أكد الكاتب الصحفي ياسر شورى، رئيس تحرير بوابة الوفد، أن فتح حوار مجتمعي حول التعليم بمشاركة قادة الرأي والنخبة ومختلف الأطياف السياسية يمكن أن يسهم في تغيير شكل العلاقة بين الدولة و المواطن في هذا الملف، موضحا أن ما شهده اللقاء لا يمثل مجرد حوار حول مستقبل التعليم، وإنما يمكن اعتباره نقطة ارتكاز للانتقال إلى مرحلة جديدة.
وأوضح ياسر شورى خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن المرحلة السابقة شهدت إنجازات كبيرة على أرض الواقع، من بينها عودة الطلاب والمعلمين إلى المدارس، وإضافة فصول دراسية جديدة، وخفض كثافة الفصول من 64 طالبا إلى 41 طالبا خلال فترة محدودة، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تؤكد أن الحوار الحالي يأتي استكمالا لما بدأه وزير التربية و التعليم في حوارات سابقة، وليس بداية منفصلة عن جهود التطوير التي تحققت بالفعل.
وأشار رئيس تحرير بوابة الوفد إلى أن إعادة الطالب إلى المدرسة ليست الهدف النهائي، وإنما الأهم هو إعادة العملية التعليمية نفسها إلى المدرسة، من خلال استكمال أعداد المعلمين، وحل أزماتهم، والعمل على تحسين أوضاعهم ورفع مرتباتهم، مؤكدا أن المرحلة السابقة، من وجهة نظره، شهدت نجاح وزارة التربية و التعليم بقيادة الوزير محمد عبد اللطيف في إدارة أزمة التعليم والسيطرة على ملفات كانت ملتهبة وصعبة.
ولفت ياسر شورى إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة إدارة جودة التعليم، معتبرا أن الحديث عن امتلاك مصر حاليا تعليما عالي الجودة سيكون غير دقيق، رغم ما تحقق من خطوات مهمة.
وأوضح أن من بين الإنجازات التي جرى الإعلان عنها امتلاك وزارة التربية و التعليم للملكية الفكرية لجميع المناهج، دون تحميل الوزارة تكاليف في هذا الإطار، وهو ما يراه جزءا من الإنجازات التي تحققت على الأرض.
وشدد على أن ما تم خلال المرحلة السابقة يمثل بداية حقيقية للتحرك نحو جودة التعليم، وليس وصولا إليها، مؤكدا أن الهدف في المرحلة المقبلة هو الوصول إلى مستوى يمكن معه القول بكل فخر إن مصر تمتلك تعليما جيدا، بعد الانتقال من مرحلة إدارة أزمة التعليم والسيطرة على الملفات الصعبة إلى مرحلة أكثر أهمية تتمثل في إدارة جودة العملية التعليمية.