شهية الطفل المتقلبة.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي القلق؟

شهية الطفل المتقلبة.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي القلق؟شهية الطفل المتقلبة

منوعات12-9-2026 | 13:32

تُعد قلة شهية الطفل من أكثر الأمور التي تثير قلق الأمهات، خاصة عندما تلاحظ الأم أن طفلها يتناول كميات قليلة من الطعام أو يرفض بعض الوجبات ، إلا أن انخفاض الشهية لفترة معينة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، إذ تتغير شهية الأطفال من يوم إلى آخر، وقد تقل في بعض الفترات ثم تعود إلى الزيادة مرة أخرى.

ويقول الدكتور عماد فوزي، استشاري طب الأطفال، إن ليس كل طفل يتناول كميات قليلة من الطعام يعاني من مشكلة، موضحًا أن شهية الطفل قد تتغير بشكل طبيعي من يوم إلى آخر، وقد يمر بفترات تقل فيها رغبته في تناول الطعام، دون أن يكون ذلك مؤشرًا على المرض.

وأوضح أن الأهم من التركيز على كمية الطعام التي يتناولها الطفل في كل وجبة، هو متابعة الصورة العامة لصحته ونموه، وعلى رأسها الوزن والطول ومعدلات النمو، إلى جانب مستوى نشاطه وحيويته خلال اليوم.

النمو أهم من كمية الوجبة

وأشار استشاري طب الأطفال إلى أن الطفل الذي ينمو بصورة طبيعية، ويتمتع بالنشاط والحيوية، ويتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، قد لا تكون قلة الكمية التي يتناولها في بعض الوجبات مدعاة للقلق، خاصة إذا لم تصاحبها علامات أخرى تشير إلى وجود مشكلة صحية.

ولذلك، ينبغي على الأسرة عدم تقييم تغذية الطفل من خلال وجبة واحدة أو يوم واحد، وإنما النظر إلى عاداته الغذائية ونموه على مدار فترة زمنية.

قدّم الطعام واترك الاختيار للطفل

وشدد الدكتور عماد فوزي على أهمية أن يحرص الوالدان على تقديم طعام صحي ومتنوع للطفل، مع تجنب إجباره على تناول كمية محددة، لأن الضغط المستمر على الطفل قد يحول وقت الطعام إلى مصدر للتوتر والصراع داخل الأسرة.

وأوضح أن دور الأهل يتمثل في اختيار الأطعمة الصحية وتقديمها للطفل في أوقات مناسبة، بينما يترك للطفل قدر من الاختيار فيما يتعلق بكمية الطعام التي يحتاج إليها.

لا تجعلوا الوجبة معركة

وحذر من تحويل كل وجبة إلى معركة بسبب رفض الطفل للطعام أو تناوله كمية أقل من المتوقع، مؤكدًا أن التعامل الهادئ مع اختلاف الشهية يساعد على جعل وقت الطعام أكثر إيجابية.

كما يُفضل عدم استخدام الحلويات كوسيلة لمكافأة الطفل على تناول طعام معين، حتى لا تتحول بعض الأطعمة إلى هدف أساسي للطفل، بينما ينظر إلى الطعام الصحي باعتباره شرطًا للحصول على المكافأة.

متى نحتاج إلى الانتباه؟

وتبقى متابعة نمو الطفل ونشاطه وتنوع نظامه الغذائي من أهم المؤشرات التي تساعد الأسرة على تقييم حالته، مع أهمية استشارة طبيب الأطفال إذا لاحظت الأسرة تراجعًا واضحًا أو مستمرًا في الشهية، أو تأثر الوزن أو النمو، أو ظهور أعراض أخرى مصاحبة.

فالهدف ليس أن ينهي الطفل كل ما يوضع أمامه، وإنما أن يحصل على غذاء متنوع ومناسب لاحتياجاته، مع الحفاظ على علاقة صحية وهادئة مع الطعام.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان