البطاطس المقلية للأطفال .. لماذا يُفضل عدم الإفراط فيها ؟

البطاطس المقلية للأطفال .. لماذا يُفضل عدم الإفراط فيها ؟البطاطس المقلية

منوعات12-9-2026 | 13:30

تُعد البطاطس المقلية من الأطعمة المحببة لدى الأطفال، كما تلجأ إليها كثير من الأسر باعتبارها وجبة سريعة وسهلة التحضير، لكن تناولها بصورة متكررة قد يجعل النظام الغذائي للطفل أكثر ارتفاعًا في السعرات والدهون، على حساب الأطعمة الأكثر فائدة لنموه وصحته.

وتقول الدكتورة سارة علي، أخصائية التغذية العلاجية، إن الأفضل عدم الاعتماد على البطاطس المقلية كوجبة متكررة للأطفال، مع تشجيعهم على تناول البطاطس بطرق طهي أقل اعتمادًا على الزيت، ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن.

سعرات ودهون أكثر

وتوضح أن البطاطس نفسها ليست طعامًا غير صحي، وإنما تكمن المشكلة في طريقة إعدادها؛ فعند القلي تمتص البطاطس جزءًا من الزيت المستخدم في الطهي، ما يرفع محتواها من السعرات والدهون مقارنة ب البطاطس المسلوقة أو المشوية.

ومع تكرار تناول الأطعمة المقلية بكميات كبيرة، قد يصبح من السهل تجاوز الاحتياجات اليومية من السعرات، خاصة إذا كان النظام الغذائي للطفل يفتقر إلى التنوع والنشاط البدني الكافي.

الأكريلاميد تحت المجهر

وتشير أخصائية التغذية العلاجية إلى أن طهي الأطعمة النشوية، مثل البطاطس، على درجات حرارة مرتفعة، خاصة عند القلي والتحمير الشديد، يمكن أن يؤدي إلى تكوّن مركب الأكريلاميد نتيجة تفاعل كيميائي بين بعض مكونات الطعام أثناء الطهي.

ويُعد الأكريلاميد من المركبات التي تحظى باهتمام الجهات العلمية المعنية بسلامة الغذاء، ولذلك يُنصح بتجنب الإفراط في تحمير البطاطس والوصول بها إلى اللون البني الداكن، مع تفضيل اللون الذهبي الفاتح عند الطهي.

ولا يعني ذلك أن تناول البطاطس المقلية مرة واحدة يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وإنما يرتبط الأمر بتقليل التعرض الغذائي غير الضروري لهذا المركب ضمن نمط غذائي صحي.

نوع الزيت وطريقة استخدامه

وتلفت الدكتورة سارة علي إلى أهمية الانتباه إلى نوع الزيت المستخدم وطريقة التعامل معه، خاصة أن إعادة استخدام الزيت مرات عديدة أو تعريضه لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تدهور جودته وتكوّن مركبات غير مرغوبة.

كما أن القول بأن «كل» البطاطس المقلية تحتوي على دهون متحولة غير دقيق؛ فوجود الدهون المتحولة يعتمد على نوع الزيت المستخدم وطريقة تصنيعه، ولذلك يبقى اختيار زيت مناسب وعدم إعادة استخدامه بصورة متكررة من الممارسات المهمة في الطهي.

هل تؤثر في التركيز؟

أما الشعور بالخمول بعد تناول وجبة دسمة، فقد يحدث لدى بعض الأشخاص، لكن لا يمكن القول إن البطاطس المقلية بمفردها تسبب تشتت التركيز أو ضعف التحصيل الدراسي.

ومع ذلك، فإن الاعتماد المتكرر على الأطعمة المقلية والغنية بالسعرات، بدلًا من الوجبات المتنوعة التي توفر البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، لا يساعد على بناء نمط غذائي متوازن يدعم احتياجات الطفل خلال مراحل النمو.

عادات الطعام تبدأ مبكرًا

وتؤكد أخصائية التغذية العلاجية أن تعويد الطفل منذ الصغر على مجموعة متنوعة من الأطعمة، وعدم جعل المقليات والحلويات والوجبات عالية السعرات جزءًا أساسيًا من نظامه اليومي، يساعد على بناء عادات غذائية أفضل.

كما أن الإفراط في تناول الأطعمة عالية السعرات والدهون، مع قلة النشاط البدني، قد يسهم على المدى الطويل في زيادة الوزن، وهو ما يرتبط بدوره بارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، ومنها السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

بدائل مقرمشة

وتقترح الدكتورة سارة علي تقديم البطاطس للأطفال بطرق طهي تعتمد على كمية أقل من الزيت، مثل الخبز في الفرن أو القلاية الهوائية، مع إضافة التوابل المناسبة وكمية محدودة من الملح.

ويمكن تقطيع البطاطس إلى أصابع، وإضافة كمية صغيرة من الزيت والتوابل المفضلة للطفل، ثم تحميرها في الفرن أو القلاية الهوائية للحصول على قوام مقرمش مع تقليل كمية الزيت المستخدمة.

وفي النهاية، لا تحتاج البطاطس إلى أن تختفي تمامًا من مائدة الطفل، لكن الأفضل أن تكون جزءًا من نظام غذائي متنوع، لا وجبة أساسية متكررة تعتمد على القلي، مع التنويع في طرق إعدادها وتشجيع الطفل على تناول الخضراوات ومصادر البروتين والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان