دعا الرئيس الصيني شي جين بينج دول تجمع بريكس إلى تعزيز دورها في دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، مؤكدًا أن استمرار الصراعات والتوترات يفرض تداعيات خطيرة على شعوب المنطقة والاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة.
وأكد شي، خلال قمة بريكس الثامنة عشرة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، أهمية تمسك دول التجمع بسلطة الأمم المتحدة والقانون الدولي، ورفض عقلية الحرب الباردة والمواجهة بين التكتلات، إلى جانب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ومواجهة جميع أشكال الحمائية.
وشدد الرئيس الصيني على ضرورة تعزيز التعاون بين دول بريكس في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مقترحًا إطلاق مبادرة لدعم التصنيع الجديد من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير قدرات الدول الأعضاء وتقليص الفجوة التكنولوجية.
كما دعا إلى توسيع التعاون في مجالات الحوكمة العالمية للفضاء السيبراني والفضاء الخارجي وأعماق البحار، مؤكدًا أهمية تعزيز صوت دول الجنوب العالمي في وضع القواعد والمعايير الدولية الخاصة بهذه المجالات.
وأعلن شي جين بينج أن الصين ستتولى رئاسة تجمع بريكس خلال عام 2027، وتستضيف القمة التاسعة عشرة، بما يتيح لبكين الدفع نحو مزيد من التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتصنيع والتعاون الاقتصادي.
وتناقش قمة بريكس الحالية عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية، من بينها التجارة والاستثمار، والتكنولوجيا، والأمن الغذائي وأمن الطاقة، والصحة، وسلاسل الإمداد، إلى جانب التطورات الدولية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.
ويضم تجمع بريكس حاليًا عددًا من الاقتصادات والدول المؤثرة في الجنوب العالمي، بعد توسع عضويته خلال السنوات الأخيرة، بما عزز حضوره في النقاشات المتعلقة بالاقتصاد العالمي والحوكمة الدولية والتعاون بين الدول النامية.