تسعى كل أم إلى حماية طفلها من العدوى والأمراض وتعزيز صحته، إلا أن بعض العادات اليومية التي قد تبدو بسيطة أو غير ضارة يمكن أن تؤثر سلبًا في جودة النظام الغذائي ونمط النوم والاستخدام الآمن للأدوية، وهي عوامل ترتبط جميعها ب صحة الطفل وقدرته على مقاومة العدوى .
ويقول الدكتور عماد فوزي، استشاري طب الأطفال ، إن هناك عددًا من الأخطاء الشائعة التي قد يقع فيها الآباء دون قصد، داعيًا إلى الانتباه إلى العادات اليومية التي يتبعها الطفل، خاصة ما يتعلق بالتغذية والنوم واستخدام المضادات الحيوية.
العصائر المعلبة
وأوضح أن الاعتماد المتكرر على العصائر والمشروبات المحلاة الجاهزة ليس خيارًا مناسبًا لصحة الطفل، خاصة مع احتوائها غالبًا على كميات مرتفعة من السكريات، مقارنة بتقديم الفاكهة الكاملة التي توفر الألياف والعناصر الغذائية بصورة أفضل.
ولذلك، يُفضل ألا تتحول العصائر المحلاة إلى بديل دائم للفاكهة أو الماء، مع تشجيع الطفل على تناول الفاكهة الطازجة ضمن نظام غذائي متنوع.
السهر وقلة النوم
وأشار استشاري طب الأطفال إلى أهمية حصول الطفل على عدد ساعات نوم مناسب لمرحلته العمرية، إذ يرتبط النوم الجيد بالنمو والصحة العامة ووظائف الجهاز المناعي.
ولا يتعلق الأمر بموعد النوم فقط، وإنما أيضًا بالحصول على نوم كافٍ ومنتظم، لذلك ينبغي وضع روتين ثابت للنوم وتقليل العادات التي تؤدي إلى السهر، مثل استخدام الشاشات لفترات طويلة قبل النوم.
الوجبات الجاهزة
وحذر الدكتور عماد فوزي من الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة، خاصة إذا أصبحت جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي للطفل، إذ قد تكون بعض هذه الأطعمة مرتفعة في السعرات والملح والدهون والسكريات، مقابل انخفاض قيمتها الغذائية مقارنة بالوجبات المنزلية المتوازنة.
ولذلك، يُنصح بتقديم وجبات متنوعة تحتوي على مصادر مناسبة من البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب، بما يتناسب مع عمر الطفل واحتياجاته الغذائية.
المضادات الحيوية
ومن أهم الأخطاء التي تستدعي الانتباه، وفقًا للدكتور عماد فوزي، استخدام المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، موضحًا أن هذه الأدوية لا تعالج العدوى الفيروسية، وأن استخدامها بصورة غير مناسبة قد يؤدي إلى آثار جانبية ويسهم في ظهور مقاومة المضادات الحيوية.
كما أن المضادات الحيوية تؤثر في البكتيريا الموجودة في الجسم، بما فيها بعض البكتيريا النافعة، لذلك يجب استخدامها فقط عندما يقرر الطبيب الحاجة إليها وبالجرعة والمدة المحددتين.
الوقاية تبدأ من العادات اليومية
وفي النهاية، لا ترتبط صحة الجهاز المناعي بعادة واحدة أو طعام بعينه، وإنما بمجموعة متكاملة من العوامل، من بينها التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والنشاط البدني، والاهتمام بالنظافة والتطعيمات المناسبة، إلى جانب الاستخدام الرشيد للأدوية.
والوعي بهذه التفاصيل اليومية يساعد الأسرة على توفير بيئة صحية أفضل لنمو الطفل وتقليل العادات التي قد تؤثر سلبًا في صحته على المدى الطويل.