أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن انتشار ترند الثمانينات على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل دلالات نفسية تتجاوز مجرد التسلية، موضحًا أن الإنسان عندما يواجه ضغوطًا وقلقًا متزايدًا قد يلجأ إلى ذكريات الماضي بحثًا عن الأمان والاحتواء والاستقرار النفسي.
وقال وليد هندي خلال مداخلة هاتفية مع قناة صدى البلد ببرنامج صباح البلد إن الإنسان بطبيعته يبحث عن هويته وذاته، خاصة خلال فترات الضغوط والأزمات، ولذلك يعود إلى الأماكن والصور والأغاني والرموز المرتبطة بذكريات جميلة، موضحًا أن الحنين للماضي يمثل بالنسبة للبعض وسيلة لتحسين الحالة المزاجية واستعادة مشاعر الأمان.
وأضاف أن الشباب الذين لم يعيشوا فترة الثمانينات يمكن أن يشعروا أيضًا بالحنين إليها، وهو ما يُعرف نفسيًا بالحنين إلى زمن لم يعشه الشخص، لافتًا إلى أن الأفلام والأغاني والصور وحكايات الأهل والملابس وأسماء الأماكن والجروبات الموجودة على مواقع التواصل ساهمت في تكوين صورة ذهنية عن تلك الفترة.
وأشار إلى أن التكنولوجيا غيرت شخصيات البشر وأنماط تفكيرهم، وأصبح كثيرون يهتمون بتوثيق الأحداث بالصور بدلًا من الاستمتاع بها لحظة وقوعها، مؤكدًا أن ترندات الماضي تمنح البعض فرصة لكسر الروتين والشعور بالسعادة.
وأوضح هندي أن الحنين لا يرتبط بالمظاهر فقط، بل قد يمتد إلى الأخلاق والسلوكيات، متمنيًا أن تسهم هذه الترندات في استعادة قيم الرقي والذوق والاحترام بين الأجيال.