أكد الدكتور أحمد الشربيني، رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ، أن عضوية الجمعية لا تقتصر على الحاصلين على درجات علمية أو خريجي أقسام التاريخ، موضحًا أن الجمعية تضم بين أعضائها عددًا من المهتمين بالدراسات التاريخية من خارج التخصص الأكاديمي.
وأوضح الشربيني أن هناك أعضاء لا يحملون درجات الدكتوراه في التاريخ، وليسوا من خريجي أقسام التاريخ ، إلا أنهم يمتلكون اهتمامًا حقيقيًا بالدراسات والبحث والمعرفة التاريخية، ويشاركون في أنشطة الجمعية وفعالياتها العلمية مثل باقي الأعضاء.
وأشار إلى أن المعيار الأساسي هو الاهتمام بالدراسات التاريخية والرغبة في البحث والمعرفة، مؤكدًا أن الجمعية تمثل مساحة علمية تجمع المتخصصين والباحثين والمهتمين بالتاريخ، بما يعزز الحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفئات.
مكتبة خاصة للمقتنيات النادرة
وفيما يتعلق بالمكتبة، كشف رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية عن وجود مكتبة مخصصة للمقتنيات النادرة، تضم عددًا من الكتب والمصادر التاريخية التي يصعب العثور على نسخ بديلة منها.
وأوضح أن الجمعية حرصت على تخصيص مكان مستقل لهذه المقتنيات بهدف حمايتها والحفاظ عليها، نظرًا لقيمتها العلمية والتاريخية، مؤكدًا أن التعامل معها يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والالتزام بالضوابط العلمية.
وقال الشربيني إن الجمعية تؤمن بأن القيمة الحقيقية للمصدر التاريخي تكمن في إتاحته للباحثين، إلا أن التعامل المتكرر مع المصادر النادرة، خاصة إذا لم يتم وفق أسس علمية، قد يؤدي بمرور الوقت إلى تلفها وتقليل قدرتها على البقاء.
ولذلك، أشار إلى أن الجمعية وضعت ضوابط محددة للتعامل مع هذه المقتنيات، بحيث لا تكون متاحة بصورة مفتوحة للجميع، وإنما يتم الاطلاع عليها في الحالات التي تستدعي ذلك، وللباحثين والمتخصصين الذين يحتاجون إليها في دراساتهم وأبحاثهم، مع تنظيم عمليات التصوير والاطلاع عليها.
إتاحة المصادر وحمايتها للأجيال المقبلة
وشدد الشربيني على أن هذه الإجراءات لا تستهدف حجب المصادر التاريخية عن الباحثين، وإنما تهدف إلى تحقيق التوازن بين إتاحتها والاستفادة منها من ناحية، والحفاظ عليها من التلف والضياع من ناحية أخرى.
وأكد أن حماية المقتنيات النادرة تضمن استمرار إتاحتها للأجيال المقبلة، باعتبارها جزءًا من التراث العلمي والتاريخي الذي لا يمكن تعويضه في حال فقدانه، مشيرًا إلى أن مسؤولية الجمعية تتمثل في الحفاظ على هذه المصادر وفي الوقت نفسه تمكين الباحثين من الاستفادة منها وفق ضوابط تضمن سلامتها واستمراريتها.
يُذكر أن هذه التصريحات نُشرت في مجلة أكتوبر، وتعيد بوابة دار المعارف نشرها ضمن سلسلة «مصر تحمي ذاكرتها الوطنية».