح ظل على مدار التاريخ أحد أهم عناصر قوة المجتمع المصري وصانعًا أساسيًا للاستقرار والتنمية.
وقالت الدكتورة حنان يوسف، في كلمة لها بمناسبة عيد الفلاح الذي يوافق التاسع من سبتمبر من كل عام، إن الفلاح المصري يجسد قيمة العمل والعطاء والانتماء للأرض، مشيرة إلى أن الزراعة لم تكن يومًا مجرد مهنة، وإنما تمثل جزءًا أصيلًا من هوية الدولة المصرية وحضارتها، وأن الأرض الزراعية ستظل أحد أهم مقومات الأمن القومي والغذائي.
وأضافت أن الاحتفال بعيد الفلاح لا ينبغي أن يقتصر على تقديم التهنئة، وإنما يجب أن يكون مناسبة لتجديد الالتزام بدعم المزارعين، والعمل على توفير مقومات الإنتاج، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية والمناخية.
وأشارت رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي إلى أن التغيرات المناخية وتحديات المياه وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج تفرض ضرورة التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في القطاع الزراعي، وتشجيع الزراعة الذكية والممارسات الزراعية المستدامة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الفلاح المصري وتطويرها بالعلم والتكنولوجيا.
وأكدت أن الإعلام والثقافة لديهما دور مهم في مساندة الفلاح المصري، من خلال تقديم المعلومات الزراعية بصورة مبسطة، والتعريف بالتقنيات الحديثة، وإبراز قصص النجاح والنماذج المتميزة في القطاع الزراعي، فضلًا عن فتح مساحات إعلامية لمناقشة قضايا المزارعين والتحديات التي تواجههم وطرح الحلول الممكنة لها.
وشددت الدكتورة حنان يوسف على أن قضايا الزراعة والمياه والأمن الغذائي والتغيرات المناخية يجب أن تحظى باهتمام أكبر في الإعلام العربي، باعتبارها قضايا ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل الشعوب واستقرار المجتمعات، مؤكدة أن الإعلام المسؤول لا يكتفي برصد المشكلات، وإنما يساهم في نشر الوعي وصناعة الحلول ودعم جهود التنمية المستدامة.
وقالت إن المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي و الاتحاد العربي للإعلام والثقافة يوليان اهتمامًا خاصًا بالقضايا التنموية والبيئية، ويؤمنان بأهمية بناء خطاب إعلامي يساند جهود التنمية ويضع الإنسان في مقدمة أولوياته، مشيرة إلى أن الفلاح المصري يستحق أن يكون حاضرًا بصورة أكبر في الخطاب الإعلامي والثقافي، ليس باعتباره متلقيًا للمعلومات فقط، وإنما باعتباره شريكًا في صناعة المستقبل.
واختتمت الدكتورة حنان يوسف كلمتها بتوجيه التحية والتقدير لكل فلاح مصري، قائلة إن «كل حبة قمح وكل ثمرة وكل محصول وراءها جهد وعرق وتعب، وأن ما يقدمه الفلاح للوطن يتجاوز حدود المهنة ليصبح مساهمة مباشرة في حماية الأمن الغذائي وبناء مستقبل أكثر استدامة».
وأكدت أن عيد الفلاح سيظل مناسبة لتجديد الاعتزاز بأبناء الريف المصري، وتقدير أياديهم التي تزرع الخير والأمل، متمنية لمزارعي مصر مزيدًا من النجاح والرخاء، ولمصر دوام الأمن والاستقرار والتنمية.